الإعلام الحربي / غزة
المصدر/ صحيفة الوطن المصرية
بعد وساطات متعددة، كان تحديد الميعاد، في أحد شوارع غزة، لا يمكنك دخول المكان إلا بإذن مسبق وتنسيق ما بين أكثر من شخص عبر أجهزة اللاسلكى، وما إن شرعنا في أولى خطواتنا للداخل انقطعت شبكات المحمول عن المكان تماما، كإجراء احترازي أمنى، بل وطلب منى أحد المرافقين نطق الشهادتين، فكل شيء متوقع الحدوث في أي لحظة. هنا مقر «سرايا القدس» أو الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذي يصنف في غزة على أنه ثاني أكبر جناح عسكري بعد «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس، والذي تصنفه الولايات المتحدة كتنظيم إرهابي.
وداخل مكتب المتحدث الرسمي لـــ «سرايا القدس» المتهمة بالضلوع في الأحداث التي تعيشها مصر حاليا، بعد تمكن الجيش المصري من ضبط أسلحة ثقيلة تابعة لها في سيناء، خلال عملياته للقضاء على الإرهاب، قابلنا «أبو أحمد» الرجل الأربعيني مرتديا ملابس عادية لا توحي بخطورة الرجل.
داخل مقر سرايا القدس ترفرف رايتها ذات اللون الأسود والمكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله» باللون الأصفر، بينما تنتشر البوسترات على الجدران حاملة شعارها ذا البندقيتين اللتين تتوسطهما الآية القرآنية «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ».
بعد أن قدم لنا واجب الضيافة المتعارف عليه لدى عموم أهل غزة «القهوة العربي»، بادرنا قائلا: «لا علاقة لنا بقذائف الهاون التي وجدها الجيش المصري في سيناء، وأي طفل صغير ممكن أن يكتب اسم سرايا القدس على أي قذيفة». مضيفا: «سيناء فيها آلاف القذائف» مستدركا: «لا يمكنني الحديث عن سوق السلاح لأنه عالم سرى وفى النهاية من يدفع يشترى»، مؤكدا في أول حوار لصحيفة مصرية: «لا نتدخل في الشأن المصري ولا يمكن أن نقتل جنديا مصريا، وعروضنا العسكرية موجهة ضد إسرائيل»، مشيراً إلى أن إيران تدعم سرايا القدس بشكل كبير ماليا وعسكريا، ويقول: لكننا نعترف أن 90% من الصواريخ التي أطلقت في حرب الثمانية أيام كانت محلية الصنع في إطار تطوير القدرات العسكرية لسرايا القدس».
■ ما الذي يختلف في طريقة عملكم عن كتائب القسام من الناحية التنظيمية والعسكرية؟
- الفارق في المسميات والشكل التنظيمي، فهناك عدة تنظيمات على الساحة الفلسطينية، منها الإسلامية ومنها الوطنية، وهناك أكثر من 17 فصيلاً، لكننا ننتهج نفس النهج تقريبا في المقاومة المسلحة في وجه الاحتلال الصهيوني، إذن نحن نشترك في الهدف، لكن الذي يميزنا عن كتائب القسام أننا لا نعمل في السياسة، لأننا لا نؤمن بها، لأنها جاءت بناء على اتفاق أوسلو، والكل أجمع على أن الاتفاق أضر بالشعب الفلسطيني، لكن الإخوة في حماس قرروا الدخول في المعترك السياسي، وهذا يمثل تباينا في الشكل التنظيمي، لكننا في النهاية نتفق في الخط الاستراتيجي وليس فقط مع كتائب القسام، بل أيضاً مع كل فصائل المقاومة.
