تعتبر
المخدرات بكل أصنافها وأشكالها ومسمياتها من اخطر الوسائل التي يستخدمها الاحتلال
لتدمير شبابنا وتمزيق مجتمعنا وتحطيم القيم الإسلامية والإنسانية للفرد والمجتمع،
نظراً لما تشكله المخدرات من آفة مدمرة للعقل وللجسم وللمروءة وتبقي الإنسان
خالياً من كل ارتباط بالقيم الإسلامية والإنسانية بشكل عام، و من أبرز العقاقير
المخدرة التي انتشرت في السنوات الأخيرة عقار الترامادول ( الترامال ) الذي يدمر
متعاطيه نفسياً وجسدياً.
في
هذا الإطار رصد جهاز "أمن سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد
الإسلامي في فلسطين، بعض الحالات التي تم
إسقاطها في وحل الخيانة من خلال استخدام عقار "الترامادول" الذي تم
تغيير مكوناته الدوائية وإدخال بعض المواد شديدة التخدير والإدمان كـ "الأفيون"
و"الكوكايين" و مواد مسرطنة ومسببة للفشل الكلوي.
الترمال
بوابة السقوط
المواطن
( م ) واحد من الضحايا الذين سقطوا في وحل الخيانة بسبب رفاق السوء الذين أوقعوه
في مستنقع الإدمان على مخدر "الترامادول"، فبات ضعيفاً هزيلاً لا حول له
ولا قوة أمام شهوة هذا المخدر الذي أذهب عقله وافقده كافة معاني القيم الإنسانية
والإسلامية.
فالمواطن
"م" متزوج ولديه أطفال ، لكنه ابتلي برفاق السوء ، في إحدى الجلسات
الليلية القذرة كان "م" منغمس مع رفاقه
في الحديث والغوص في أعراض الناس، والغيبة والنميمة، وشرب "النرجيلة"،
وتطور الأمر معه حين عرض عليه احد رفاقه نصف حبة من عقار الترامادول "الترامال"
ليساعده في عدم الشعور بالتعب أثناء عمله، وتطور الأمر إلى حبة كاملة ثم حبتين إلى
ثلاث حبات، كان هذا الأمر يشعر ( م ) بالراحة الوهمية والمتعة في حياته الزوجية،
لكن الأمر تطور حتى وصل عدد ما يتعاطاه أربع حبات يومياً، الأمر الذي أرهقه مالياً
وجسدياً، وهنا بدأت مشاكله العائلية تتفاقم، حيث لم يعد قادر على تلبية متطلبات
البيت من مأكل ومشرب إلى جانب متطلباته التي تفاقمت مع ظهور عقار "الترامال" في حياته إلى جانب الدخان، وأصبح غير قادر على
تركه فلقد أضحى مدمناً عليه، وفي أحد الأيام وبعد تفاقم مشاكله تركت زوجته المنزل
وغادرت إلى منزل عائلتها.
فأستغل
أحد رفاق السوء الأمر وعرض عليه ممارسة الفاحشة مع إحدى الفتيات الساقطات "البغايا"
في منزله، ومن ثم عرض عليه التعامل مع المخابرات الصهيونية مقابل حبات من العقار الخبيث، فوافق على الفور، بلا
تردد.
لم
يمر وقت طويل على وقوع الشاب "م" في وحل الخيانة، حتى كان في قبضة رجال
المقاومة الذين القوا القبض عليه، وتم تسليمه للجهات المعنية ليلقى مصيره المحتوم.
أمن
السرايا يحذر ويتوعد
وشدد
جهاز أمن سرايا القدس خلال تصريح خاص لـ "الإعلام الحربي" على أن كافة
أنواع المخدرات والعقاقير مقدمة للسقوط الأمني، مؤكدةً أن تناول العقار الخبيث لا
يعالج بخطأ ، إنما بالتوجه للأجهزة الأمنية أو لفصائل المقاومة لعلاج الموقف قبل
فوات الأوان واستفحاله.
وأكد
جهاز أمن السرايا أن كافة تجار العقاقير المخدرة هم عدو لشعبهم وأداة هدم لمجتمعهم
بغض النظر عن حجم تجارته، متوعداً إياهم بحساب عسير من شعبهم ومقاومتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن أجهزة المخابرات الصهيونية
لا تتوقف للحظة عن استخدام كافة الوسائل والأساليب الغير مشروعة للإيقاع بأكبر عدد
ممكن من أبناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإسلامية في مستنقع الجاسوسية
للمس بالنسيج الاجتماعي عبر استهداف مختلف الشرائح الاجتماعية ، وإبعادها عن قيم
الدين والمقاومة والثبات.

