يحيي أبناء شعبنا في قطاع غزة الصامد اليوم الذكرى الثالثة للحرب الصهيونية على غزة، والتي شكلت علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني بكل ما حملته من مآس وأحزان وجراح وأوجاع اكتوى بنارها -تقريباً- كل بيت في قطاع غزة الصابر المرابط.
في هذا اليوم تجلس أمهات الشهداء الصابرات وزوجاتهم يقلبن أوجاع مازالت مسكونة في قلوبهن وقلوب أبنائهن على فراق أحبة اختطفتهم آلة الحرب الصهيونية التي حصدت ما يقارب من 1500 شهيد جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ وجرحت ما يقارب خمسة آلاف فلسطيني جلهم مازال يعاني من جراحه حتى يومنا هذا.
في ذكرى الحرب تجلس الأسر المدمرة بيوتها تنقب في الركام تستذكر اللحظات الجميلة التي عاشتها في البيت قبل أن يتحول إلى أثر بعد عين، ويطوي معهم كريات الماضي وأحلام المستقبل لأطفال لم تتفتح أعينهم على الدنيا.
في الذكرى السنوية للحرب الصهيونية يستذكر أبناء شعبنا أسر أبيدت بأكملها بأيدي تتار العصر الحديث لا لذنب لهم سوى أنهم أرادوا العيش بكرامة في هذه البقعة من الوطن الغالي .
نستذكر بكل الحزن والألم والشموخ عائلات السموني والداية وبعلوشة وغيرها من العائلات التي سحقتها آلة الحرب الصهيونية تحت أنقاض المنازل.
وفي هذه الذكرى العظيمة نبرق بالتحية الجهادية العطرة إلي أولئك الأبطال القابضون علي جمرتي الدين والوطن أولئك المرابطون علي ثري ارض فلسطين الحبيبة أولئك هم المقاومون الشرفاء الذي أذاقوا العدو الصهيوني وجيشه الذي يدعي انه لايقهر الويلات الويلات وعلموه دروسا قاسية في فنون القتال والمواجهة فنبرق لهم التحية ولهم منا ألف سلام.
في هذا اليوم وبعد مرور عامين على العدوان يقف شعبنا شامخاً وأصلب عوداً وأكثر تصميماً على السير في طريق الحق وتحدي جبروت الاحتلال وظروف الحصار والقهر والحرمان غير آبه بما أصابه من وجع وألم وتشرد.
في هذا اليوم نستذكر الشهداء من الشهداء العظماء الذين رحلوا عنا، كما نستذكر الجنود المجهولين الذين كان لهم دور كبير في إنقاذ الضحايا والمصابين وانتشال الجثث من بين الأنقاض وتحملوا مخاطر كبيرة في سبيل أداء واجبهم.

