الأسير وحيد أبو ماريا.. 18 عامًا في أغلال القيد وإضراب متواصل

الخميس 06 مارس 2014

الإعلام الحربي – الخليل

 

"تزوجنا عام 1988 قبل اعتقاله بشهرين ليفرج عنه عام 1998 بعد أن أمضى عشرة أعوام في السجون الصهيونية، وعزاؤنا أنه مجاهد في سبيل الله، فالتقصير الرسمي الشعبي والإعلامي وحتى من المحامي بحق زوجي كبير جدًّا إلا أنه لم يحبط معنويات من يقدم نفسه رخيصة لله".. تلك كلمات زوجة الأسير المضرب عن الطعام منذ 56 يومًا وحيد أبو ماريا (47 عامًا) من بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، تتحدث وغصة في القلب وعبارة ترددت كثيرا على لسانها "الحمد لله رب العالمين"، "الله معه وسينصره".

 

عقدان في الزنازين

ويعتبر الأسير وحيد أبو ماريا من حركة الجهاد الإسلامي واحدًا من بين ثمانية أسرى يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام رفضًا للاعتقال الإداري الذي يطاردهم وهم أسرى من خلال التجديد المزاجي لتلك الفترات من قبل مخابرات الاحتلال، فهذا نموذج دلّ بفترة اعتقالات قاربت العقدين من الزمن على مأساة نصفها بسبب الإداري.

 

وتقول أم حمزة زوجة الأسير أبو ماريا: "أبو حمزة تعرض للاعتقال عدة مرات كان أولها عام 1988 لمدة 10 سنوات ثم اعتقل عام 2003 لمدة أربعة أعوام وعام 2007 لمدة عامين وأعيد اعتقاله في نهاية تشرين أول (أكتوبر) من العام 2012 وما زال قيد الاعتقال الإداري الذي ورغم إضرابه عن الطعام تم تجديده له بحسب المحامي جواد بولص ثلاثة أشهر قبل يومين وبحسب وزارة الأسرى لستة أشهر".

 

وتضيف أم حمزة أنها تزوجت وأبو حمزة قبل اعتقاله بشهرين عام 1988 ليغيب عشرة أعوام؛ ورغم تلك المعاناة إلا أنها تحتسب ذلك فقط عند الله عز وجل، فهي والدة لثلاثة أولاد وبنت جلهم يرقبون حرية والد قيده السجن وأبعد حنانه عنهم، ليتنقل بين عدد من السجون وزنازين التحقيق فهو ممن تعرضوا للتعذيب الصهيوني في نهاية الثمانينات؛ حيث القساوة والشدة.

 

استغاثة مضرب

وعائلة أبو ماريا كما غيرها من عائلات سبعة أسرى آخرين لا يعرفون عنهم إلا بعضًا من المعلومات في ظل استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام وتجاهل الاحتلال لمعاناتهم.

 

وتشير أم حمزة إلى أن حالته الصحية متردية بسبب الإهمال الطبي، فهو يتقيأ الدم ولا يقوى على الحركة ويذهب لدورة المياه وهو على كرسي متحرك وآلام المفاصل تزداد لديه ونقل من سجن "عوفر" غرب رام الله إلى مستشفى "ولتسيون".

 

وتبرق عائلة أبو ماريا إلى كافة الجهات ووسائل الإعلام بأن يتضامنوا مع الأسرى عاتبة على تقصيرهم في نصرة من هم يحملون هم القضية والوطن ويقبعون داخل السجون والزنازين.

 

تقصير بحق الأسرى

وتتابع القول: "هناك تقصير كبير بحق الأسرى والمضربين منهم من قبل المسئولين والإعلام وحتى المحامي الذي يتابع قضيته، فنحن نعمل فعاليات تضامن كل يوم جمعة مع الأسرى ولا نرى إلا أهاليهم وبعض الأقارب وفقط وهذا سيء بشكل كبير".

 

جدير بالذكر أن الأسير وحيد حمدي زامل أبو ماريا من مواليد 21/08/1967م، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء وكان قد اعتقل من قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 30/10/2012م، من الخليل وصدر بحقه قرار اعتقال إداري وتم تمديد اعتقاله الإداري أكثر من مرة بدون أن يوجه له أي اتهام وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.