مختصون: التغذية القسرية جريمة بحق الأسرى

السبت 15 فبراير 2014

الإعلام الحربي – غزة

 

تعتبر التغذية القسرية على مر العصور عملاً غير إنساني ولا أخلاقي، بل ضربًا من ضروب التعذيب، وحول كونها ضرورية لحفظ الحياة, ثار جدل قانوني بشأن تغذية المضربين عن الطعام قسريًا، وهو ما تحاول مصلحة السجون الصهيونية سن قانون وتمريره ليكون باستطاعتها تنفيذه على الأسرى المضربين.

 

وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين أعطى الضوء الأخضر لدفع مشروع القانون الذي يتيح التغذية القسرية لسجين يضرب عن الطعام في حال وجود خطر على حياته حسب زعمهم.

 

وبهذا الخصوص, حذر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات الباحث رياض الأشقر على صفحته على الفيس بوك من خطورة تطبيق قانون يسمح للاحتلال بفرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

 

وقال الأشقر أن تمرير القانون قد يسفر عنه استشهاد الأسرى، كما حدث في عامي 1970  و1980 باستشهاد 3 أسرى نتيجة هذه استخدام التغذية القسرية.

 

وأشار إلى أن الاستخبارات الأمريكية استخدمت هذا الأسلوب مع المعتقلين المضربين في سجن غوانتنامو، وأثار في حينه ضجة واعتراض شديد من قبل المؤسسات الحقوقية، على اعتبار انه ينافى مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

واستطرد الأشقر أن الاحتلال يستعين بتجارب الآخرين القمعية دون اعتبار لكونها منافية لنصوص المواثيق الدولية, موضحا أن الاحتلال يحاول أن يشرع القانون عبر عرضه على القضاء الصهيوني, لتقديمه للكنيست للتصويت عليه.

 

وذكر أن هناك تعاون بين كلاً من المؤسسة التشريعية والقضائية والمؤسسة الأمنية الصهيونية، بهدف سن قوانين لقتل الأسرى في السجون, مطالبا المؤسسات الدولية التي عارضت استخدام هذا الأسلوب في سجن غوانتنامو بالتدخل لوقف تطبيق القانون على الأسرى.

 

من جانبه, قال  وكيل وزارة الأسرى أ. بهاء المدهون أن الاحتلال لا يترك سبيل لحرمان الأسرى من حقوقهم وإيذاءهم، وتعريض حياتهم للخطر، ضارباً بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية واتفاقية جنيف لحقوق الإنسان التي تضمن لهم حق الإضراب عن الطعام.

 

وأضاف: " القانون في حالة إقراره يشكل خطراً كبيراً على حياة الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون، ويحرمهم من الاحتجاج على سياسية مصلحة السجون, مبينا أن الأسير يجبر على تناول الطعام عن طريق انبوب يدخل من الأنف إلى البلعوم ومن ثَمَّ إلى المعدة، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة على حياة الأسرى.

 

ودعا جميع المؤسسات الحقوقية والقانونية للوقوف أمام هذه الخطوة غير الإنسانية بحق الأسرى وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم.

 

بدوره, قال رئيس الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي  جواد بولس انه لا تزال مسافة تفصلنا عن تطبيق القانون لان هناك أصوات من داخل الكيان الصهيوني تطالب بعدم إقرار هذا القانون لخطورته على الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسها نقابة الأطباء الصهاينة.

 

وأضاف بولس أن إعطاء الضوء الأخضر للحكومة من قبل المستشار القانوني لها, يعني أنه سيدافع عنها في حال حدوث أي إشكاليات قانونية, موضحا أنه في حال إقرار هذا القانون سينتج عنه مصادرة لحق الأسير في الإضراب عن الطعام.

 

وبيّن أن الإضراب عن الطعام هو وسيلة شرعية، وهي الوسيلة الأكثر نجاحاً في استرداد الأسرى لحقوقهم التي سلبتها منهم مصلحة السجون.

 

والتغذية القسرية تقوم على إدخال أنبوب في معدة الأسير عبر الأنف، بشكل عنيف وضد رغبة الأسير، مما يعرض حياه للخطر الشديد، ويؤدى إلى اختناقه أو حدوث نزيف حاد يؤدى إلى الوفاة، بحجه إنقاذ الأسير من الموت نتيجة الامتناع عن الطعام.