الاعلام الحربي- رام الله
أكدت قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- ساحة الضفة الغربية المحتلة- أنها لن تتراجع، وستمضي في طريق ذات الشوكة لتعبر عن آمال المستضعفين مهما كلفها ذلك من ثمن.
جاء ذلك في مؤتمرٍ صحفي عقده القياديان بالحركة طارق قعدان، وخضر عدنان في مقر تلفزيون وطن في مدينة رام الله ظهر الخميس، وتطرقا خلاله للحملة الأمنية، التي تشنها أجهزة أمن السلطة ضد الجهاد الإسلامي على امتداد الضفة المحتلة.
بدوره، طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر خضر عدنان في كلمة له خلال المؤتمر، أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بعدم الاستجابة للاستدعاءات الأمنية من قبل أجهزة السلطة.
وأكد الشيخ خضر عدنان أنه تم اعتقاله أمس الأربعاء في أحد مقرات جهاز المخابرات العامة في مدينة جنين وأنه تم توجيه عدد من الشتائم له، قبل أن يفرج عنه بعد وقت قصير.
وقال القيادي: "جاءني عدد من عناصر المخابرات، ولما نزلوا من السيارة لاعتقالي لم أرى في وجوههم أي رفق أو براءة، شتموني، ولن أقول ما هي الشتائم، واقتادوني لمقر المخابرات ثم أطلق سراحي".
وأضاف "خرجت من مقرّ جهاز المخابرات وصليت ركعتين ودعوت الله سبحانه وتعالى، ورفضت أن أستقل سيارة، وأقول لمن شتمني في المخابرات لقد مشيت على أقدامي في جنين 15 كيلو مترا بعد الإفراج عني لم أخش إلا الله".
وأكد على أن حركة الجهاد الاسلامي ستبقى على ذات الطريق "نعبر عن هموم شعبنا ووطننا، ونحن نعتقد أن بيت المقدس لن يعمر فيه ظالم".
وتابع قائلاً "لا نتسلح إلا بمحبة أبناء شعبنا، لم نتسلح بسلاح، يوم نفكر بأن نحمل سلاحا في وجه أي فلسطيني سنقطع أيدينا بأيدينا، لكن بالمقابل هناك 70 ألف قطعة سلاح ماذا تفعل في يد السلطة أمام الاحتلال الذي يقتلنا كل يوم؟ ولماذا يشرع هذا السلاح في وجه الفلسطينيين؟".
وتساءل "من المستفيد من هذه الاعتقالات السياسية، الابتسامة العريضة كانت بالأمس على وجه أفيخاي أدرعي والمحققين في الجلمة الذين عايروني في إضرابي الأخير وهم يحققون معي وذكروني باعتداءات السلطة علي".
وقال: "أنا أتوقع الأسوأ، لكن لن يثنينا ذلك عن قول الحق"، وطير بالتحية لمن يضرب عن الطعام في سجون السلطة الفلسطينية، داعيا الإعلام والمؤسسات الحقوقية لقول الحق وعدم البقاء كشاهد زور أمام هذا القمع والكبت.
من جانبه، شدد الشيخ المجاهد طارق قعدان القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في الضفة المحتلة خلال كلمة له في المؤتمر الصحفي، على أن الاعتقالات السياسية تعبر عن حالة إسفاف في الفهم الفلسطيني تجاه المقاومين، وعن إشكالية في كيفية إدارة الصراع، والواجب المقدس والمتمثل بالدفاع عن أبناء شعبنا في وجه العدوان.
وبيّن أن ما يحدث في الضفة وتحديدًا في مخيم جنين هو تبادل للأدوار وتكامل في الأداء الأمني بين أجهزة السلطة وجيش الاحتلال.
ولفت قعدان إلى مداهمة بيت القيادي في الجهاد الشيخ بسام السعدي مؤخرًا من قبل أجهزة أمن السلطة، وقيام جيش الاحتلال باعتقال نجله وشقيقه بعيد تلك المداهمة بست ساعات.
وكشف النقاب عن قيام أجهزة أمن السلطة باستدعاء 18 أسيرًا محررًا خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مطالبًا في السياق رأس الهرم السياسي أن يعيد النظر في التعامل مع المقاومة وتحديدًا حركة الجهاد الإسلامي التي لها مواقف ورؤى وسياسات نأت فيها عن أي سجال أو صراع لا على سلطة أو منصب.
وشدد قعدان على أن الجهاد الإسلامي نهض لمقاتلة العدو، ولا يعقل أن يكافأ على ذلك بهذه الإجراءات القمعية.
وحيّا القيادي بالجهاد، المعتقلين السياسيين في سجون السلطة وخصّ بالاسم كلًا من فيصل خليفة وعلاء حماد.
وتطرق قعدان إلى علاقة الجهاد مع فتح، والاتصالات التي جرت بين الحركتين مؤخرًا لاسيما بعد الإساءة لقيادات الجهاد في الضفة، خلال مشاركتها في جنازة الشهيد حسن الترابي.
وقال بهذا الصدد:" الجهاد تعاملت منذ اللحظة الأولى بمسؤولية تجاه ما حدث، فقد كان هناك إصرار، مع التهديد بقطع الاتصالات الرسمية مع حركة فتح، بأن هناك أحداثًا كبيرة لا يمكن أن نمر عليها"، مشيرًا إلى مشاركة ممثل الحركة في لبنان أبو عماد الرفاعي، في مهرجان نظمته حركة فتح في بيروت بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الرئيس ياسر عرفات.
ورأى القيادي قعدان أن هذه الاتصالات بحاجة إلى أن تتعمق، وتحل بشكل جذري كافة الإشكاليات التي طرأت، منبهًا في السياق إلى أننا "لا نتوسل لأحد، ولن نتبرأ من فكرنا ونهجنا رغم كل ما يحيكونه ضدنا على الأرض، فنحن أقوياء، يسبقنا ويلحقنا تاريخنا الجهادي الكبير".
وتابع يقول:" نحن لسنا في موقف ضعف، ولسنا مأزومين، يكفينا فخرًا وعزًا أننا نحظى باحترام وتقدير أبناء شعبنا، والتفاف ذوي الشهداء حولنا".
وقارن في حديثه بين أوضاع المقاومة في غزة والضفة فقال: "في غزة المكتب موجود، والصاروخ موجود ، لكننا في الضفة ممنوعون من رفع راية أو أن نلف شهيداً بها...!!!






