الإعلام الحربي – خاص
في كل يوم ينضم لركب الراحلين فقيد ملأ الحزن قلوب محبيه، تاركاً هذه الدنيا الفانية ليستقر بجوار من سبقوه، وما إن أفلت شمس الجمعة حتى رافقتها في غيبتها روح البطل الهمام وسيد الرجال الفقيد المرحوم " أكرم إبراهيم العاجز ".
تحدث إبراهيم حسان لمراسل الإعلام الحربي بلواء رفح ببالغ عبارات الحزن والأسى على فقدان الأخ والصديق " قائلا ً " أبا جمال رحمه الله من القلة القليلة التي عرفت ربها بحق فلم يثنيها المرض ولم يضعفها عن مواصلة الطريق وآثرت البقاء في سوح الجهاد إلى الرمق الأخير دون كلل أو ملل، متنكراً لذاته حتى لقى الله .
وأضاف أن الفقيد أبو جمال رحمه الله كان أحد رموز الإنسانية فارساً في ميدانه، ضحى بوقته وصحته في سبيل إسعاد ومساعدة الآخرين، وكان بحق ممن وضعوا أرضية العمل بإخلاص حتى يعم الخير بين الناس.
وأشاد بالمآثر التي اجترحها الفقيد في ميدان البطولة والشرف ومواقفه الشجاعة واستبساله إلى جانب رفاق دربه في الدفاع عن وطنه المغبون بالطلقة والكلمة دون تردد أو تراجع .
وأوضح " حسان " أن الحديث عن هذا الرجل يمتزج بالشجن ، وهو حديث لا يكاد ينتهي حتى يبدأ من جديد، واختتم حديثه سائلا ً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يدخله الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء .
من جانبه استذكر "هاني أبو لبدة " جار الفقيد أكرم العاجز قائلا ً " خسرنا رجل ألفناه بدماثة خلقه وطيب نفسه وصفاء قلبه، فكان نموذجا ً فريدا ًللقيم والمثل العليا والمبادئ والأخلاق الكريمة التي نفتقدها الآن في كثير ممن يعيشون حولنا ".
وتابع حديثه بأن " أبا جمال " رحمه الله من أصحاب المواقف الطيبة والمسيرة المشرفة التي بعثت في قلوبنا الفخر تجاهه بحياته وبعد موته .
وبيّن أن الحزن إعترى الجميع عند سماعهم نبأ وفاة الفقيد " أبا جمال "، وكان خبرا ً مفجعا ً بالنسبة لأهله وأصدقائه ومحبيه، لكنه أمر الله وجب التسليم به والامتثال له لأننا على يقين بأن" أبو جمال " أحب لقاء الله فأحب الله لقائه وأنه إن ابتعدت الأجساد فالأرواح تبقى متعانقة ولن تموت روح الجهاد والمقاومة التي رسمها أولئك المجاهدين .
يشار إلى أن الفقيد أكرم إبراهيم العاجز من أوائل المجاهدين الذين التحقوا بحركة الجهاد الإسلامي منتصف الثمانينيات وكان من العناصر الفعالة في الحركة، حيث شارك في عدة مهمات وفعاليات وندوات حركية وقام بتوزيع سلسلة كتيبات علمية ودعوية في باحات المسجد الأقصى بإشراف الدكتور فتحي الشقاقي.
واعتقل المرحوم " العاجز " لمدة عام في مطلع التسعينات في السجون الصهيونية بتهمة نشاطه العسكري في حركة الجهاد الإسلامي و شارك في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني، وعمل بعدها في الجهاز الدعوي لسرايا القدس إلى أن لقي ربه وفارق الحياة إثر إصابته بمرض عضال ألم به .
تميز المرحوم "العاجز" رحمه الله بابتسامته الدائمة ووجهه البشوش، وقد عرفته قيادة حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري بأنه ومنذ نعومة أظفاره كان من الذين لم يتخلفوا يوماً من الأيام عن العمل في سبيل الله فقد كان من الذين تركوا بصمات واضحة بالعمل الحركي والدعوي والعسكري بمدينة رفح .






