أمن "سـرايا القـدس" يقدم نصائح هامة جداً لحماية خصوصية اتصالاتك

الخميس 05 ديسمبر 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
يبدوا أن عالم الجاسوسية لا يعرف للخصوصية معنى، أو حتى لحدود العلاقات المصيرية بين الحلفاء بعضهم البعض، فكثيراً ما تفجرت فضيحة هنا وأخرى هناك، عن عمليات تجسس دول على دول أخرى تقيم معها علاقات إستراتيجية.
 
الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، كانتا من أكثر الدول التي مارستا هذا النشاط اللا أخلاقي حتى على بعضهم البعض، فمؤخراً كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن اعتقالها لعميل يعمل في البيت الأبيض لصالح ما تسمى بــ "إسرائيل".
 
وأثار الكشف عن قصة تجسس أمريكا على اتصالات رئيسة وزراء دولة  ألمانيا (أنجيلا ميركل) استغراب الكثيرين،  كون ألمانيا تقيم علاقة إستراتيجية مع حليفتها الولايات المتحدة.  لكن واقع أن الأمر لا يقتصر فقط على ألمانيا بل يمتد لكل دول العالم وتشمل المحادثات الهاتفية, وكذلك التقاط حوالي مليار رسالة خلال نصف ساعة ثم تصفيتها لانتقاء المهم منها.
 
فضيحة التجسس على اتصالات رئيسة وزراء واحدة من أكثر دول العالم تقدماً في مجال تقنية الاتصالات، يدفعنا نحن الفلسطينيين لدق ناقوس الخطر، واتخاذ كافة التدابير الأمنية التي يمكن من خلالها الحفاظ على خصوصيتنا، ولاسيما العاملين في خطوط المواجهة الأولى مع العدو الصهيوني الغاشم.
 
موقع "الإعلام الحربي" الالكتروني أجرى حواراً مع أبو البراء، أحد قادة جهاز أمن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لمعرفة أهم طرق الوقاية والحماية التي يجب إتباعها للإفلات من خطر تعقب وتنصت أجهزة المخابرات الصهيونية على اتصالاتنا ومحادثاتنا التلفونية.
 
بدوره أكد أبو البراء أن الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب الأرض تعرضاً للتجسس لاسيما من  الكيان الصهيوني ومخابرات بعض الدول المعنية بالقضية الفلسطينية على وجه التحديد، موضحاً أن التجسس يشمل معظم شرائح المجتمع وخاصة رجال المقاومة وأسرهم. مشيراً الى أن المقاومة كشفت في الآونة الأخيرة  عن العديد من وسائل التي استخدمها العدو للتجسس.
 
وأضاف:"في الآونة الأخيرة لجأ العدو إلى إرسال رسائل نصية على جوالات المجاهدين في محاولة منه للتجسس على بعضهم وإسقاط البعض الآخر ونص الرسالة هو ( لك عندي أمر هام يخصك، أرجوا الاتصال على هاتفي ) حيث وبمجرد معاودة الاتصال أصبح المجاهد فريسة سهلة لهم".
 
وأكمل لـ"الاعلام الحربي" حديثه:"من وسائل التجسس أيضا برامج متخصصة في التنصت على الجوال، تقدم لأي شخص عادي إمكانية التجسس على أي هاتف جوال بتركيب برنامج تجسسي مخفي فيه، ولا يستطيع صاحب الجوال اكتشاف هذا البرنامج بسهولة، ولا رؤيته من قائمة البرامج المثبتة في الجهاز، وهذه البرامج -على بساطتها– تقدم الكثير من المعلومات للشخص المتجسس".
 
وحول شكل التجسس على الجوالات أوضح أبو البراء أن الشخص المتجسس يستطيع معرفة قائمة جميع الاتصالات التي قمت بها، سواءً كانت صادرة أو واردة، مع مدة كل مكالمة وموعدها بدقة، مبيناً أنه يمكنه أخذ نسخة من جميع رسائل الـSMS التي قمت بإرسالها أو استقبالها، كذلك  نسخة من جميع عناوين المواقع (URLs) التي قمت بزيارتها من جهازك الجوال، عدا عن معرفة مكانك الحالي بدقة على الخريطة، والاستماع إلى كل مكالماتك بحيث يكون طرفاً ثالثاً في أي مكالمة صادرة أو واردة.
 
ولفت المسئول في جهاز الأمن إلى أن الشخص المتجسس يستطيع متى شاء الاستماع إلى أي صوت بالقرب من هاتفك حتى ولو لم تقم بأي اتصال، محذراً من خطورة إبقاء جهاز الجوال مفتوحاً في اللقاءات والاجتماعات المهمة أو حتى الجلسات الأسرية، لان الشخص المتصنت يستطيع  الاستماع إلى ما يدور في الاجتماع أو الجلسة العائلية كاملاً دون علمك، كما انه بإمكانه تشغيل الكاميرا الأمامية أو الخلفية الخاصة بجوالك والتقاط الصور منها دون علمك، والاحتفاظ بها لديه.
 
وتابع قائلاً:" معرفة كل هذه المعلومات عن أي شخص يعتبر كارثة واختراق كبير للخصوصية".
 
أما عن أهم طرق الوقاية التي يجب إتباعها لحماية خصوصية هواتفنا؟ أجاب أبو البراء قائلاً:" إليكم بعض الخطوات التي تساهم بشكل كبير في توفير الحماية والخصوصية لهاتفك الجوال:
 
أولاً: قم بوضع كلمة سر للوحة مفاتيح الجوال بحيث لا يمكن لأحد استخدامه حال غيابك.

ثانياً : لا تعطِ هاتفك الجوال لأي شخص غير موثوق به.

ثالثاً: لا تستقبل أي رسائل Bluetooth من أشخاص لا تعرفهم، وقم بإغلاقه عند عدم الحاجة إليه.

رابعاً: عند صيانة الجوال، ابحث عن وكلاء الصيانة المعتمدين، واحذر من محلات الصيانة المنتشرة غير المعتمدة.

خامساً: استخدم برامج الحماية الخاص بالجوال مثل Kaspersky Mobile Security.

سادساً : في حال وجودك في اجتماع هام أو سري، قم بإغلاق الجوال وإخراج البطارية منه قبل وصولك لمكان الاجتماع بنصف ساعة".

وتمنى أبو البراء المسئول في جهاز أمن سرايا القدس لكافة الإخوة المجاهدين وأبناء شعبنا الأمن والسلامة لهم، داعياً إياهم في حال تعرضهم لأي محاولة تجسس التوجه فوراً للجهات المختصة وإبلاغها بما جرى له، مشدداً في نهاية كلمته على أن الوقاية خير من العلاج.