الشهيد القائد " زياد أبو طير" في ذكراك.. مازالت قوافل المجاهدون على خُطاك وحافظة للعهد والوصية

الثلاثاء 29 ديسمبر 2009

الإعلام الحربي – خاص:

 

هم الشهداء.. قافلة تسير.. ولا تتوقف.. منذ فجر التاريخ بدأت وعلى امتداد الأفق تمضي.. لها قضية ثابتة وهدف يتجدد والوسيلة تتعدد. قضيتهم مبدأ من أجله انطلقوا وأهدافهم عبر الزمان والمكان تتجدد ووسائلهم لتحقيق الهدف تتنوع وتتعدد.

 

هم الشهداء.. حققوا غايتهم، ونالوا أمنياتهم، ساروا على الدرب فوصلوا.. هم وحدهم يشهدون نهاية الحرب.. فيما آخرون يحتسون الخمر في نشوة النصر، فيستبيحون الدماء بعدما ذهبت بعقولهم ويعيثون فساداً ليتكرر المشهد المؤلم.

 

هم الشهداء يذهبون.. يتركون خلفهم أحبائهم، أموالهم، وحتى سلاحهم فيما آخرون يصبح همهم كيف يحيلون نور دم الشهداء ظلمة تكسوا وجوههم بدل أن يكون نوراً يهديكم إلى الصواب، ولعنات تطاردهم باختلافهم وسطحية تفكيرهم، ويلهث آخرون نحو الغنيمة وما هي بغنيمة، بل هي أسلاب تشتعل ناراً على من سلبها.. فالغنيمة هي أمتعة الكفار في معركة النصر عليهم لكن أمتعة المجاهد لم تكن يوماً غنيمة. بل حقوق ترد إلى أهله.

 

فتمر علينا الأيام والسنين وتجدد ذكريات العظام الرجال الذين ضحوا من اجل الدين والوطن بأغلى ما يملكون بأرواحهم من أجل إعلاء كلمة لا اله إلا الله علية خفاقة ولطرد المحتل الصهيوني من هذا الوطن الغالي فاليوم تمر علينا الذكرى الأولي لاستشهاد الشيخ المجاهد " زياد أبو طير" وشقيقه الشيخ الداعية " ياسر أبو طير" و المجاهد " محمد القرا " و المجاهد " محمد أبو طير" والفارس " معاذ ياسر أبو طير"  فنستذكر سويا بعضا من ملامح وشخصية هؤلاء العظماء الذين سطروا أروع صفحات العز والمجد والبطولية الذين رحلوا عنا ولكن ذكرياتهم ما زالت باقية في عقول أبناء الشعب الفلسطيني عامة وفي عقول أبناء الجهاد الإسلامي وسراياها المظفرة سرايا القدس خاصة.  

 

ففي ذكراهم العطرة سرايا القدس تعاهد الله تعالي ثم شعبنا المرابط بأن تبقي طليعة المقاومة وخط الدفاع الأول عن أرض فلسطين الحبيبة وان تبقي ماضية في طريق ذات الشوكة المعبقة بالدماء الزكية طريق الجهاد والاستشهاد حتي تحرير كامل تراب فلسطين من بحرها إلي نهرها بإذن الله تعالي.

 

الشهيد القائد " زياد أبو طير" رجل بأمة

 ميلاده ونشأته

أبصر الشهيد زياد العبد أحمد أبو طير "أبو طارق" النور في العام 1976م ببلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس.

 

عاش الشهيد "أبو طارق" وترعرع في كنف أسرة متواضعة مؤمنة اتخذت الإسلام منهجاً وسبيل حياة، تتكون من والدته وست أخوات وتسعة إخوة، وكان والده قد توفاه الله قبل فترة غير بعيدة.

 

تزوج الشهيد مطلع عام 2003م حيث رزق بطفلين ندى (5 سنوات)، وطارق (3 سنوات).

 

تلقى شهيدنا أبو طارق مراحل تعليمه الأساسي في مدارس عبسان الكبيرة، وتمكن من إنهاء المرحلة الثانوية بتقدير عام مرتفع، حيث التحق بكلية التمريض بالجامعة الإسلامية، من ثم عمل ممرضاً في مستشفى الأوروبي لأكثر من خمس سنوات.

 

المشوار الجهادي

يعتبر الشهيد "أبو طارق" من الرعيل الثاني لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث التحق بصفوف الحركة منذ نعومة أظفاره وتشَّرب فكرها، و تميز الشهيد بحرصه الشديد على حضور مجالس العلم والذكر والحلقات العلمية والدينية التي كانت تدعو إليها الحركة، بالإضافة إلى التزامه وتدينه وحبه الشديد لإخوانه المسلمين فقد كان للشهيد دوراً واضحاً وبارزاً في حل الكثير من المشاكل العائلية والتنظيمية لاسيما بين عناصر حركتي "فتح" و "حماس".