■ هل تعتقد أن عدم دخول «سرايا القدس» المعترك السياسي أعطاها قوة أكبر على الأرض؟
- الحركة الأم التي نتبعها هي «حركة الجهاد الإسلامي» وقرار عدم دخولنا هذا المعترك نابع من الحركة، وربما أضفى على الحركة وعلى «سرايا القدس» المزيد من الشعبية لعدم دخولنا المعترك السياسي المليء بالأشواك، خاصة بعد الانقسام الفلسطيني، وقرار عدم دخولنا المعترك السياسي جنبنا الدخول في القتال الداخلي الذي حدث بوصفه «حرب أهلية» عام 2007.
■ هل يعنى هذا أن حركة الجهاد الإسلامي ترفض السياسة برمتها؟
- لا نرفض السياسة بشكل قاطع، لكننا نرفض اتفاق أوسلو الذي تنازل عن 82% من أرض فلسطين التاريخية، لهذا لم نرد الدخول في هذا المعترك حتى نتجنب العديد من الإشكاليات والانقسامات، وهذا ربما أعطانا صفة أن نكون «وسيط نظيف» وسط الانقسامات الحادثة الآن.
■ أنتم مصنفون على أنكم ثاني أكبر جناح عسكري بعد «القسام» هل يخلق هذا التصنيف منافسة مع «حماس» فى ظل اختلافكم عن المرجعية الإخوانية لها؟
- نحن حركة سنية وسطية إسلامية، وقولي ما شئتي من مسميات، فنحن أهل السنة والجماعة ولسنا مغالين في الدين ولسنا مستهترين أيضاً، ولا ننتهج بعض المناهج المتشددة التي تتبع المغالاة والقتل والفرقة المذهبية وما شابه ذلك، بل على العكس فنحن ننسق مع الجميع بما فى ذلك العلمانيون والليبراليون، فلدينا خطوط مع الجميع.
■ كم يبلغ عدد مقاتلي سرايا القدس؟
- هناك حسابات أمنية تمنعني من الرد، لكن يمكن القول إن لدينا آلاف المقاتلين المدربين.
■ «سرايا القدس» متهمة بشكل مباشر في الضلوع في العديد من العمليات الإرهابية على أرض مصر «قتل الجنود المصريين الأخير، تهريب أسلحة ثقيلة وقذائف هاون، تهريب عناصر إرهابية إلى الأراضي المصرية».. ما ردك؟
- «سرايا القدس» معروف عنها أنها تعمل ضد العدو الصهيوني، ولا يوجد لها نشاط في الخارج، معركتنا الأساسية منذ نشأة الجهاد الإسلامي داخل فلسطين المحتلة بكامل حدودها الجغرافية والتاريخية، فما علاقتنا بالجنود المصريين؟ ولماذا نقتل جنودا مصريين؟ إن علاقتنا مع الجانب المصري طيبة حتى الآن، ولا يوجد أي مبرر لفعل ذلك أبدا.
■ لكن الجيش المصري ضبط قذائف هاون عليها اسم «سرايا القدس» فى سيناء؟
- ما أعلن عنه من ضبط مدافع الهاون و«منقلة» عليها اسم «سرايا القدس» يستطيع أي مغرض يريد أن يخرب العلاقات بيننا وبين مصر أن يدسها، لكننا لم نفعلها.
■ من تقصد «بالمغرضين»؟
- مغرضون يريدون توتر العلاقة ما بين مصر وحركة الجهاد الإسلامي وكتائبه العسكرية سرايا القدس، سواء كانوا من الجانب المصري أو الفلسطيني، وأصدرنا بيانا رسميا بعد إذاعة هذا الخبر، وقلنا فيه إننا مستعدون للتعاون مع الجانب المصري لكشف الفاعل، لكن «سرايا القدس» لا يمكن على الإطلاق أن تشارك في مثل هذه الأعمال، هناك أطراف تريد أن تشوه صورتنا لدى الجانب المصري.
■ ما المقصود بـ«منقلة»؟
- هي منقلة لتوجيه قذائف الهاون نحو الهدف الذي يجب أن تضربه من خلال تحديد المسافات، وبشكل أوضح لتحديد الأماكن المستهدف إطلاق قذائف الهاون عليها، وهى معروفة في غزة بشكل كبير لكنها غير معروفة في مصر.
