كاتب صهيوني: تجنيد المتدينين اليهود خطر على الجيش

الإثنين 17 فبراير 2014

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

 

قال المحلل العسكري الصهيوني أليكس فيشمان، خلال مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن تجنيد المتدينين اليهود بالجيش الصهيوني سيؤدى إلى مخاطر شديدة تهدد الجيش.

 

وأضاف فيشمان أن كل محاولة لتحديد حجم الجيش النظامي بعد ثلاث سنوات، بواسطة القانون، هي "شعوذة"، فكل من شارك ذات مرة في خطط بناء القوة العسكرية يعرف أن كل قرار ينص على تقصير فترة الخدمة، بعد ثلاث سنوات، يشبه التوقيع على الثلج، فهذا لم يحدث سابقا ولن يحدث مستقبلا.

 

وأوضح الكاتب الصهيوني أن توصيات لجنة "برودت" التي فحصت ميزانية الأمن ومبنى القوة العسكرية ذابت خلال عامين، وكذلك الأمر بالنسبة لكل الخطط الخماسية التي أعدها الجيش.

 

وأشار فيشمان إلى أن الجنرال بينى غانتس، الذي أنهى خلال الأسبوع الماضي ثلاث سنوات من خدمته كقائد للأركان، أعد بنفسه ثلاثة مخططات عمل متعددة السنوات، وحتى اليوم يجلس في لجنة "شكيد" المتخصصة في بحث أزمة تجنيد المتدينين أعضاء كنيست لم يفعلوا شيئا لتغيير الواقع السياسي في الشرق الأوسط، يسمح بتقليص الجيش مستقبلا، وهذا لا يزعجهم في القيام بمناورات رقمية تتعلق بمدة الخدمة.

 

وأضاف فيشمان، أن من يقدم الأفكار للجنة "شكيد" يجب أن يكون الجيش نفسه، وتحديدا خبراء القوى البشرية في القيادة العامة بالجيش، موضحا أنه على خلفية ضغوط اجتماعية في مجال تقاسم الأعباء، ومشاكل المحفزات، والحاجة المهووسة للجيش بخلق إصلاحات، تولدت خطة أخرى تسعى إلى تغيير التوازن بين طول مدة الخدمة ومخزون القوى البشرية الذي يغذى الجيش.

 

وقال فيشمان: "يجب القول بصوت عال، إن الجيش لا يريد ولا يمكنه التعايش مع تجنيد مكثف للمتدينين في أطر مستقلة كبيرة، وهى الأطر الوحيدة التي يمكن لهؤلاء الخدمة فيها، وهذا ليس لأسباب مالية، وإنما لأن الجيش يتخوف من أن وجود إطار مستقل يضم عددا كبيرا من الجنود الذين يتمتعون بقيم تتعارض وتتحدى نظم القيم المتواجدة في أساس كل جيش، من شأنها أن تغير الأخلاق العسكرية والجيش".

 

وأضاف الكاتب الصهيوني: "إنه في كل تنظيم عسكري، هناك قاعدتان أساسيتان: وحدة القيادة ووحدة الهدف، وبالنسبة للمتدينين سيكون الهرم العسكري خيارا، لكن مصدر صلاحياتهم لن يكون القائد العسكري ولا القانون وإنما الشريعة والحاخام، وليس بالضرورة الحاخام العسكري، هذا يعنى أنه إذا تم تجنيد قوات كبيرة من المتدينين سيرى الكثير منهم أنفسهم ليسوا ملزمين بالمبنى الهرمي للجيش، وهذه مسألة لا يمكن للجيش التعايش معها، كما أن وحدة الهدف لا تقل إشكالية، فهناك من سيكون مستعدا للقتل والموت دفاعا عن الدولة والشعب، وهناك من سيدافعون عن تقديس الرب، وعندما يتم تحويل فجوة القيم هذه من المجتمع إلى الجيش سيصل إلى أوضاع مستحيلة.. فمثلا: هل سيتحتم الحصول على تصريح من الحاخام لتفعيل قوة معينة في الجيش في يوم السبت، أو ليلة السبت؟".

 

ورأى فيشمان في نهاية مقاله أنه بدلا من معاقبة المتدينين بتجنيدهم بالقوة، يجب العمل على تحويلهم إلى عامل مركزي في خدمة المجتمع.