جولة نادرة في أجواء سرب التجسس الجوي الصهيوني

الثلاثاء 14 يناير 2014

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

تجتاز طائرات التجسس الصهيونية الحدود يومياً لالتقاط الصور وجمع المعلومات وتحضير الميدان لعمليات عسكرية مستقبلية سر "معروف" كشفه العميد " يؤاف هار افن " رئيس قسم العمليات في الجيش الصهيوني في مقابلة خاصة مع مجلة " ازام " المهتمة بالشؤون العسكرية والجندية الصهيونية ألمح خلالها في أكثر من موضع إلى ما يعرف في الكيان باسم " الجمل الطائر" وهي عبارة عن سرب جوي تابع لسلاح الجو الصهيوني يقوم بعمليات التجسس والاستطلاع على مدار الساعة .

 

تنطلق طائرات "الجمل الطائر" على مدار 24 ساعة في الأربعة وعشرين ساعة يومياً وفي جميع الأحوال الجوية لتنفيذ مهمات ميدانية ويمكن سماع محركات هذه الطائرات في أجواء قطاع غزة والحدود المصرية وهضبة الجولان ولبنان وفوق الضفة الغربية لتصوير أهداف سرية .

 

فحين يريد الجيش الصهيوني بناء بنك أهداف أو اغتيال شخص ما أو تعقب أحد ينوي القيام بأعمال "مقاومة" أهداف صهيونية يطلق هذه الطائرات وقت وحسب الحاجة ولهذه الأسباب فازت الوحدة بجائزة من أهم الجوائز العسكرية الصهيونية وهي جائزة رئيس الأركان. حسب قول العميد " يؤاف هار افن ".

 

قدرة على المراقبة والرصد لمسافة عشرات الكيلومترات..

وقال قائد السرب العقيد "يوأف مجلة" ازام": "يعتبر هذا السرب مميزاً جداً ويقع في قلب العمليات التنفيذية وفي قلب كل ما يحدث ويجري في سلاح الجو والجيش والمؤسسة الأمنية وهذا يعني بان كل حادث أو عملية ميدانية من الكاتيوشا التي يلقونها باتجاه ايلات وصولا إلى الحجر الذي يلقونه في جبل الشيخ فان مصدر المعلومات والتقديرات يقع ويكمن في قدرات الاستطلاع وتصوير الفيديو التي يمتلكها سرب "الجمل الطائر" رأس الحرب في كل عملية.

 

وأضاف "تحمل طائرات السرب ما يسمى " ببرج النار" الذي فاز أيضا بجائزة امن الكيان ويدور الحديث عن وسيلة استطلاعية إستراتيجية يتم تركيبها على طائرات السرب تسمح لها بتنفيذ عمليات استطلاع على مسافة تصل إلى عشرات الكيلومترات ونفذت الطائرات المزودة بهذه المنظومة عشرات آلاف ساعات طيران".

 

واستطرد القول :"لن ندلي بأي تفاصيل تتعلق بقدرة وإمكانيات المنظومة الاستطلاعية الجديدة "برج النار" لكنها" المنظومة" تعرف في نهاية الأمر وتعطينا صورة توقعات وتقديرات واضحة تستخلصها من يوم تصوير كامل وشديد الوضوح والتركيز عبر القناة الساخنة أو القناة الحارة- الباردة أو عبر قناة تستخدم أضواء النجوم وتزيد من قوتها إذ يمكنك أن تحلق في ساعات الليل وتشاهد شخصاً ما يدخن سيجارة على مسافة عشرات الكيلومترات".

 

وتابع حديثه " فيما تمثل الميزة الثانية بقدرة المنظومة على الدمج الخاص والمميز بين عالم الطيران " الأزرق" والعالم الأرضي " الأخضر" حيث يتشكل طاقم الطائرة من الطيارين المسئولين عن قيادة وتوجيه الطائرة بشكل آمن وبصورة تمنح أفضل الفرص لتنفيذ المهمة ومن طاقم مهمة "خلفي" مسئول عن تشغيل أجهزة الحاسوب وكاميرات التصوير وتشخيص الأشياء ورصدها وفك ألغازها وهذا الطاقم مكون من رجال تابعين لوحدات قتالية خاصة وقائد المهمة".

