صور.. مرابطو سرايا القدس: رجال الله لا يغيبهم البرد القارص عن الثغور

الأحد 12 يناير 2014

الإعلام الحربي- خاص

 

يصرُّ المرابطون في سبيل الله على حمل الأمانة، ومواصلة جهادهم، رغم صعوبة الأجواء التي تشهد انخفاض حاد في درجات الحرارة لتصل إلى دون الصفر، ولاسيما في المناطق الحدودية المكشوفة، مسجلين بذلك الصمود الأسطوري أروع صور التحدي لغطرسة جيش الاحتلال الصهيوني الذي يتربص بشعبنا ليرتكب الجرائم البشعة بحقه، ولكن هيهات هيهات له ذلك، فهناك رجال الله ينتظرون اللحظة لمواجهة الجنود الصهيونية ليكبدونهم الخسائر الفادحة.

 

"الإعلام الحربي" شارك المرابطين على الثغور في ليلة رباطٍ على ثغور الحدود الشرقية لقطاع غزة، وأجرى معهم العديد من اللقاءات المصورة وخرج بهذا التقرير..

 

حرص وإصرار منقطع النظير

أبو محمد أحد مجاهدي سرايا القدس، أكد أن المرابطين على الثغور يحرصون على التواجد في المناطق الحدودية في أجواء البرد القارص أكثر من غيرها من الأيام، مرجعاً ذلك إلى أن العدو الصهيوني يستغل تلك الأجواء للتوغل إلى داخل المناطق المكتظة بالسكان الفلسطينيين لارتكاب الجرائم بحق شعبنا، عدا عن رغبة المجاهدين على نيل الأجر العظيم على ثباتهم وصمودهم في تلك الأجواء الباردة.

 

وقال أبو محمد لـ"الاعلام الحربي" :" بفضل الله ومعيته نحن على أتم الاستعداد لمواجهة العدو الصهيوني، فإمكاناته العسكرية اليوم لا تخيفنا، ولا أجواء البرد القارص الذي هو نعمة من الله، يمنعنا عن مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد"، مبيناً أن المجاهد يترك في تلك الأجواء كل وسائل التدفئة وأهله، لأجل نيل الثواب العظيم الذي وعده الله إياه.

 

كبار يتقدمون الصفوف

أما المجاهد أبو خالد البالغ من العمر 56عاماً، والذي يلقبه المجاهدون بـ "الجد" فبدأ حديثه بالشكر والثناء لله الذي منحه القوة والصحة لمواصلة طريق الجهاد والرباط عل الثغور، سائلاً المولى عز وجل أن يمن عليه بشرف الشهادة في سبيله.

 

وقال أبو خالد لـ"الاعلام الحربي":" لا يوجد في الدنيا عذر لأي أحد قادر عن أداء واجب الجهاد على ارض فلسطين المباركة التي فيها الجهاد فرض عين"، مؤكداً أن الإيمان بالله والتوكل عليه يمنحه قوة تحمل أجواء البرد القارص.

 

وأشار أبو خالد إلى انه واحد من عشرات المجاهدين الذين يحرصون على الرباط ويتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً.

 

وحول الشعور الذي يختلج صدره هو يقف على منطقة قريبة من العدو، في ظل أجواء البرد القارص بحكم طبيعة الأرض التي يتواجد عليها؟ أوضح أبو خالد أن الإيمان بالله هو أعظم شيء يتملكه المرابط على الحدود في مواجهة أعتا ترسانة عسكرية على مستوى المنطقة.

 

سلاحهم الإيمان بالله

في حين تحدث المجاهد في سرايا القدس، أبو البراء، عن الشعور الذي يكتنف المجاهد على الثغور في ظل أجواء البرد القارص، قائلاً:" المرابط على الثغور ينتابه شعور غريب، لا يشعر بلذته وطعمه إلا من نال شرف الرباط والجهاد على ثغور الوطن". موضحاً أن المرابط على الحدود يتوقع في كل لحظة الاشتباك مع العدو وجهاً لوجه أو التعرض لعملية قصف كما حدث مع العديد من المجاهدين على الثغور.

 

واستطرد قائلاً لـ"الاعلام الحربي":" حلم الشهادة في سبيل الله يسكن عقول وقلوب كل من يتقدم الصفوف لينال هذا الشرف العظيم"، مشدداً على أن الشعور بدنو الأجل لا يثني المرابط عن مواصلة جهاده، مهما بلغت قسوة التضاريس وعنجهية العدو الصهيوني الذي يفشل دائماً أمام بسالة المقاوم الفلسطيني".

 

ولفت أبو البراء إلى أن العدو الصهيوني يراهن على أن المرابط لن يستطيع الصبر على الحدود في ظل أجواء البرد الشديدة، واستدرك قائلاً :" لكني أؤكد للعدو الصهيوني وللعالم أن مجاهدي سرايا القدس لم يبرحوا مكانهم ولن يتخلوا عن طريق الجهاد حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة".