تحليل لـ"الاعلام الحربي": سلاح القنص أرعب العدو وأصاب جنوده في مقتل

الأربعاء 25 ديسمبر 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
استبعد محللون إقدام العدو الصهيوني شن عدوان واسع على قطاع غزة ، متوقعين أن تشهد المرحلة القادمة هدوء مشوب الحذر يتخلل تصعيد محدود ثم عودة لمرحلة التهدئة.
 
واجمع المحللون لـ"الاعلام الحربي" على أن التصعيد الصهيوني السريع والعنيف جاء نتيجة حالة الخوف الشديد والارتباك الذي أصابهم جراء استخدام المقاومة لسلاح القنص الذي يمثل خطر على عمقهم الصهيوني، مؤكدين في السياق ذاته أن عملية "تل أبيب" الأخيرة تحمل الكثير من الدلالات والمؤشرات على قوة المقاومة وقدرتها استهداف العمق الصهيوني وفشل المنظومة الأمنية والتنسيق الأمني معاً.
 
تصعيد المقاومة له دلالاته
وأوضح المحلل السياسي خليل القصاص أن التصعيد الواسع والسريع على قطاع غزة، على اثر مقتل الجندي الصهيوني في وحدة مكافحة الأنفاق، أمس، على حدود قطاع غزة، يعكس حالة الخوف والتخبط التي أصابت قادة الكيان جراء نجاح هذا السلاح "الفتاك" الذي أصاب العدو في مقتل، مؤكداً أن العدو الصهيوني غير معني في الوقت الراهن جر المقاومة الفلسطينية لتصعيد واسع يطال جبهته الداخلية ويجبر نصف سكانه على لزوم الملاجئ وأنابيب الصرف الصحي.
 
وقال القصاص في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي":" العدو لجأ إلى تصعيد عدوانه باستهداف العديد من المواقع العسكرية للمقاومة لأنه يخشى من سلاح القنص كثيراً، نظراً لما يشكل من خطر حقيقي على جنوده"، متوقعاً أن تشهد الفترة القادمة حالة الهدوء المشوب بالحذر.
 
ولم يستبعد المحلل السياسي أن يكون الاحتلال الصهيوني أراد من تصعيده جس نبض المقاومة وجرها لتصعيد مخطط له مسبقا، مبيناً أن قادة جيش الاحتلال يروون أن الفرصة مواتية لهم اليوم أكثر من أي وقت مضي لشن حرب صعبة على قطاع غزة، خصوصاً في ظل انشغال مصر في أزماتها الداخلية، والمحيط العربي في صراعاته، مما يسهل للكيان الصهيوني الاستفراد بقطاع غزة الذي يعيش الحصار المشدد والخانق.
 
أما عن عملية مدينة "بات يام" التفجيرية التي وقعت يوم الاثنين الماضي، فيرى القصاص أنها حملت الكثير من الدلائل، التي من أهمها قدرة المقاومة الفلسطينية الوصول إلى عمق الكيان الصهيوني متى أرادت هي ذلك، وفشل المنظومة الأمنية الصهيونية في الحيلولة دون وقع العمليات الجهادية داخل فلسطين المحتلة، وفشل آخر لتنسيق الأمني في الضفة الغربية التي تلاحق المقاومين وتزج بهم في السجون لحماية امن الاحتلال الصهيوني، مؤكداً أن العملية تحمل إرهاصات تجدد العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الصهيوني.
 
سلاح القنص الأكثر فتكاً
بدوره وافق المحلل في الشأن الصهيوني "إسماعيل مهرة" أراء المحلل السياسي القصاص، في أن الأمور تتجه نحو الهدوء النسبي دون الوصول إلى مرحلة الحرب الواسعة، مؤكداً أن المقاومة تفرض من خلال عمليات القنص منطقة حزام أمني داخل الأراضي المحتلة وهو ما يجبر الاحتلال على عدم دخول هذا الحزام للحفاظ على حياته.
 
وقال مهرة في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي":" رد الفعل الصهيوني السريع على عملية القنص تكون أكثر حدة من غيرها كونها تستهدف مستوطنين وجنود داخل مناطق الكيان الصهيوني وعلى مسافات بعيدةً"، مبيناً أن سلاح القنص من أهم الأسلحة المتطورة التي حرصت المقاومة على امتلاكها في الفترة الأخيرة، وهو ما سيجبر العدو على إعادة حساباته في حال فكر باجتياح قطاع غزة.
 
وتوقع المحلل في الشأن الصهيوني أن تشهد المناطق الحدودية استنفاراً صهيونيا مكثفاً لمنع المقاومة من الوصول إلى الحدود عن طريق الأنفاق الحدودية الممتدة إلى داخل فلسطين المحتلة، أو من خلال عمليات الاقتحام المباشر للسياج الأمني، أو قنص جنود الاحتلال داخل عرباتهم المصفحة على الحدود و هو بالتالي ما سيجهد الجبهة الداخلية للاحتلال وخاصة في المناطق الحدودية، وسيفشل النظرية الأمنية الصهيونية من جديد.
 
وفي نهاية حديثه أكد مهرة أن المقاومة استطاعت بإمكاناتها المتواضعة إرباك قادة العدو وإفشال مخططاته وإصابته بهوس أمني، نظراً لعجزه الواضح بتجنب ضربات المقاومة الموجعة، مشيراً إلى أن العدو يخشى من انتقال المعركة إلى داخل مدنه المحاذية لغلاف قطاع غزة في المستقبل القريب.