الإعلام الحربي – القدس المحتلة
انتشرت مؤخرا عدة ظواهر بالجيش الصهيوني حولته إلى أوسع سوق لترويج تجارة المخدرات ووكرا للدعارة، فضلا عن العنصرية التي أصبحت متأصلة ليس فقط في تعامل القيادات مع الجنود، بل بين الجنود بعضهم البعض.
ورغم ما يمتلكه الكيان الصهيوني من مقومات مادية وتقنيات تكنولوجية، إلا أنه وقف عاجزا عن معالجة تلك الظواهر التي تفشت داخل الجيش الصهيوني بصورة جعلت القيادات العسكرية تعرب عن خوفها على مستقبل الجندي الصهيوني.
فقد انتشرت عمليات الاغتصاب والتحرش الجنسي داخل الجيش الصهيوني، وسادت هذه الظاهرة بصورة قوية داخل القواعد العسكرية، خاصة مع تجنيد الفتيات وإلحاقهن بالخدمة تحت إشراف قادة عسكريين.
وفي عام 2011 أزاح الإعلام الصهيوني الستار عن فضيحة مدوية لعميد بالجيش الصهيوني اغتصب حوالي 9 مجندات في الفترة ما بين عام 2007 وحتى 2011، وانتهى الأمر بتجريدة من رتبته العسكرية وحكم عليه بالسجن 15 عاما.
وتفشت ظاهرة الشذوذ الجنسي مؤخرا بين القيادات العسكرية والمجندين، حيث كشف الإعلام الصهيوني عن قضية تورط بها قائد سلاح المظلات السابق “آفي مزراحي” حيث كان يوزع مشروب به مادة مخدرة على الجنود، وبعد أن يناموا يتسلل إلى خيامهم ويفعل فعلته الدنيئة معهم، واعترف في التحقيقات بأنه مارس الشذوذ مع نحو 15 ألف جندي.
وبجانب عمليات الانحطاط الأخلاقي أصبحت القواعد العسكرية بالجيش الصهيوني سوقا لترويج تجارة المخدرات، حيث كشفت تحقيقات الشرطة العسكرية بالجيش الصهيوني في يونيو من العام الماضي عن شبكة مكونة من 12 جنديا يعملون بتجارة المخدرات وتربحوا منها نحو 800 ألف شيكل، هذا بالإضافة إلى مئات قضايا التعاطي وحيازة المخدرات التي يتم محاكمة الجنود فيها.
ووجدت العنصرية والتمييز مرتعا لها بالجيش الصهيوني وانتشرت بين صفوفه على أساس العرق أحيانا وطبقا للرتبة العسكرية أحيانا أخرى، حيث كشفت هيئة القوى العاملة بجيش العدو الصهيوني العام الماضي أن أعداد الإثيوبيين الذين يتم تجنيدهم يقدر بالآلاف، ورغم هذا العدد الضخم فإنه منذ هجرة الإثيوبيين إلى الكيان الصهيوني عام 1984 والتحاقهم بالجيش فلم يصل لرتبة عقيد منهم سوى 3 أشخاص فقط.
ولعل هذا الوضع المتردي كان دافعا لتزايد حالات الانتحار وانتشارها بكثافة بين صفوف الجيش الصهيوني، حيث بلغت نحو 237 حالة خلال الفترة من 2002 وحتى 2012 بمعدل 24 حالة كل عام.
وانعكست الظواهر السابقة سلبا على مستوى التأهيل والتدريب بالنسبة للفرد، حيث وجه منتصف العام الماضي 15 ضابطا احتياطا رسالة إلى رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو” ووزير دفاعه حينها “أيهود باراك ” ورئيس الأركان “بيني جانتس” يشكون من عدم استعدادهم لخوض أي معركة قادمة.

