خبر: معتصم رداد.. يا ليتك كنت ثلجاً

بقلم المحرر/ محمد النجار

 

منذ أسابيع ونحن نسمع ونتابع تناقل أخبار - الشعب الفلسطيني - للمنخفض الجوي المصحوب بالثلوج.. تناقل الكبير والصغير الخبر بطريقة جعلت منه حديث الساعة.. بل جعلت البعض لا ينام الليل وهو يدعو الله أن يصحو صباحاً وتكون الدنيا بيضاء من الثلوج.

 

منذ الصباح لم أخرج من بيتي وأنا يكاد اليأس يأخذني إلى طريق ذو مسار واحد للذهاب فقط, طريقٌ يخلصني من هذا الشعب الذي تغيرت أولوياته وتبدلت اهتماماته وما حافظ على إرثه.

 

بقيت أراقب صفحات الأصدقاء, صفحات النشطاء, كلها تعيش في حالة الهروب من الثورة، لتنام في أحضان الفرحة الكاذبة, والبعض الآخر تحدث عن الأسرى في خجلٍ حتى لا يزعج فرحة القوم.!!

 

واحسرتاه على شعبٍ لم يتذكر أسراه في فرحه، فكيف يتذكرهم في حزنه .

 

في ظل الثلج الأبيض.. يستمر معتصم رداد وينهش جسمه المرض.. يتقدم معتصم رداد نحو العزة نافضاً يداه من هذا الشعب التائه, غير آسف على مغادرة الحياة التي لم يعد لأمثاله مكان فيها..

 

يتقدم معتصم رداد نحو النور فيما يتقدم الشعب نحو الظلام .. يمضي معتصم رداد نحو العزة التي سُجن ليحافظ على وجودها في هذا الشعب و لهذه الأرض، فيما يمضي الشعب خالعاً قميص العزة لابساً قميص الذلة .

 

معتصم رداد، يا ليتك كنت ثلجاً، لما طال غيابك.. لكان اسمك يتردد في كل مكان وعلى كل لسان, على كل موقع إخباري و صفحة فيس بوك, وداخل كل بيت وفي كل جلسة، ولسمعنا ألاف الناس يدعون الله أن تأتي، لسهر الناس ينتظرونك مجهزين كل ما يلزم لاستقبالك، لناموا وهم يحلمون أن يصحوا ليجدوك في حضن أمك.

 

معتصم رداد، أنت ثلجا, أبيضاً في نقائك، ثورةً في حضورك.. وإذا لم تكن ثلج شعبي فستكون شمسهم التي ستذيب هذا الثلج لتكشف أن سعادتهم بهذا الثلج لن تدوم.. وأن الوقوف بجانبك والتضامن معك حتى نيل حريتك هي السعادة الحقيقية التي ستبقى دائمة برؤيتك حراً في أحضان أمك

.

disqus comments here