تقرير استخباري: الكيان استفاد بشكل كبير من الأوضاع القائمة في المنطقة

الأربعاء 27 نوفمبر 2013

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

 

خلص اجتماع أنهاه المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الصهيونية "الكابينت" في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، لمناقشة تقرير استخباري، إلى أن الكيان الصهيوني استفاد بشكل كبير من الأوضاع القائمة في المنطقة.

 

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها الصادر صباح اليوم الأربعاء، فإن الاجتماع الذي عقده المجلس المصغر مع قادة أجهزة الاستخبارات في مقر "الموساد" (الاستخبارات) بـ"تل أبيب"، وبحضور رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تم من أجل تقدير حجم الخطر الذي يواجه الكيان الصهيوني في المرحلة الحالية، ولمناقشة التقرير الاستخباري السنوي.

 

غزة والمفاوضات

وعن الوضع في قطاع غزة، أشارت التقارير الأمنية الصهيونية إلى أن حركة حماس تجتهد بشكل كبير في بناء منظومتها العسكرية، وأن الأوضاع في غزة تحت سيطرة الحركة بسبب القوة العسكرية التي تملكها.

 

وكشف العدو الصهيوني في الآونة الأخيرة عن ثلاثة أنفاق قالت إن حماس كانت أعدتها على الحدود مع غزة، والتي كان آخرها النفق الكبير الذي امتد في داخل الاراضي المحتلة لأكثر من 300 متر شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، وتم اكتشافه في الثالث عشر من الشهر الماضي.

 

وفي شأن المفاوضات، أشارت التقارير الاستخبارية إلى أن رئيس السلطة محمود عباس مستفيد من وضع المفاوضات الراهن، غير أنها رأت في الوقت ذاته أن الأخير "لا يتمتع بالقوة الكافية للتوقيع على اتفاق سلام تاريخي مع الكيان الصهيوني".

 

وتجري السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني منذ أواخر يوليو/تموز الماضي مفاوضات التسوية برعاية أمريكية، غير أن تلك المفاوضات التي تجري في أجواء من السرية التامة، لم يعلن حتى اليوم عن أي نتائج لها.

 

وتخلل المفاوضات منذ انطلاقها، إعلان صهيوني متواصل عن طرح عطاءات بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى حملة من الدهم والاعتقالات في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية، وهو ما يراه مراقبون فلسطينيون بمثابة "ضربة" للجهود الرامية لدفع عملية السلام، و"دليلا على أن الكيان لا يريد أي نجاح لهذه المفاوضات".

 

وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني، والذي جاء أغلبه منذ الإعلان عن استئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) مؤخراً، وضع استقالته تحت تصرف رئيس السلطة محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.

 

ضعف الجيوش وقوة حزب الله

وبحسب ما ذكرته الصحيفة ذاتها، نقلا عن التقرير فإن "الاستفادة الصهيونية من الأوضاع القائمة في المنطقة، ناشئة عن تراكم ضعف الجيش العراقي، وضعف قدرة الجيش السوري الكيميائية والبالستية، بالإضافة إلى دخول حزب الله اللبناني وانشغاله في مقاتلة التنظيمات داخل سوريا".

 

غير أن الصحيفة نوهت إلى وجود "مخاوف حقيقية لدى الكيان الصهيوني تجاه الأوضاع الأمنية في لبنان جراء التفجيرات التي شهدتها في الآونة الأخيرة، وانزلاقها في حرب أهلية قد تنعكس على أمن الجنوب اللبناني المحاذي للكيان".

 

وقالت، إن "حزب الله بات يعيش أيامه الذهبية، وأصبح جراء الأوضاع القائمة أقوى من الجيش السوري في هذه المرحلة" .

 

ويقاتل حزب الله اللبناني منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011 إلى جانب النظام السوري، ومؤخراً صرح الأمين العام للحزب حسن نصر الله في كلمة له، أن مقاتليه باقون في سوريا ما دامت الأسباب قائمة لمحاربة "الهجمة التكفيرية" والدفاع عن سوريا.

 

وعلى الصعيد المصري رأى قادة الاستخبارات الصهيونية في تقريرهم أن "انشغال الجيش المصري في الأوضاع الداخلية منذ عامين (في إشارة إلى الأوضاع السائدة في مصر منذ ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011) حد من استمرار تعاظم قوته، وهذا ما انعكس على ضعف مستوى استخباراته، خاصة في الحرب مع القاعدة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر)"، مع التأكيد على أن "سيناء مصدر إزعاج بالنسبة لأمن الكيان الصهيوني".

 

كما تناولت التقارير الصهيونية وضع الجيش السوري الذي وصف بـ"الضعيف" في هذه المرحلة الحالية، "لفقدانه نصف قواته، وتأثر سلاح جوه ودفاعاته الجوية، وتدمير الكثير من معداته، بالإضافة إلى تدمير 50% من أسلحته الكيمياوية حتى الآن" بحسب ما أضافته يديعوت أحرنوت.

 

نووي إيران

وظلت إيران من وجهة نظر التقرير الاستخباري السنوي من "الأعداء الأهم بالنسبة للكيان الصهيوني، مع التأكيد على خطورة امتلاكها لأسلحة نووية" .

 

وتوصلت طهران ومجموعة (5+1) يوم السبت الماضي، في جنيف، إلى مشروع اتفاق مرحلي يقضي بفتح الأولى منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية "على نحو أفضل"، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر .

 

وتضم مجموعة (5+1) الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، بالإضافة إلى ألمانيا.

 

ويعتبر التقرير السنوي للاستخبارات الصهيونية السنوي من أهم التقارير الأمنية التي تصدرها الأجهزة الأمنية الصهيونية والتي تؤخذ في رسم سياسة حكومة الاحتلال الصهيوني وتوجهاتها الأمنية.