الإعلام الحربي – وكالات
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي بلبنان، أبو عماد الرفاعي أن المقاومة هزمت مشروع الإدارة الأميركية في توليد شرق أوسط جديد.
وقال الرفاعي خلال كلمة له في ندوة عقدت في بيروت تحت عنوان: "القضية الفلسطينية في واقع عالمي متغير– فلسطين كجامع لحركات المقاومة"،: إن المقاومة هي التي أسست لتراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وفرضت على الغرب هزيمة عسكرية مدوية في أفغانستان والعراق، مما دفع بالولايات المتحدة إلى نقل مركز إستراتيجيتها إلى المحيط الهادئ".
وأشار الرفاعي إلى أن الإدارة الأميركية لن تتخلى عن العاملين الاستراتيجيين الأكثر أهمية بالنسبة لسياساتها في الشرق الأوسط، وهما النفط والكيان الصهيوني، رغم تراجع قيمة كل منها في السياسات الأميركية الدولية الآخذة بالتبلور.
وأضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن "الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى التحكم بالنفط لكي تعيق النمو الصيني عبر التحكم بأسعاره وكميات إنتاجه، وأنها بحاجة إلى الكيان الصهيوني كقلعة متقدمة تعيق وتمنع قيام نظام سياسي إسلامي موحد".
وقال الرفاعي: "إننا، في حركة الجهاد الإسلامي، حين نصر على مركزية قضية فلسطين، فإن الأمر بالنسبة إلينا يتجاوز الدعوة الأخلاقية إلى الوحدة أو الانتصار لشعبنا المظلوم".
وأضاف: "من يظن أن تحرير فلسطين مسألة مفروغ منها يمكن تحقيقها بمجرد إقامة حكم إسلامي لا يدرك وقائع التاريخ والسياسة الدولية. فلا مستقبل لهذه الأمة، ولا نهضة لها، ولا وحدة، ولا قوة، ما دام الكيان الصهيوني قائماً، لأنه زرع في قلب هذه الأمة ليمنع وحدتها، وللحفاظ على تبعيتها وتفتيتها وتجزئتها، كما هو قائم اليوم".
وشدد القيادي الفلسطيني على ضرورة "إعادة النظر في سلم الأولويات المقلوب لدى بعض الحركات الإسلامية، التي تظن مخطئة، أن قضية فلسطين هي قضية هامشية أو ثانوية"، مؤكداً أن تجارب العقود الستة الماضية أثبتت أن فلسطين ترفع من يرفعها، وتفشل من يخذلها.
وختم الرفاعي كلمته بدعوة جميع القوى الحية إلى بلورة إستراتيجية مقاومة واحدة، تجمع كل الأمة، على اختلاف تياراتها واتجاهاتها وقواها، تكون فلسطين فيها هي الوجهة وهي السبيل؛ لأنها فعلاً كذلك؛ وبهذا أكرمها الله تعالى بأن جعلها آية مباركة في كتابه العزيز.