 

وأضاف" يتكون طاقم المهمة من رجال وحدات قتالية تابعة لسلاح الجو وأخرى تابعة لسلاح الاستخبارات وجميعهم يخضعون لنفس التدريب والتأهيل ويعتبرون جميعهم جنوداً وقادة تابعين للسرب الجوي لدرجة لا يمكن التمييز فيها بين من يرتدون البزة العسكرية الزرقاء" الطيارين" والخضراء" القوات البرية وهذا الأمر يمنحنا قنوات اتصال ترسل المعلومات تذهب مباشرة لمن يجب أن يستخدمها ويستفيد منها سواء على مستوى الفرق أو الكتائب أو الوحدات البرية إضافة إلى الميزة الكامنة والمتعلقة بعمليات الأمن "الجاري" التي تقوم بها القوات الأرضية فعلى سبيل المثال حين يتم إطلاق صاروخ يتولى السرب الجوي مهمة غاية في الحساسية والأهمية حيث تعمل على تعقب الخلية التي أطلقت الصاروخ بواسطة سلسلة متنوعة من الوسائل والأدوات التي يستخدمونها لتحديد وتعقب وتصفية الخلية عبر مصادر نارية جوية وبرية لان الأمر يدور عن سرب جوي نموذجي يدمج بين كافة القوات والوسائل لدرجة أن رئيس الأركان يتحدث عنه كثيرا فهو يدمج بين القوات الجوية البرية لدرجة تمكن قائد السرب من استلام المعلومات وإيصالها إلى مستوى ضابط جميع المعلومات التابع لكتيبة أو فرقة ما، وهذا أمر لم يسبق أن حدث في الجيش".

 

نراقب سيناء وغزة ولبنان وسوريا يوميا..

قال قائد السرب الجوي: "يبدأ اليوم الاعتيادي أو التقليدي في حياة أي سرب جوي صهيوني بالتدريب على المعارك الجوية وعمليات الهبوط داخل القاعدة لكن يبدو يوم "الجمل الطائرة مختلفا قليلا" سربنا مختلف وغالبية مهامنا تتعلق بالأمن الجاري أو الأمن اليومي ونستلم كل يوم قائمة مهام يتوجب علينا تنفيذها اليوم التالي كما نقوم بالتدريب على بناء بنك أهداف استعداداً لجولة القتال القادمة وكل يوم نلقي نظرة على غزة وسيناء ولبنان وسوريا ونلقي نظرة على كل مكان يمكننا الوصول إليه ونبني

 

بنك أهدافنا كما نمتلك ردوداً فورياً على أحداث قد تنفجر دون سابق إنذار ونعطي الرد المناسب استناداً لعمليات جمع المعلمات وهي عملية مكثفة جدا وتشمل مهام الأمن اليومي ومهمة الإعداد للحرب وإدارة وحدة عسكرية وصولا ًإلى تعليم وتثقيف الجنود والجدول الزمني الأرضي لذلك لا نعاني نقصاً في المهام والعمل وهذا بالضبط ما وضع السر الجوي في قلب الفعل والتنفيذ وعلى هذا بالضبط حصلنا على جائزة رئيس الأركان "، مشيراً إلى انه يخدم في صفوف السرب الجوي الاستطلاعي جنودا من قوات الاحتياط يجمعون بين حياتهم المدنية والحياة اليومية داخل السرب ويشكلون العامود الفقري للسرب حيث يتم استدعاءهم في ساعات غير اعتيادية وغير مألوفة.

 

ولفت يؤاف إلى جيشه يمتلك سرب جوي متنوع ومرن إذ يمكن للرجال أن يحلقوا فوق هضبة الجولان وفجأة يتلقون أمراً بالتحول إلى رام الله والتحليق فوقها دون أي استعدادات مسبقة وهم ملزمون بالاتصال والتواصل مع القوات على الأرض ومنحهم صورة ومعلومات استخبارية .

 

الكنز البشري في عالم الطائرات دون طيار..

لم يشعر قائد السرب "يؤاف " الذي يعمل في سلاح الجو منذ عام 1996م بالدهشة والمفاجأة حين سأله الصحفي عن ضرورة ومدى الحاجة لطائرات في عصر الطائرات دون طيار وقال ردا على هذا " منذ ان شرعوا بالطيران دون طيار ارتفع عدد ساعات تحليق السرب الجوي وسجل الحاسوب الكائن على طاولته الكثير من ساعات الطيران والتحليق الإضافية وقال" للطائرة المأهولة ميزتين الأول يتمثل بكون الطائرة المأهولة تحلق بسرعة اكبر من الطائرة دون طيار وتتعامل بشكل أفضل مع الظروف الجوية والوزن والارتفاع أما الميزة الثانية وهي الأهم ويتمثل بالكنز البشري الذي خضع لعمليات تدريب وتأهيل طويلة ويعرفون تماما كيف يعملون باستقلالية وقت الحاجة وهم عبارة عن ضباط استخبارات محلقون وإذا وقع أثناء الحرب تشويش الكتروني أدى إلى " انسداد الالكتروني" نحن نعرف بالضبط كيف نتعامل مع هذه الحالة".