■ لكن قذائف الهاون المضبوطة في مصر أيضاً مكتوب عليها اسم «سرايا القدس».
- هذه ليست دليل إدانة على الإطلاق، فأي طفل صغير يستطيع أن يأتي بقذيفة هاون ويكتب عليها «سرايا القدس».
■ عفوا.. من أين سيأتي طفل صغير بقذيفة هاون؟
- سيناء «مليانة» سلاح وهناك الآلاف من قذائف الهاون في سيناء، وأي طرف مغرض وأضع مليون خط تحت كلمة «مغرض» يمكنه أن يفعل ذلك بسهولة.
■ إن كانت سيناء فيها آلاف قذائف الهاون، فمن المسئول عن ذلك؟
- هذا يجيب عنه الطرف الأمني المصري، فلسنا طرفاً أمنيا في سيناء، وهناك تصريحات أمنية تقول إنه يأتي من ليبيا والسودان.
■ لماذا استثنيت غزة؟
- لأن غزة في حاجة إلى سلاح لدعم المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، نحتاج أن يدخل لنا سلاح وليس أن نصدر السلاح، وعندما قامت حرب الثمانية أيام، تم استنفاد الكثير من سلاح المقاومة، فكيف يمكن أن نرسل بالباقي للأراضي المصرية.
■ تنفى ضلوع «سرايا القدس» في أي عمل ضد مصر، وتقول إن هناك أطرافا تريد الوقيعة، هل تشير لخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وتحديدا العسكرية منها؟
- الساحة الفلسطينية مليئة بالتناقضات، ويجب ألا ننسى أيدي العدو الصهيوني الذي يريد أن يحطم المقاومة بأي طريقة، قد تكون هناك خلافات وتباينات في الآراء بين الفصائل وبعضها، لكنها أبدا لا ترتقي إلى تشويه صورة «سرايا القدس»، لهذا أعتقد أن إسرائيل هي من تريد أن تتوتر العلاقة بين الجهاد الإسلامي وسرايا القدس والطرف المصري.
■ ما الرسالة التي أرادت أن توصلها «سرايا القدس» لمصر من خلال عروضها العسكرية الأخيرة؟
- أستغرب جدا أن يكون المصريون فهموا أننا نهددهم، نحن نخرج في العروض العسكرية وألقينا بيانا عسكريا كرسالة للعدو الإسرائيلي، وعندما خرجنا كانت ذكرى حرب قامت بيننا وبينهم، ولم تكن بيننا وبين مصر بإذن الله، فأنا لم أخرج في ذكرى احتفال مصر بذكرى تخصها، ولا حتى يوم 30 يونيو.
■ إذن بم تفسر اتهام كتائب القسام وحماس بشكل مباشر في الضلوع في العديد من العمليات الإرهابية ضد مصر؟
- هذا يعود لأن حركة حماس مرتبطة بالإخوان في مصر، ولا أستطيع أن أتحدث باسمهم، لكن خروج حماس من رحم الإخوان هو الذي يضفى بعض الشكوك حول تورطها في هذه العمليات، وعن نفسي أستبعد تورط حماس أو كتائب القسام في أي عمل ضد مصر، لأننا لو قسناه من مبدأ الربح والخسارة، بعض النظر عن الأبعاد التاريخية، فهذه العمليات ستضر الشعب الفلسطيني قبل المصري، فمصر قدمت الشهداء على مدار تاريخها لأجل القضية الفلسطينية وهذا أمر يجعل مصر في قلوبنا، كما أننا نعتبر أن ما يحدث في مصر الآن شأن داخلي ليس من حقنا التدخل فيه.
