الرفاعي يدعو القوى الحية بالأمة إلى الالتقاء حول فلسطين

السبت 30 نوفمبر 2013

الاعلام الحربي - غزة

 

رأى ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي أن المقاومة التي هزمت مشروع الإدارة الأميركية في توليد شرق أوسط جديد انطلاقاً من جنوب لبنان وغزة هي التي أسست لتراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وفرضت على الغرب هزيمة عسكرية مدوية في أفغانستان والعراق، مما دفع بالولايات المتحدة إلى نقل مركز إستراتيجيتها إلى المحيط الهادئ، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية لن تتخلى عن العاملين الاستراتيجيين الأكثر أهمية بالنسبة لسياساتها في الشرق الأوسط، وهما النفط والكيان الصهيوني، رغم تراجع قيمة كل منها في السياسات الأميركية الدولية الآخذة بالتبلور، موضحاً أن "الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى التحكم بالنفط لكي تعيق النمو الصيني عبر التحكم بأسعاره وكميات إنتاجه، وأنها بحاجة إلى الكيان الصهيوني كقلعة متقدمة تعيق وتمنع قيام نظام سياسي إسلامي موحد".

 

كلام الرفاعي جاء أثناء الندوة الدولية التي عقدت في فندق الغولدن توليب في بيروت، بعنوان: "القضية الفلسطينية في واقع عالمي متغير – فلسطين كجامع لحركات المقاومة"، بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

 

وقال الرفاعي: "إننا في حركة الجهاد الإسلامي، حين نصر على مركزية قضية فلسطين، فإن الأمر بالنسبة إلينا يتجاوز الدعوة الأخلاقية إلى الوحدة أو الانتصار لشعبنا المظلوم. ومن يظن أن تحرير فلسطين مسألة مفروغ منها يمكن تحقيقها بمجرد إقامة حكم إسلامي لا يدرك وقائع التاريخ والسياسة الدولية. فلا مستقبل لهذه الأمة، ولا نهضة لها، ولا وحدة، ولا قوة، ما دام الكيان الصهيوني قائماً، لأنه زرع في قلب هذه الأمة ليمنع وحدتها، وللحفاظ على تبعيتها وتفتيتها وتجزئتها، كما هو قائم اليوم." داعياً إلى "إعادة النظر في سلم الأولويات المقلوب لدى بعض الحركات الإسلامية، التي تظن، مخطئة، أن قضية فلسطين هي قضية هامشية أو ثانوية"، مؤكداً أن "تجارب العقود الستة الماضية أثبتت أن فلسطين ترفع من يرفعها، ويفشل من يخذلها."

 

وختم الرفاعي كلمته بتوجيه الدعوة إلى "جميع القوى الحية إلى التفكير ببلورة إستراتيجية مقاومة واحدة، تجمع كل الأمة، على اختلاف تياراتها واتجاهاتها وقواها، تكون فلسطين فيها هي الوجهة وهي السبيل ؛ لأنها فعلاً كذلك؛ وبهذا أكرمها الله تعالى بأن جعلها آية مباركة في كتابه العزيز ".