الاعلام الحربي – رام الله
الشهيد الفتى وجيه الرمحي طالته رصاصات الغدر الصهيونية، وهو يلعب "كرة القدم" مع اصدقائه الأطفال، قبل أن يحقق احلامه الوردية الطفولية، فاخترقت الرصاصات جسده النحيف ليرتقي الى الجنان لينضم الى قافلة أطفال فلسطين الشهداء.
بخلاف مزاعم "غسل الأيدي" التي تمارسها وسائل الإعلام الصهيونية عقب كل جريمة قتل ينفذها "جيش الاحتلال الصهيوني"، أكد أقران وجيه الرّمحي الذين كانوا يستعدون معه لمباراة حماسية على الملعب قبالة مستوطنة "بيت إيل"، كما مسؤول اللجنة الشعبية في المخيم محمد عرار – أكدوا أن مزاعم صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية عن أن الفتى قتل خلال مواجهات على مدخل المخيم محض أكاذيب؛ حيث لم تحدث أي مواجهات، فيما وجيه الذي كان ذاهبا إلى ربيعه الـ 15 نفذت فيه "عملية إعدام باردة" من قبل الجندي الصهيوني المناوب في برج المراقبة الشمالي بالمستوطنة .
الرصاصة القاتلة من بندقية "إم . 16" التي أطلقها الجندي الصهيوني بينما كان الفتى الرمحي يرتشف ما تبقى من عبوة عصير وهو مع أقرانه حول موقد أشعلوه قبيل أن ينخرطوا في الجري وراء الكرة، قال مدير معهد الطب العدلي في جامعة القدس صابر العالول أنها وجدت مشوهة في الجانب الأيسر من صدره بفعل اختراقها الفقرة العاشرة في عموده الفقري، وهي إصابة – كما يقول مواطنون في "الجلزون" - تشبه تلك التي تسببت في قطع الحبل الشويكي لفتى آخر من المخيم قبل يوم واحد فقط من مباراة وجيه الأخيرة و التي لم تحدث؛ إسمه عطا صباح ( بعمر 12 عاما ).
أصيب بعيار ناري أطلقه عليه جندي صهيوني بينما كان يقف بالقرب من مدرسة المخيم منتظرا عودة الجنود الذين صادروا حقيبته المدرسية في اليوم السابق وطلبوا منه العودة في اليوم لاستلامها (...).
بكلمات أرهقها النحيب، قالت "أم وجيه الرمحي أن المشهد الأخير لفتاها الذي أعيد اليها في كفن كان عندما طلب منها تنظيف حذائه الرياضي - قبل أن يتناول ثيابه عن حبل الغسيل بينما كانت لا تزال رطبة – مشيرة إلى أنه كان يستعد للعودة إلى مقاعد الدراسة في العام القادم، بعد أن اقتنع أنه كان مخطئا لتركه المدرسة، فيما تقول الأمهات اللاتي كن يشاطرنها الدموع، كما الفتية الذين جمعته معهم أحلام وصحبة "كرة القدم" كثيرة : كان الولد هادئا، مطيعا و حنونا – كان؛ غير أنه ووري الثرى دون أن يراه شقيقه المعتقل لدى الاحتلال منذ أشهر أمير الرمحي ( 19 عاما )، وأيضا، ما عاد ليكبر أمام عينها.







