الاعلام الحربي- الخليل
اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني مساء الثلاثاء 3 مقاومين فلسطينيين عند مدخل زيف المدخل الرئيس لمدينة يطا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأطلق جنود الاحتلال النار على سيارة تحمل لوحات تسجيل صهيونية، فيما ذكرت مصادر عبرية أن الجيش قتل "مطلوبين" خططوا لتنفيذ عملية داخل فلسطين المحتلة عام 1948، حيث تم العثور على أسلحة ومسدسات داخل السيارة، وفق المزاعم الصهيونية.
وقالت القناة العاشرة العبرية إن الجيش قتل 3 مواطنين فلسطينيين خلال عملية إطلاق نار في منطقة زيف، وزعمت أنهم كانوا يخططون لأعمال مقاومة ضد الاحتلال، مدعية العثور على أسلحة وعبوات ناسفة في المركبة التي كانت تقلهما.
والشهداء هم: محمود خالد محمود مسلم النجار وموسى عبد المجيد فنشة من مدينة يطا، فيما أكّد منسّق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في يطا راتب الجبور أنّ الشهيد الثالث يدعى محمد فؤاد نيروخ من الخليل.
وقال شهود عيان ، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص بشكل مكثف صوب مركبة كانت تقل مواطنين في زيف ما أدى إلى وقوع إصابات وإغلاق المكان بصورة سريعة وانتشار الدوريات ومنع الدخول إلى مناطق متفرقة في جنوب المحافظة.
وأضاف الشهود بأن جنود الاحتلال منعوا مركبات الإسعاف من الوصول إلى موقع العملية كما أن عشرات الحواجز العسكرية نصبت في مداخل مناطق الخليل الصناعية ومخيم الفوار والظاهرية ويطا ودورا وانتشرت الدوريات بصورة مكثفة.
وكانت قوّات الاحتلال أغلقت في وقت سابق مدخل "زيف"، ومنعت أيًّا من المواطنين من الدخول أو الخروج من وإلى المدينة، كما داهمت آليات عسكرية حيّ أبو رجب السكني بيطا، وشرعت بتفتيش منازل المواطنين.
وادعى "الشاباك" في بيان مقتضب نقله موقع "هآرتس" الالكتروني أن الشهداء ينتمون للسلفية الجهادية وعملت في منطقة الخليل وخططت لتنفيذ عملية عسكرية خلال الايام القليلة القادمة.
وأضاف "الشاباك" أنه تم العثور على مسدس وعبوتين ناسفتين داخل سيارة الشهداء ، مضيفا أن عمليات اعتقال كثيرة سبقت اغتيالهم في منطقة الخليل ونابلس، واتضح من خلال التحقيق أن الخلية تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات ضد اهداف صهيونية.
مصادر في ما يسمى بالمنطقة العسكرية الوسطى التابعة لقوات الاحتلال، قالت إن عملية الاغتيال التي تمت تحت قيادة قائد لواء "يهودا" العقيد آفي بولط جاءت بعد اسبوع من المراقبة والمتابعة والرصد، وتم العثور داخل سيارتهم على عبوتين ناسفتين وسلاحهم الشخصي، متهمة الشهداء بالانتماء لمنظمة اسلامية .
وأضافت المصادر مدعية أن القوة الخاصة حاولت اعتقالهم واطلقت النار باتجاه اقدامهم، لكن الامر تطور الى تبادل لاطلاق النار انتهى بقتلهم.
واتهمت مصادر الاحتلال على لسن ضابط كبير شارك في عملية الاغتيال بان الشهداء عملوا خلال الفترة الأخيرة على اقامة بنية تحتية ، مثل تحضير شقة سرية وشراء أسلحة وتصنيع مواد متفجرة، مؤكدا بان الحديث يدور عن خلية محلية ذات توجهات إسلامية سلفية وليس عن تنظيم كامل لكن لا يعرف حتى اللحظة مدى انتشار هذه الخلية.
وأضاف الضابط الكبير بأن العملية جاءت بعد عملية استخبارية استمرت لأكثر من أسبوع وأنه وبرغم اغتيال الشبان الثلاثة لا يمكن الاعلان حاليا عن نهاية العملية لان عدد من "المساعدين" موجودين حاليا في المنطقة، فيما تحاول قوات الاحتلال اعتقالهم دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل حول المقصود بكلمة "مساعدين".
وأكد الضابط أن العملية استندت لمعلومات استخبارية دقيقة وأن قوات كبيرة من وحدة "يمام" وافراد من الشاباك نصبوا كمينا للسيارة التي كانت معروفة مسبقا، وحين اقتربت نفذت القوة اطلاق نار باتجاه العجلات لكن تبادلا لاطلاق النار اندلع في المكان وانتهى بمقتلهم.

