تقرير (2009) في الخليل.. 10 شهداء و906 معتقلين و424 مصابًا و475 توغلاً صهيونيًّا

الخميس 31 ديسمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

رصد تقرير إعلامي توثيقي أن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت خلال عام 2009م الجاري 10 شهداء، وبلغ عدد المعتقلين 906 أسرى، فيما أصيب أكثر من 424 مواطنًا.

 

وقال التقرير المختص باعتداءات الاحتلال في المحافظة: إن عدد الاقتحامات والمداهمات التي نفَّذتها قوات الاحتلال لمنازل المواطنين بلغت 475 اقتحامً، وإن سلطات الاحتلال شدَّدت من إجراءاتها العسكرية في المحافظة، وضيَّقت الخناق على المواطنين تمهيدًا لمصادرة أراضيهم.

 

ووصف التقرير ممارسات الاحتلال وإجراءاته بحق محافظة الخليل بـ"غير الأخلاقية"، وأنها "(جرائم حرب) تسجَّل ضد شعب أعزل، يسعى للعيش بأمن وسلام".

 

ووثَّق التقرير قيام قوات الاحتلال بتنفيذ أعمال القتل، والأسر، والتوغل، والمداهمات للتجمعات السكانية الفلسطينية، واعتداءاتها على مؤسسات ودور العبادة، وتعرض العديد من المنازل والمنشآت للأضرار.

 

عشر شهداء

وبيَّن أن عشرة شهداء قضوا؛ حيث استُشهد في كانون الثاني (يناير) من هذا العام شابان هما: ياسر صقر اطميزي (35 عامًا)، من بلدة إذنا غرب الخليل؛ حيث قامت قوات الاحتلال باحتجازه، بينما كان يحرث أرضه في منطقة طوال موسى غرب البلدة، واعتدوا عليه بالضرب، وقاموا بتكبيله واعتقاله، قبل أن يطلقوا النار عليه بدم بارد، كما استُشهد الفتى مصعب ناصر بدوان دعنا (17 عامًا) إثر إصابته بعيار ناري في الرأس، أطلقه عليه جنود الاحتلال خلال المواجهات التي شهدتها مدينة الخليل؛ احتجاجًا على العدوان على غزة.

 

وأضاف التقرير أنه استُشهد في شهر شباط (فبراير) الشابان تيسير علي المناصرة (22 عامًا)، من بلدة بني نعيم شرق الخليل، وذلك جرَّاء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال أثناء قيادته سيارته في منطقة القريتين على مقربة من حدود 67، جنوب بلدة يطا أقصى جنوب المحافظة، كما استُشهد الفتى عز الدين رضوان الجمل (14 عامًا)، من مدينة الخليل، من جرَّاء إصابته بعيار ناري في الصدر، أطلقه عليه جنود الاحتلال أثناء توجُّهه لشراء بعض الحاجيات من بقالة مجاورة لمنزله، الكائن في طلعة أبو الريش جنوب مدينة الخليل.

 

وفي منتصف نيسان (أبريل)، استُشهد الفتى رباح حجازي سدر (17 عامًا) من سكان مدينة الخليل، وفي أيار (مايو) من هذا العام، استُشهد الشاب همام بسام ناصر الدين (19 عامًا) من مدينة الخليل، واستُشهد في نفس الشهر المواطن عبد المجيد دودين (51 عامًا)، من خربة البيرة جنوب غرب دورا، وفي شهر آب (أغسطس) اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إذنا غرب الخليل، وسط عمليات إطلاق النار وقنابل الصوت، سقط الشاب ياسر محمد أسليمية (20 عامًا)، عن سطح منزله؛ ما أدَّى إلى استشهاده.

 

وأشار التقرير إلى استشهاد الشاب عبيدة ماهر عبد المعطي القدسي (24 عامًا) من مدينة الخليل على إثر إصابة بالغة كان أصيب بها في شارع الشهداء، والفتى مهدي سعيد محمد أبو عياش (17 عامًا)، من بلدة بيت أمر شمال الخليل، متأثرًا بجروح أصيب بها في الرأس، في تشرين الأول (أكتوبر).

