الإعلام الحربي – خاص
لا تزال ردود الفعل المنددة والمستهجنة لقرار وزارة الخارجية الأمريكية، إدراج اسم نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة في قائمة (الإرهاب)، تتواصل بوتيرة أكثر حدة، حيث شهدت صفحات التواصل الاجتماعي والتويتر هجوم عنيف على أمريكا التي تنحاز بصورة غير أخلاقية للكيان الصهيوني الذي يغتصب الأرض والمقدسات.
ويعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي في فلسطين أ. زياد النخالة الرجل الفلسطيني الثاني الذي تضعه واشنطن على قائمة "الإرهاب" بعد أن وضعت في عام 1995 الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبد الله شلّح على القائمة نفسها لدورهما الكبير في مقاومة الاحتلال والدعوة إلى تحرير فلسطين، لأجل مجاملة الكيان الصهيوني على حساب الشعوب الطامحة للحرية واسترداد حقوقها المسلوبة.
"الإعلام الحربي" تابع ردود الفعل المنددة في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي بالفعل الصهيوني، وأجرى حوارات مع بعض القيادات والمحللين السياسيين.
قادة الجهاد شرف وعز للأمة
الفصائل الفلسطينية بدورها أكدت أن القرار الأمريكي يعطي الضوء الأخضر للاحتلال الصهيوني لاستهداف رأس المقاومة الفلسطينية، مبينةً أن وضع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ونائبه على قائمة الإرهاب هو شرف وفخر واعتزاز لحركة الجهاد الإسلامي وفلسطين والأمة.
فبدوره قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ نافذ عزام : "فلسطين فخورة بقياداتها، وإن وضعتهم أمريكا على لائحة (الإرهاب) "، معتبراً ذلك شرف كبير كونهم يهددون وجود الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا ومقدساتنا منذ أكثر من 66عاماً _كما وصفتهم أمريكا_.
وشدد الشيخ عزام على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية لتفادي الخطر الذي يحيط بالقضية الفلسطينية من كل ناحية وخاصة من ناحية المشروع الصهيوأمريكي، مؤكداً أن وحدة الصف الفلسطيني السبيل الوحيد لمواجهة كل التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها.
ضوء أخضر للقتل
في حين رأى القيادي في حركة حماس "فوزي برهوم"، أن إدراج نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة ومن قبله الأمين العام د. رمضان عبد الله شلح على لائحة قائمة (الإرهاب), ضوء أخضر أمريكي للكيان الصهيوني لممارسة الإرهاب، والقتل بحق شعبنا وقياداته ورموزه.
و أكد "برهوم" في تغريدة له على صفحته الرسمية على "التويتر" ، أن القرار الأمريكي يعطي الاحتلال الصهيوني الغطاء الكامل لاغتيال هذه القيادات الفلسطينية، موضحاً أن القرار جاء في سياق التأكيد على الدور الأمريكي المشارك للعدو الصهيوني في جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني ورموزه وقياداته.
أمريكا تغازل الكيان
وفي سياق متصل أجمع محللون سياسيون، أن وضع نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي، الأستاذ زياد النخالة على قائمة الإرهاب الأمريكية هو بمثابة إعطاء ضوء أخضر للكيان الصهيوني لملاحقته سواء داخل فلسطين المحتلة أو خارجها تمهيداً لاغتياله.
ويرى المحلل السياسي أ. اسماعيل مهرة في حديث خاص "للإعلام الحربي " أن وضع القائد النخالة على قوائم الارهاب هو تناغم واضح مع الاحتلال و تماشياً مع سياساته العدائية بحق الشعب الفلسطيني و رموزه.
وقال مهرة لـ الإعلام الحربي":" ادعاء الولايات المتحدة أن النخالة ضالع في تمويل الحركات الارهابية و دعمها بمثابة اتهام مباشر لجميع الحركات التحررية في فلسطين و العالم"، مؤكداً أن القرار الأمريكي لا يخدم سوى الرواية الصهيونية التي تهدف إلى تشويه الحركات و الفصائل الفلسطينية التي تناضل من اجل حرية فلسطين.
وأكمل قائلاً:" أستغرب بشدة من قرار أمريكا، لأن الجهاد الاسلامي لم يستهدف مصالح أمريكا في العالم، و أن نشاطه داخل أرض فلسطين المحتلة وضد عدوها الحقيقي وهو الكيان الصهيوني الذي اغتصب أرضها منذ عشرات السنين"، وينبع من السياسية الامريكية التي تكيل بمكيالين.
واعتبر المحلل السياسي في نهاية حديثه أن القرار الأمريكي ليس له أي وزن على ساحة المقاومة، مؤكداً ان الهدف منه مغازلة الكيان على حساب دماء الشعب الفلسطيني.
"فيس بوكيون" مع المقاومة
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي"الفيس" و"تويتر" هجوم عنيف على الإدارة الأمريكية، واصفين إياها بالوجه القبيح القذر المسئول عن قتل مئات آلاف المسلمين في أفغانستان والعراق واليمن، ومن قبل فيتنام، ويابان.
وطالب متصفحو "الفيس بوك" و " تويتر" بسرعة تشكيل محكمة إنسانية عالمية لمحاكمة قادة أمريكا و"إسرائيل" على جرائمهم ضد الإنسانية جمعاء.
ووضع الكثير من الشباب الفلسطيني والعربي والإسلامي على صفحاتهم صوراً للقائدين د. رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، ونائبه الأستاذ زياد النخالة، مؤكدين دعمهم ووقوفهم خلف حركة الجهاد الإسلامي وقيادته، في مشروعها المقاوم للاحتلال الصهيوني والمطالب بتحرير فلسطين .

