عائلة "السعدي": تاريخ حافل بالجهاد والتضحيات

الثلاثاء 24 ديسمبر 2013
الاعلام الحربي – غزة
 
تعد عائلة السعدي بمخيم جنين في الضفة المحتلة، واحدة من العائلات الفلسطينية التي قدمت المزيد من الشهداء والأسرى والجرحى في سبيل تحرير الأرض واستعادة الوطن وما زالت تقدم، وتعيش العائلة تحت سطوة المحتل الصهيوني من جهة، وجلاد السلطة من جهة أخرى، ليس سوى أن أبناءها يؤمنون بقضيتهم الوطنية ويقاومون المحتل، ويؤكدون على أنهم في طليعة المقاومة وفي  مقدمة جحافل المقاتلين المدافعين عن ثرى فلسطين في مواجهة الغزاة.
 
وقدمت عائلة السعدي أكثر من 15 شهيداً وأكثر من 25 أسيراً وعشرات الجرحى ومازالت تقدم دفاعاً عن أرض الوطن، ومنهم الشهيد "إبراهيم- عبد الكريم" أبناء الشيخ بسام بالإضافة للشهداء "أشرف ويوسف وأمجد وسامر وعلاء وفارس ومحمود السعدي" وهناك العديد من أبناء العائلة ما زالوا  معتقلين لدى قوات الاحتلال وحكم عليهم بأحكام متفاوتة، وعدد منهم ما زالوا ملاحقين من أجهزة أمن السلطة من بينهم الشيخ القائد محمود السعدي، أيضا هناك عدد من الأسرى المحررين منهم الشيخ بسام السعدي وابنه عز الدين وشقيقه غسان بالإضافة إلى المحررة "قاهرة السعدي وغيرهم.
 
وكانت وحدات صهيونية خاصة مستعربة تساندها قوات كبيرة من جيش الاحتلال، داهمت مساء الأربعاء الماضي، مخيم جنين، واقتحمت منزل الأسير جمال أبو الهيجاء، مما أدى إلى استشهاد نافع السعدي من سرايا القدس في اشتباك مسلح وإصابة عدد آخر بجراح.
 
ملاحقه مستمرة
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بجنين، محمود السعدي ابن عم الشيخ بسام السعدي: "استهداف عائلة السعدي ليس بالأمر الجديد وهي مثلها مثل باقي العائلات الفلسطينية التي قدمت لفلسطين التضحيات، فالعائلة قدمت عشرات الشهداء والأسرى والجرحى وحتى بناتنا وزوجاتنا، فنحن نسير على نهج جدنا فرحان السعدي".
 
وأضاف السعدي: "استهداف الاحتلال (الإسرائيلي) باتت متكررة للعائلة من أجل تغييب عمل الجهاد والمقاومة في الميدان التي تتحلى به تلك العائلة"، مبينا أن أجهزة السلطة تقوم بملاحقته واعتقاله أبناء العائلة، بنفس الآلية والطريقة التي يتبعها الاحتلال (الإسرائيلي).
 
خيار البندقية والمقاومة
وتابع "الشهيد نافع السعدي كان ذاهبا إلى زيارة حمزة أبو الهيجا في بيته، وكانوا مجموعة من الشباب هناك، فتفاجئوا بدخول القوات الخاصة، فبعضهم من لذا بالفرار والباقين في البيت تم إطلاق النار عليهم ليصب عدد منهم بجراح واستشهد نافع رحمه الله"، لافتا إلى روح الأخوة والمحبة والتعاون ما بين أبناء المخيم الواحد والفصائل وخير دليل استشهاد نافع السعدي ابن  الجهاد الإسلامي في منزل القيادي في "حماس" حمزة أبو الهيجاء.
 
ويذكر أن الشهيد المجاهد "نافع السعدي" ولد بتاريخ 9/06/2013، في مخيم جنين، حيث تتكون أسرته من الوالدين و4 من الأخوة و6 من الأخوات ويحتل الترتيب الثامن بينهم.
 
وشدد القيادي السعدي، على أنه وكافة المقاومين بمخيم جنين لن يسلموا أنفسهم لا للاحتلال ولا لغيره، وسيبقوا رافعين البندقية في وجه من يحاول المساس بالمقاومة، مؤكدا أن خيار عائلة السعدي وكل مخيم جنين خيار البندقية والمقاومة، وأن خيار التنسيق الأمني والمفاوضات زائل وفاشل ويعطي شرعية للاحتلال لتهويد للمقدسات وقتل أبناء الشعب الفلسطيني.
 
رمزية للجهاد والمقاومة
في ذات السياق، وأوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل أن الدكتور "فتحي الشقاقي" كان يتابع بشغف سيرة الشهيد الشيخ عز الدين القسام، وذهب للمكان الذي استشهد فيه، وجال حول الذين شاركوا معه ومنهم الشيخ نمر السعدي، قائلا: "حيث ذهب أبو إبراهيم ومجموعة من أبناء الحركة وتعرفوا على عائلة السعدي، ووجدوا أن هناك همة قومية توارثها أجيال السعدي عن ذلك الرجل الفلسطيني الثائر، وكان من أبرز من التقى بالدكتور الشيخ بسام السعدي منذ تلك اللحظة".
 
وأضاف المدلل في حديثه له، الشيخ بسام ظل حاملا فكر الجهاد الإسلامي ومبشراً بهذه الفكرة بالضفة الغربية، ويعتبر أحد الرموز القوية الذي انتمى للحركة منذ بداياتها في الثمانينات، وأصبح ناشطا قويا فيها، منوها إلى أن عائلة السعدي الآن تعبر عن رمزية للجهاد والمقاومة في الضفة الغربية.
 
 وتابع "إذا ما تم الحديث عن المقاومة في الضفة الغربية فإنه يتم الحديث عن عائلة السعدي الذي انتمى معظم أبنائها "للجهاد الإسلامي"، ووجهوا السلاح في وجه العدو الصهيوني، وكثير منهم معتقلون في سجون الاحتلال ومطاردون من قبل الاحتلال والسلطة"، معتبراً أن السلطة الفلسطينية تتخذ من التنسيق الأمني الذي هو أحد إفرازات "أوسلو"، أداة لملاحقة المجاهدين من أبناء عائلة السعدي.
 
وصمة عار
واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن التنسيق الأمني وصمة عار على جبين أجهزة أمن السلطة، لأنه من المفروض أن تضع النياشين على صدور أبناء تلك العائلة بدلا من ملاحقتهم وتعذيبهم ومداهمة بيوتهم ليلا نهار، مبينا هذه العائلة من العائلات المناضلة التي كل كرست حياتها من أجل تحرير فلسطين ودعوة الثورة ضد العدو الصهيوني.

وحول استشهاد المجاهد في سرايا القدس "نافع السعدي"، أكد القيادي المدلل أن وجود الشهيد السعدي في منزل القيادي أبو الهيجاء يؤكد على التنسيق والترابط بين أبناء المقاومة في الضفة الغربية، الذين لا يزالون يشهرون سلاحهم في وجه العدو الصهيوني، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تشهد تقدماً كبيراً في عمليات التنسيق بين أبناء الجهاد وحماس أصحاب المشروع المجاهد الحقيقي في فلسطين.

المصدر: صحيفة الاستقلال