 

وكان الشهيد زياد قد تعرض لمحنة الاعتقال خلال الانتفاضة الأولى بتهمة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي ومشاركته في فعاليات الانتفاضة الأولى، لكن تم الإفراج عنه لصغر سنه، كما أصيب أكثر من مرة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، كان آخرها إصابته في يده اليمنى أثناء تصديه للاجتياح الصهيوني الغاشم على منطقة الفراحين قبل نحو عام.

 

صفاته وأخلاقه

وعرف الشهيد أبو طارق بجرأته وشجاعته في مواجهة جنود الاحتلال، كما انه كان خطيباً مفوهاً، وعريفاً لاحتفالات حركة الجهاد الإسلامي التي كانت تنظمها على مستوى محافظات قطاع غزة.

 

وعمل شهيدنا "أبو طارق" ضمن مجموعات "قسم" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي آنذاك، ويعتبر من مؤسسي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في المنطقة الشرقية لمحافظة خان يونس، حيث أشرف على تخريج العديد من الدورات العسكرية و إعدادها وتدريبها على أحدث التقنيات.

 

وقد شارك "أبو طارق" في تنفيذ العديد من عمليات قصف المغتصبات الصهيونية بالصواريخ القدسية والتي أسفرت عن قتل وجرح العديد من الجنود الصهاينة والمستوطنين.

 

وفي لقاء جمعنا بشقيق الشهيد أبو طارق في عرس الشهداء الخمسة بمنطقة عبسان الكبيرة حيث منزل الشهيد قال إبراهيم وقد بدا عليه الحزن والأسى على فراقه:" لقد كنا نتوقع في كل لحظة نبأ استشهاد شقيقي "أبو طارق"، وأعددنا أنفسنا كثيراً لاستقبال هذا النبأ المؤلم، لكننا محزنون على فراقهم فالأنبياء عليهم السلام حزنوا على فراق أحبتهم".

 

وأشار إبراهيم إلى أن أشقاءه تميزوا منذ حداثة سنهم بتدينهم وإقبالهم على الفكر الجهادي المقاوم، حيث اعتادوا الذهاب إلى مسجد عبسان الكبيرة قلعة المجاهدين ومخرج الشهداء الأبطال.

 

وقال إبراهيم في لقاء خاص :" لقد كان شقيقي زياد محباً للجميع و عطوفاً عليهم ودائماً كان يؤثر على نفسه ويقابل الإساءة بالإحسان ويحترم الصغير ويوقر الكبير وكان يساعد أصدقاءه ودائم الزيارة لهم، ومرافقتهم باستمرار حتى أثمرت علاقته بالجميع علاقة أخوة صادقة، يأبى الظلم فتراه يندفع للدفاع عن المظلوم ولا يخشى في الله لومة لائم ولا ظلم جائر".

 

الشهيد المجاهد الداعية "ياسر أبو طير" الحافظ لكتاب الله  

ميلاد مجاهد

الثامن عشر من فبراير لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، كان موعدا لبزوغ نجم مجاهد جديد من مجاهدي شعبنا إنه المجاهد الفذ ياسر عبد أحمد أبو طير "أبو ميسرة " الذي ينتمي لأسرة فلسطينية مجاهدة وصابرة تتكون من والديه واثنا عشر شقيقاً، وأربعة شقيقات، وكان ترتيبه الثامن بين الجميع.

 

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، قبل أن يحصل على شهادة الثانوية العامة، ويلتحق بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية بغزة، إلا أن ظروف أسرته المادية حالت دون إكمال تعليمه الجامعي.

 

وشهيدنا ياسر متزوج ولديه أربعة أطفال، اثنان منهم من الذكور، استشهد أحدهما "معاذ" في جريمة الاغتيال التي تعرض لها وشقيقه "زياد".

 

أخلاقه وعلاقاته  

وقال إبراهيم شقيق الشهيد :" فراقهم صعب ولكنه قدر الله أن اصطفاه ونجله معاذ وشقيقي زياد شهداء"، موضحاً  أن الشهيد أبو ميسرة  كان العمود الفقري لعائلتهم لاسيما بعد وفاة والده.

 

وبين إبراهيم أن شقيقه أبو ميسرة كان يتميز بحبه الشديد  للدعوة والإصلاح  بين الناس، مشيداً بدور الشهيد البارز في رأب الصدع والحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء أثناء الأحداث المؤسفة التي عاشتها غزة فترة الاقتتال الداخلي. 

