الإعلام الحربي – خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أمس
مهرجان تكريم للأسير المجاهد عبد الله عمر إنشاصي أحد مجاهدي سرايا القدس، بمناسبة
تنسمه عبق الحرية من سجون الاحتلال بعد قضائه 14 عام.
وحضر المهرجان الذي تضمن العديد من الفقرات والكلمات والوصلات
الإنشادية، قيادات وكوادر ومجاهدي حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري المظفر
سرايا القدس، وعدداً من الأسرى المحررين، ولفيف من المواطنين.
من جهته، قال احد مجاهدي سرايا القدس في كلمة له ألقاها خلال
المهرجان، أن المقاومة الفلسطينية مازالت على عهدها الذي قطعته للأسرى، وأنها
ماضية في نهجها ودربها المقدس، ولن تغفل للحظة عن آهات الأسرى الذين دفعوا زهرات
أعمارهم وأغلى ما يملكون ضريبة لهذا الدين والوطن.
وأكد على أن سرايا القدس تعتبر قضية الأسرى قضيتها المركزية وهي جزء
من مشروع التحرير، وهي على رأس سلم أولويات المقاومة".
وشدد على أن سرايا القدس سيبقى سلاحها مشرعاً في وجه الاحتلال
الصهيوني، ولن يغمد حتى رحيل آخر محتل عن أرضنا المباركة. معاهداً الأسرى وذويهم
وشعبنا المرابط بأن أسوار السجون سوف تتحطم على يد المقاومة الباسلة، وأن القيد
سينكسر بإذن الله، وعسى أن يكون ذلك قريباً.
وأوضح أن المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها سرايا القدس تواصل الإعداد
الجيد للمرحلة القادمة التي سوف تكون أشد قسوة وأقوى من سابقاتها، مؤكداً على أن
الصراع مع العدو الصهيوني لازال مفتوحاً حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من
بحرها إلى نهرها.
وفي كلمة له أمام الجماهير المحتشدة أكد الأسير المحرر عبد الله
انشاصي أن معاناة الأسرى في سجون العدو بلغت
ذروتها , وباتت لا تطاق لا سيما في ظل العقوبات المستمرة من قبل ادارة السجون للاسرى
وحرمانهم من رؤية الاهل والاحباب.
وشدد انشاصي على أن فرحته بالتحرر من الأسر منقوصة لأنه ترك خلفه آلاف
الأسرى الذين يتجرعون العلقم بفعل الاجرام الصهيوني المتواصل بحقهم.
وطالب المحرر انشاصي المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس
بخطف جنود صهاينة لإبرام صفقات تبادل وتبيض السجون , مشيراً الى أن الاسرى ينتظرون
لحظة التحرر والخروج من غياهب السجون التي سرقت زهرات شبابهم.
بدوره، تحدث الأسير المحرر محمد أبو جلالة القيادي في حركة الجهاد
الإسلامي في كلمة له، عن عذابات وآهات الأسرى في سجون العدو، مستعرضاً فصولاً من
المعاناة التي يلقونها على يد السجان الصهيوني المجرم.
وأكد المحرر أبو جلالة على أن الأسرى ينتظرون بارقة أمل جديدة على يد
المقاومة، كي يتحرروا بالقوة من زنازين الظلم وينعموا بالحرية والكرامة بين ذويهم
وأحبائهم الذين ينتظرونهم كل لحظة.
وطالب المحرر المقاومة الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود من أجل خطف
جنود صهاينة لتحرير الأسرى من سجون العدو، مشيراً إلى أن خيار المقاومة هو النهج
الاصوب والأقرب لفلسطين والقدس.
من جهته أكد الأستاذ ياسر صالح "أبو أسامة"، الناطق
الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس خلال كلمة له، على ضرورة استمرار دعم وإسناد
الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني.
وقال أن الأسرى المرضى يعانون أوضاعاً صحية لا تطاق، بسبب سياسة
الإهمال الطبي والاستهتار بحياتهم من قبل أطباء السجون، والمماطلة في تقديم العلاج
اللازم والمناسب؛ مضيفا بأن هذه السياسة هي جريمة حرب مخالفة لجميع الأعراف
والمواثيق الدولية التي تنص عليها مؤسسات حقوق الإنسان، ويجب أن تقدم أمام محكمة
الجنايات الدولية لمحاسبة ومعاقبة الاحتلال عليها.
وفي نهاية الاحتفال، كرمت حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر عبد
الله إنشاصي وعائلته المجاهدة، بدرع المحبة والوفاء، معاهدةً الأسرى بأن تبقى
الوفية لهم ولن تتخلى عن خيار تحريرهم مهما بلغت التضحيات.
