■ لكن يبدو أن سيناء أصبحت مرتعا لتصفية أى خلافات سياسية، بدليل كم الأسلحة المهربة والعمليات الإرهابية التى تتم على أرضها بشكل مستمر؟
- أستطيع أن أجزم من خلال معرفتي، وليس اجتهادا، أن الأنفاق تستخدم لإدخال المؤن والمواد الغذائية فقط لقطاع غزة، وإذا كانت هناك حالات فردية فأنا لا أعرف، لكن بشكل منظم فهذا لم يحدث، فلا يوجد قرار سياسي لدخول أي من أفراد المقاومة أو الفصائل أو الكتائب العسكرية في مواجهة مع هذا الطرف أو ذاك، فنحن نرى أن ما يحدث شأن داخلي مصري، والمصريون هم من يحددون مصيرهم بأنفسهم، لكن نحن لا نتدخل فيه على الإطلاق، وإن كان هناك بعض «العواطف»، لبقاء فصيل معين أو غيره، وهذه عواطف عادية كمجرد إبداء رأى، لكن تدخلا عمليا أنا أجزم أنه لا يوجد أي تدخل عملي من أي فصيل من فصائل المقاومة ضد مصر.
■ ماذا عن الجماعات الجهادية التي تنتمي لتنظيم القاعدة والمعروف أن لها وجودا في غزة ويتردد أنها طرف فيما يحدث فى مصر؟
- لا أنكر وجودها، لكن هناك مبالغة في عددها ونشاطها، وقد يوجد بها بعض السلفيين والمتشددين، لكنهم لا يغيرون المعادلة في قطاع غزة ولا يمكنهم أن يؤثروا على العلاقة مع الجانب المصري، بمعنى أن يقيموا معادلة جديدة مع الجانب المصري، هي جماعات موجودة نعم، لكن لا يمكن لها أن تخرج عن توافق الكل الفلسطيني في عدم التدخل في الشأن المصري.
■ هل لديكم أى علاقات بتنظيم الجهاد في مصر؟
- نعرف تنظيم الجهاد منذ الثمانينات، وهو ليس تنظيم الجهاد الإسلامي، وهناك أيضاً الجماعة الإسلامية فى مصر، لكننا لا ننتمي إلى أي منهم وليس بيننا أي ارتباط تنظيمي، بل مجرد تشابه أسماء ليس أكثر.
■ لكنك ذكرت أن السلاح يدخل إلى غزة عبر الأنفاق، فمن الوسيط؟
- هناك عدة طرق لدخول السلاح، وليس بالضرورة أن تكون جماعات جهادية مسلحة، فسوق السلاح سوق سرية لا أستطيع التحدث فيها، وفى النهاية من يدفع يشترى ليس أكثر من ذلك، وعامة في الفترة الأخيرة أصبح الأمر معقدا جدا.
■ هل هذا يعنى أن الأمور كانت أكثر سهولة خلال فترة حكم مرسى؟
- الموضوع ليس مرتبطا بعهد مرسى على الإطلاق، لأنه لماذا يدخل السلاح أصلا، إنه ليس ضد مصر، بل للدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته ضد إسرائيل، ولم ندخل طلقة واحدة إلى غزة كي نقاتل مصر، فعدونا الوحيد هو إسرائيل، بل على العكس نحن نريد الاستقرار التام لمصر.
■ أين الضباط الثلاثة المختطفون منذ ثورة 25 يناير حيث يتردد أنهم هنا في غزة؟
- ليست لدىَّ معلومات حول هذا الموضوع، لكن أعتقد أن الأمن المصري لديه معلومات حول هذا الأمر، نحن فى سرايا القدس تحديدا ليست لدينا معلومات عنهم.
