الأسير معتصم رداد يسرد رحلة عذابه مع المرض

السبت 21 ديسمبر 2013

 الإعلام الحربي – طولكرم     

 

وصف الأسير القائد في سرايا القدس معتصم رداد من بلدة صيدا قضاء طولكرم - الذي يقبع في مستشفى "مائير" في كفار سابا - معاناته مع مرض سرطان الأمعاء والنزيف الشديد والمتواصل بالطحال، في رسالة إلى نقلتها المحامية حنان الخطيب.

 

وتحدث رداد عن رحلة العذاب والموت وسياسة الإهمال الطبي التي تعرض لها في السنوات الأربع الماضية من اعتقاله ما أدى إلى تفاقم مرضه. وأكد في رسالته أنه يعاني من التهابات حادة بالأمعاء الغليظة وتضخم بالكبد والطحال ونزيف مستمر مصحوب بآلام شديدة.

 

وأشار إلى أنه نتيجة بعض الأدوية أصبح يعاني من وجع مفاصل وموجات دوخة وتعرق، وأنه يتلقى مجموعة من الأدوية.

 

وبين رداد أنه تم نقله من سجن "هداريم" نتيجة تردي وضعه الصحي إلى مستشفى "مائير"، وفي السابق تم عرض ملفه الطبي على طبيب خارجي مختص يعمل بمستشفى "ايخيلوف" بـ"تل أبيب" وأعلم المحاميين المتابعين لملفه الطبي، ليلى قزمار والياس صباغ، من خلال قراءته الأولية للملف انه كان يجب إجراء عملية له منذ 5 سنوات وان هناك إهمالا طبيا.

 

وقال:" قبل 20 يوما تقريبا أدخلت طبيبا خاصا من قبلي وعلى حسابي، البروفيسور هاني عابدين وتمت كتابة تقرير، اخبرني أن وضعي خطير أعاني من السرطان وان وضعي لا يحتمل الـ 6 شهور لغاية سنة. تقدمت بطلب للإفراج عني لأسباب طبية عن طريق محامٍ خاص المحامي لبيب حبيب ونتيجة تردي وضعي الصحي وعدم تمكني من الانتظار مدة طويلة للمحكمة تم تأجيلها إلى 9-1-2014.

 

ووصف رداد رحلة العلاج: يوم الأحد الماضي وحوالي الساعة الثالثة والنصف صباحا، تم نقلي لمستشفى الرملة لتلقي إبرة الريميكيد حيث يجلسونني على جهاز خاص يحدد كمية الدواء ويعطونني إياها بالوريد، تم نقلي بسيارة عادية.

 

حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا تم وضعي بمعبر الرملة لغاية السابعة والنصف بعدها تم نقلي لغرفة الانتظار بمشفى الرملة.

 

وأضاف: في الساعة الثامنة والربع تقريبا تم إدخالي للمشفى، فقط حوالي الساعة العاشرة والنصف تم إعطائي الإبرة التي استمرت لغاية حوالي الساعة الثالثة عصراً.

 

نتيجة الأوجاع الشديدة أبقوني للمراقبة لغاية الساعة السادسة والنصف مساء، بعدها جاءت قوات "نحشون" لنقلي، أخذوني وانتظرت لغاية حوالي الساعة التاسعة ليلا أو أكثر، وأنا كنت انزف وأعاني من أوجاع شديدة، وظروف البوسطة لا تسمح بالراحة، وأنا مريض جدا وانزف دما، فوضعي الصحي لا يحتمل أن أبقى انتظر ساعات طويلة وبحاجة لدورة المياه بشكل دائم، وعندما لا اذهب إلى دورة المياه تصيبني آلام شديدة بالبطن ونزيف حاد، وهذا ما ألم بي نتيجة الانتظار الطويل.

 

وقال: وصلنا "هداريم" حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا كنت منهكا ومنهار القوى وكان جسمي منهارا حيث تم تحويلي مباشرة للعيادة، وكنت انزف فأعطوني مسكناً للأوجاع.

 

في اليوم التالي أي يوم الاثنين ونتيجة تدهور وضعي الصحي وعدم انقطاع النزيف خرجت لعيادة السجن وهناك الطاقم الطبي بعد أن شاهد حالتي الصحية والنزيف قرروا نقلي لمستشفى مائير بكفار سابا، وتم نقلي بسيارة عادية وليس سيارة إسعاف، كان الضغط عندي عالياً ودقات القلب سريعة وعالية ونقص بالهيموغلوبين بالدم وأوجاع لا تحتمل.

 

بعد الفحوص بالمستشفى من ضمنها تخطيط القلب تم نقلي للقسم الباطني، وحاليا يعطونني كورتيزون بالوريد وأدوية ومغذيات.

 

وتابع: حاليا أنا صائم لأن الأطباء يريدون إجراء فحص تليسكوبي، وأخذوا مني فحص دم وبراز، وهناك قيد باليد اليمنى وبالرجل اليسرى وأنا على السرير، لا توجد معي ملابس للتبديل ولم استحم بسبب عدم وجود ملابس لدي، وكذلك هناك 3 حراس أو سجانون يحرسونني وأن النزيف ما زال مستمراً ولكن الأوجاع خفت؛ ولكن اي جهد بسيط يتعبني ويرهقني حتى الاستحمام.

 

لا أعرف للنوم طعماً، منوها إلى أن المرض أصابه قبل 4 سنوات ونصف السنة داخل السجن وقبل الاعتقال كان سليما معافى.

 

وأكد رداد أن "البوسطة" عبارة عن رحلة عذاب للأسير، حيث يتم تقييده باليدين والرجلين طوال الطريق، ولا يوجد مرحاض بها، وهي صغيرة ولا تلائم المرضى، خصوصا الأسير الذي يعاني من نزيف دائم لا تلائمه السيارات العادية للنقل، وهو بحاجة لسيارة إسعاف بها كل المعدات الطبية برفقة مسعف أو طبيب.