 

اعتقالات وإصابات

وأوضح التقرير أن عدد المصابين بمحافظة الخليل بلغ هذا العام 424 جريحًا، من جراء عمليات إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز تجاه المواطنين ومنازلهم، فيما تعرَّض العديد من الأهالي لإصابات بجروح مختلفة ومتفاوتة الخطورة، علمًا أنه كان من بين المصابين العديد من الصحفيين والمتضامنين الأجانب، وأنصار حركات السلام.

 

كما استمرت قوات الاحتلال في تنفيذ عمليات الاعتقال على نطاق واسع، وشملت هذه العمليات معظم مناطق المحافظة، وقد اتسمت هذه الاعتقالات بالتنكيل وضرب المعتقلين وأهاليهم، ومارست قوات الاحتلال أعمال تعذيب وإهانة متعمَّدة بحق الأسرى الفلسطينيين؛ حيث سجَّل "نادي الأسير" العديد من هذه الانتهاكات بحق الأسرى.

 

الحواجز والمغتصبون

أما بخصوص اعتداءات المغتصبين فقد أظهر التقرير أن المغتصبين ارتكبوا العديد من الجرائم بحق المواطنين في المحافظة، وقد سجِّل في العام 2009 المئات من هذه الاعتداءات؛ تمثلت في إطلاق النار تجاه المواطنين، وإلقاء الحجارة والقاذورات عليهم، واقتلاع الأشجار، وتخريب الممتلكات، وتركزت هذه الاعتداءات في البلدة القديمة من الخليل، ومنطقة صافا القريبة لبلدة بيت أمر شمال الخليل، وفي ريف بلدتي دورا ويطا جنوب المحافظة.

 

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال مارست سياساتٍ ممنهجةً من أجل عزل محافظة الخليل عن محيطها، وعزل المدن والبلدات والقرى عن بعضها؛ وذلك باستمرارها في الإبقاء على الحواجز العسكرية المختلفة، في أرجاء المحافظة، إضافةً إلى إقامة الحواجز الفجائية على مداخل ومفارق الطرق الرئيسية الواصلة بين المحافظة.

 

ونوَّه بأن الخليل ما زالت تعاني من هذه الحواجز والإغلاق؛ حيث تحيط بها أربعة حواجز خارجية؛ هي بمثابة نقاط عبور حدودية تفصل المحافظة عن أراضي فلسطين المحتلة عام 1948م، وهذه الحواجز هي: حاجز معبر ترقوميا، وحاجز شني، وحاجز ميتار، وحاجز جنبا، و8 حواجز ثابتة تفصل مناطق المحافظة عن بعضها البعض، وهي: رأس الجورة، وجسر حلحول، ومخيم العروب، وبيت أمر، والنبي يونس، وإذنا، وبيت عوا، وحاجز الفوار.

 

 حصار البلدة القديمة

وبيَّن أن دور العبادة لم تسلم من هذه الممارسات، وتمَّ تسجيل تعرُّض المسجد الإبراهيمي للعديد من الانتهاكات والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمغتصبين المتطرفين، وأغلق بالكامل أمام المصلين المسلمين 11 يومًا، في حين بقي مفتوحًا للمتطرفين اليهود، ومنع رفع الآذان فيه مئات الأوقات؛ بحجة إزعاج المغتصبين، فيما جرى اقتحام مسجد في السموع، وقاموا بتدنيس محتوياته.

 

وأوضح التقرير أن البلدة القديمة بالخليل ما زالت تعاني من الحصار الجائر واعتداءات قوات الاحتلال، والمغتصبين؛ حيث أغلق 512 محلاًّ تجاريًّا بأوامر عسكرية، إضافةً إلى إجبار 1242 محلاًّ على الإغلاق، من جرَّاء الحصار الذي تعاني منه البلدة، واضطرت 100 عائلة إلى مغادرة البلدة القديمة؛ بسبب الاعتداءات المتكررة والحصار، وما زال في البلدة 77 شارعًا ومنطقةً مغلقة.