■ «سرايا القدس» أول فصيل عسكري يقوم بتصنيع أسلحة فلسطينية الصنع، لأي مدى وصلت قدرة ترسانتكم العسكرية؟
- نحن بخير الحمد لله، ولدينا قدرات بشرية عالية، ولكن تنقصنا الإمكانيات، بعضها نستطيع أن نتدبر أمره بإدخاله إلى غزة، لكن في الفترة الأخيرة نواجه صعوبة كبيرة بسبب المشاكل الأمنية في سيناء وغلق الأنفاق والضغوطات التي تمارس من الجانب المصري على الجانب الفلسطيني، وهذه المشاكل تضر بالمقاومة، وهذا دليل آخر على أننا ليس لدينا مصلحة في هذه المشاكل الأمنية، لأنها أضرت بنا بالفعل، لهذا نعتمد حاليا على التصنيع المحلى، والعدو الإسرائيلي صرح أكثر من مرة بأنه قلق من مستوى تطوير السلاح لدينا و90% من الصواريخ التي أطلقت في الحرب الأخيرة كانت تصنيعا محليا.
■ ما مدى احتمالية انهيار اتفاق التهدئة الذي وقعته الجهاد الاسلامي وحماس في عهد الرئيس المعزول؟
- متأكد أنها ستنهار قريبا، فإسرائيل منذ توقيع هذه الاتفاقية قامت بأكثر من 1400 خرق لها حتى الآن، ونتج عن هذه الخروقات خسائر كبيرة وشهداء، مع أن الاتفاق منع هذه الخروقات، ونحن نحذر أنه في حال استمرار هذه الخروقات فإن سرايا القدس لن تصمت كثيرا.
■ الضامن لهذه الاتفاقية كان مرسى.. ومرسى الآن في السجن؟
- مصر ما زالت هي الضامن، والضامن الأساسي هو جهاز المخابرات المصري، ربما كان وجود مرسى مجرد واجهة إعلامية تقديرا لدوره ومنصبه، فالأصل هنا أن يكون لها دور في هذه التهدئة.
■ لكنكم لم تكونوا موافقين على هذه التهدئة من الأساس؟
- قلنا لن نمضى على تهدئة مجانا، يجب أن تكون هناك شروط وضمانات، فكيف نقبل تهدئة تجيز بنودها أن نقتل ونذبح، والطرف الآخر يداه طليقتان، لهذا طلبنا في التهدئة وقف العمليات أو العنف المتبادل كحل وسط.
■ هل قتل «رائد جندية» أحدث بينكم فجوة كبيرة؟
- طبعا، فقد كان أحد المجاهدين الناشطين جدا ومطلوبا لإسرائيل، فكيف يقتل بهذه الطريقة.
■ لماذا فشلت كل المحاولات لدمج الحركتين «حماس والجهاد» وكتائبهما العسكرية؟
- المحاولات لم تكن كثيرة، فضلا عن أن التعدد في الساحة الإسلامية مطلوب، فليس مطلوبا أن تكون هناك جبهة إسلامية واحدة عريضة، فربما هذه الجبهة تخطئ في بعض الأمور أو تتخذ قرارات ليست صحيحة، ووقتها لن تجد من يقوّمها، لهذا يعد التنوع في العمل السياسي مهما لتقويم وخدمة القضية الفلسطينية، وإذا كنا دخلنا المجال السياسي منذ البداية، فربما كان وضعنا الآن أن نكون محسوبين على أحد الفصيلين، فتح أو حماس والإخوان.
■ تشير التحليلات إلى أن دخول حماس المعترك السياسي أفقدها الكثير من أهدافها وأهمها «مقاومة» الاحتلال الإسرائيلي، ما تعليقك؟
- لا أنكر على الإخوة في حماس وجودهم الكبير على ساحة المقاومة الفلسطينية، أما موضوع السياسة فيسألون هم عنه، ونحن من البداية أعلنا رفضنا دخول حماس إلى المعترك السياسي، لكن في النهاية هذه حرية لهم، وليس من حقنا التدخل فيها، أما مسألة أن نكتشف نجاح هذه الاختيار من عدمه فهذا ما ستثبته الأيام، لكن يبدو حتى الآن أن دخول حماس المعترك السياسي لم يكن قرارا صائبا بعد أن وصلنا إلى الانقسام الداخلي.

