الإعلام الحربي _ وكالات :
قال الخبير في الشؤون الصهيونية أنطوان شلحت أن الحرب على غزة لم تحقق أهدافها الموضوعة مسبقا، رغم إدعاء حكومة العدو عكس ذلك.
وأضاف شلحت في حديث له اليوم" أن الحرب على غزة اعتبرت بمثابة انتصار بسبب مقارنتها بنتائج الحرب على لبنان، و أيضا بسبب الأهداف التي قيل أنها حققتها و في مقدمتها وقف عملية إطلاق الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع.
إلا أن الأمر ليس كذلك، كما يقول شلحت، فالحكم على نتائج الحرب يتبين أنها لم تحقق أهدافها التي وضعتها الحكومة الصهيونية و أهمها ووقف عمليات إطلاق الصواريخ و الإفراج عن شاليط، حسبما قال.
و تابع:" حتى الصواريخ التي توقف إطلاقها جاء نتيجة الهدنة و لم يكن نتيجة الحرب، و ما زالت المقاومة في القطاع قوية و أكثر من أول، إلى جانب أن الجندي الصهيوني الاسير لا يزال في الأسر، أيضا".
الحرب أنتجت كارثة "جولدستون"
و أشار شلحت إلى أن الكثير من التحليلات الصهيونية بأن الحرب على غزة لم تكن ناجحا، على العكس من ذلك، فقد عرضت الحرب مكانة و سمعه الكيان على المستوى الدولي لاهتزاز كبير بسبب الفظائع التي مورست خلال الحرب، و التي أسفرت عنها "تقرير جولدستون" والذي أثار ضجة كبيرة في العالم.
و أضاف:" الكثير من المحللين الاستراتيجيين في الكيان الغاصب يشيرون إلى أن بسبب هذا التقرير بدأت شرعية الكيان في العالم تتآكل، و إن أي حرب مقبلة ستكون مختلفة من ناحية الفترة الزمنية و إمكانية استعمال القوة المفرطة، كما يقول شلحت.
الحرب حتمية...
وفي ظل هذه النتائج، هل يمكن فعلا للكيان شن حرب جديدة على غزة و لبنان؟، يجيب شلحت بنعم، فكما يقول " بالنسبة للعدو الصهيوني مسألة الحرب، مسألة وجود لا يمكن إن تعيش بدون حروب، إلى جانب أن التفكير داخل الكيان في الآونة الأخيرة يتمحور حول الخيارات العسكرية فقط، فمسألة اندلاع حرب أمر حتمي".
وعن المبرر الذي تسوقه الحكومة و المستوى العسكري لمثل هذه الحرب، يقول شلحت، المبررات كثيرة و من أهمها تعاظم قوة المقاومة بغزة و حزب الله فيما يتعلق امتلاك صواريخ يمكن أن تصل إلى وسط الكيان، وهو مبرر يمكن أن يدفع الكيان لخوض حروب جديدة، بحجة دفاعها عن جبهتها الداخلية.
ونوه شلحت إلى أن النظرية الأمنية الصهيونية في السابق كانت تعتمد على ما يسمى بأقدام ثلاث، الردع و الإنذار و الحسم، في الآونة الأخيرة أضيفت قدم رابعة و هي الدفاع، حيث يمكن أن يكون الدفاع عن الخطر المحتمل سبب قوي للحرب.
وعن إمكانية تجنيد الرأي العام الصهيوني لحرب جديدة يقول شلحت أن الحكومة تستطيع أن تجند رأي عام مؤيد للحرب أكثر من تجنيدها لهذا الرأي للسلام.
و قال شلحت أن الحرب الأخيرة على غزة أثبتت أن الصهاينة يريدون حروب وليس شعب سلام، فالتأييد للحرب كان مطلقا، بسبب عدم وجود خسائر صهيوونية في الأرواح، وبالتالي أسهل ما يمكن تجنيده للحروب، فالنفسية الصهيونية مبنية على أساس أنها موجودة على خطر دائم ومواجهة ذلك من خلال الحرب و الذي هو الملاذ الوحيد.