 

وعرف عن الشهيد ياسر بحبه لفعل الخير وإقباله الشديد على طاعة الله، فكان رحمه حافظاً لكتاب الله، وخطيباً مفوهاً وإمام مسجد خليل الرحمن حيث تميز بأسلوبه الرائع وصوته العذب وهو يرتل القرآن، وخطبه القوية التي تمس حياة الناس وهمومهم وتطلعاتهم، فكان رحمه الله كما وصفه الكثيرون خفيف الظل فقيهاً ذي علم وبصيرة.

 

ويقول أحد رفاقه :" عرفته لسنوات طويلة نموذجاً فريداً للمجاهد المخلص الملتزم، الشجاع في مواجهة الأعداء، فقد كان شديد الحب والدفاع عن الإسلام والبغض والكراهية لأعدائه والصهاينة".

 

مشواره الجهادي

يعتبر الشهيد أبو ميسرة من الرعيل الأول لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في منطقته، حيث التحق بصفوف الحركة منذ بداية انطلاقة الانتفاضة الأولى عام 1987، حيث تعرض مرتين لمحنة الاعتقال بتهمة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي والتحريض ضد الاحتلال الصهيوني والمشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى.

 

كما أصيب الشهيد أبو ميسرة خلال انتفاضة الأقصى الحالية في ساقه أثناء تصديه للتوغل الصهيوني لمنطقة الفراحين شرق خانيونس.

 

ومع بداية تشكيل النواة الأولى لسرايا القدس انخرط شهيدنا في صفوف المجموعات المقاتلة، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية السرية.

 

ويسجل للشهيد أبو ميسرة مشاركته الميدانية في تنفيذ العديد من العمليات البطولية، كان أهمها مشاركته في عملية قتل ضابط وجندي صهيونيين حسب اعترافات وسائل الإعلام العدو الصهيونية. 

 

استشهاده

وفي يوم الثلاثاء الموافق 29-12-2008م، تعرض الشهيد ياسر أبو طير وشقيقه زياد، ونجله معاذ، والشهيد المجاهد محمد أبو طير 21 عاماً، والشهيد المجاهد محمد عبد العزيز القرا  لعملية اغتيال حين باغتتهم طائرات الاستطلاع الصهيونية بصاروخين أثناء تواجدهم أمام منزل الشهيد "زياد" مما أدى إلى استشهادهم على الفور وجميعهم من مجاهدي سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 

الشهيد المجاهد "محمد أبو طير " أسد الميدان 

يوم السابع عشر من أغسطس لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين، كان إيذانا بميلاد فارس جديد من فوارس فلسطين الذين ما بخلوا يوما بدمائهم وكل ما يملكون في سبيل الله والوطن، ففي ذلك اليوم المبارك، وتحديدا في بلدة عبسان الواقعة إلى الشرق من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، تفتحت عينا فارسنا المجاهد محمد جلال شحدة أبو طير الذي نما وترعرع في كنف أسرة فلسطينية متواضعة عرفت واجبها تجاه دينها ووطنها. وتتكون أسرة شهيدنا المجاهد من والديه وسبعة أشقاء ثلاثة منهم من الإناث، وقد شاء الله عز وجل أن يكون ترتيب شهيدنا الرابع بين جميع إخوانه.

 

وقد تلقى شهيدنا "محمد" تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس بلدة عبسان الشرقية، إلا أن ظروف عائلته الخاصة حالت دون إكمال مسيرته التعليمية وتوجه للعمل في مجال الزراعة لمساعدة والده في إعالة الأسرة.

 

شخصية إسلامية

وتمتع الشهيد محمد بشخصية ملتزمة طيبة مهذبة، فكان محبوباً  بين أهله وأصحابه وجيرانه ورفاقه، كما تميز  ببره بوالديه، فكان رؤوفا بهما وشديد الاحترام لهما، كما عرف بحبه وعطفه على إخوانه وأخواته حريصاً على التزامهم تعاليم الإسلام العظيم.

 

وقد التزم الشهيد أبو طير بمسجدي خليل الرحمن ومسجد أبو بكر القريبان من منطقة سكناه، فكان نعم الشاب المؤمن الملتزم في حضور مجالس العلم والذكر وحلقات حفظ كتاب الله، كما تميز بمشاركته  في جميع الأنشطة التي كانت تقوم بها أسرتي المسجدين، فعمل في مجال الدعوة في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.

 

العمل العسكري

وتعلقت روح شهيدنا محمد  بحب المقاومة و عشق الجهاد فقضى معظم وقته مجاهداً مرابطاً، حيث انخرط  في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مبكراً و ذلك سنة 2003 م، مؤمناً بأفكارها و نهجها المقام و تدرج حتى التحق في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري للحركة، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية الخاصة، فكان من العناصر المجاهدة المميزة في منطقة الشرقية لمدينة خان يونس، حيث يسجل له مشاركته الفاعلة في تنفيذ العديد من عمليات إطلاق قذائف الهاون وصواريخ سرايا القدس باتجاه المغتصبات الصهيونية، بالإضافة إلى مشاركته في تنفيذ عدة عمليات عسكرية على الشريط الحدودي شرق بلدة خزاعة المحاذية للشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة منذ العام 1948م.

 

وخلال تصديه لإحدى التوغلات الصهيونية في منطقته، تعرض شهيدنا المجاهد لإصابة بالغة نقل على إثرها لتلقي العلاج في المشافي المصرية، ولم يمضي على عودته إلى ارض الوطن إلا أيام قلائل حتى اندلعت الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي كان له شرف المشاركة في مجرياتها.

 

استشهاده

ففي يوم الثلاثاء 29/12/ 2008م كان شهيدنا محمد جلال أبو طير ورفاقه: محمد عبد العزيز القرا،والقائد زياد العبد أبو طير، والشيخ المجاهد ياسر أبو طير، ونجله معاذ، على موعد مع الشهادة، عندما أقدمت طائرات الاستطلاع الصهيونية على استهدافهم بصاروخين أثناء تواجدهم أمام منزل الشهيد "زياد" بمنطقة عبسان، ما أدى إلى استشهادهم جميعا على الفور.

 

ردود فعل

هذا وقد استقبلت أسرة الشهيد محمد نبأ استشهاد نجلها بكل صبر واحتساب، وقال والده الحاج جلال :" لم يكن استشهاد نجلي محمد أمراً  مستبعداً لاسيما وانه كان حريصاً على المشاركة في التصدي في كافة الاجتياحات الصهيونية على المنطقة الشرقية".

 

وأضاف : "الحمد لله الذي جعلني أنجب رجالاً شرفوني في حياتهم بسمعتهم الطيبة وزادوني شرفاً عند مماتهم بأن ارتقوا شهداء في سبيل الله و الوطن و ليس في سبيل أحد". 

 

الشهيد المجاهد " محمد القرا " الفارس المقدام

ميلاد مجاهد

عاش الشهيد محمد القرا في أحضان أسرة ملتزمة جعلت من الاسلام العظيم شعارها الخالد وكتاب الله وآياته المحرك الأساس لها في حياتها وهو ما صاغ جوانب حياة شهيدنا بالشكل الذي يرضاه الله عز وجل.

 

وقد حرس والد الشهيد محمد اللذين على تلقينه المعاني الحقيقية للانتماء للإسلام العظيم، فكان يتمتع منذ نعومة أظفاره بحسن الخلق والالتزام الديني والأخلاقي.

 

خلقه وإيمانه

وفي المنطقة الذي ترعرع فيه شهيدنا  وعاش سنوات طفولته وشبابه تحدث العديد من جيرانه عن أخلاقه العالية وتدينه والتزامه منذ نعومة أظفاره في رحاب المساجد وحلقات حفظ القران، فكان شهيدنا من الشباب الملتزمة بصلاة الفجر في جماعة كما كل الصلوات، كما كان رحمه الله مطيعاً لوالديه باراً بهما يساعدهم ويخفف عنهم أحزانهم من خلال إدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم من خلال إضفاء جو المرح داخل بيت عائلته.

 

 كما تحلى شهيدنا معين بأهم الصفات التي يجب أن يتمتع بها المجاهد الصادق كعدم الثرثرة ومخاطبة الناس على قدر عقولهم، ومقابلتهم بوجه بشوش، بالإضافة إلى ما كان يتمتع به من شجاعة وصلابة في الموقف فيما يتعلق بالإسلام والقضية التي من أجل عدالتها ارتقى آلاف الشهداء. 

 

فارس الجهاد

تعرف شهيدنا منذ نعومة أظفاره على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فكان أحد أبنائها المخلصين الذين عاشوا المراحل الأولى لتطور وارتقاء الحركة الجهادية الطليعية، فكان طليعيا بكل ما تحمله الكلمة، كيف لا وهو من عاصر اللحظات الأولى لميلاد وبزوغ فجر حركة الجهاد الإسلامي على يد الدكتور المعلم الشهيد القائد فتحي الشقاقي، مؤسس الحركة الجهادية الرائدة في فلسطين، حيث تلقى شهيدنا العديد من الدروس وشارك في حضور العديد من الجلسات الفكرية التي حملت في طياتها إرهاصات ميلاد الحركة.

 

وشارك شهيدنا بقوة في فعاليات الانتفاضة الأولى خاصة في المواجهات التي كانت تشهدها شوارع غزة، ومع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة.