توغل وقصف وتحليق مكثف للطائرات.. التصعيد الصهيوني في غزة هل يعتبر مقدمة لعدوان أوسع؟!

الخميس 07 يناير 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية وخاصة اليوم تصاعدا ملحوظا في اعتداءات قوات الاحتلال، سواء من خلال التوغل في شمال وشرق القطاع، وتكثيف الطلعات الجوية للطائرات الحربية المقاتلة، وما يصاحبها من عمليات قصف، كان آخرها استشهاد مجاهدين في ألوية الناصر صلاح الدين " محمود عبد الغفور"و "جهاد السميري"، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح مختلفة في غارة صهيونية استهدفتهم مساء الثلاثاء الماضي شرق منطقة القرارة جنوب قطاع غزة.

 

وجاء ذلك عقب محاولة استهداف اليوم مجموعة من مجاهدي سرايا القدس شرق بلدة جباليا وكذلك اثنين من مقاتلي كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ما جعل المواطنين في حالة ترقب دائم خشية تنفيذ قوات الاحتلال تهديداتها السابقة بشن عدوان واسع النطاق ضد القطاع وقواه المجاهدة.

 

فهل قطاع غزة الذي لا زال يحيي الذكرى الأولى للحرب الصهيونية عليه، على موعد مع حرب جديدة أو جولة جديدة من التصعيد؟ هذا ما يحاول التقرير التالي الإجابة عليه:

 

احتمالية شن حرب جديد

الخبير والمختص في الشئون الصهيونية عامر خليل اعتبر "أن التصعيد الصهيوني الأخير في القطاع، جاء بدعوى الرد على إطلاق بعض الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية المحاذية للحدود مع القطاع، مؤكدا أن الهدف من التصعيد محاولة استدراج المقاومة الفلسطينية لإطلاق المزيد من الصواريخ باتجاه المغتصبات من اجل أن يكون ذريعة ومبررا لقوات الاحتلال الصهيوني في حال قامت بحرب جديدة على قطاع غزة.

 

واستبعد خليل في حديث له اليوم أن تقدم دولة الاحتلال على شن حرب جديدة على قطاع غزة في ظل المعطيات السياسية والأمنية الراهنة، وقال: "ما يزيد من احتمالية شن حرب جديدة هو تصعيد المقاومة في إطلاق المزيد من الصواريخ تجاه المغتصبات الصهيونية على الحدود مع قطاع غزة".

 

وحول حديث وسائل الإعلام الصهيونية حول ذات الموضوع، أوضح خليل أن هذا الحديث يأتي في سياق المعلومات المشكك فيها بأن المقاومة لديها إمكانيات تسلح جديدة وقدرة على ضرب العمق الصهيوني على مدى 60 كيلو متر.وأضاف: "إن تكرار الحديث عن حرب قادمة، يشكل حالة من الردع وتخويف الفلسطينيين والمقاومة قبل المبادرة في أي عمليات جديدة ضدها".

 

تصعيد متتابع

من ناحيته، أوضح الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور أن التصعيد العسكري الصهيوني المتتابع على قطاع غزة يتعلق بمقولتين، أولاً: إذا كان الوضع الأمني الصهيوني مطمئن، فإن دولة الاحتلال لن تشرع بحرب على غزة من جديد، أما المحور الثاني فيتمحور حول حقيقة العدو باعتباره دولة حرب، ومن غير المستبعد أن يواصل حربه وعدوانه على الفلسطينيين.

 

وقال: " ليس من الضروري أن يقوم العدو بحرب جديدة على غزة مثل الحرب السابقة، وان قامت بالتصعيد فإنها ستقوم بعمليات اغتيال لرموز المقاومة السياسية والعسكرية، وتقطيع الطرق والتوغل في أنحاء متفرقة من القطاع".

 

وحول تداعيات تقرير غولدستون ومدي تأثيره على احتمال شن حرب جديدة على القطاع، أوضح العمور أن التقرير لن يكبح جماح دولة الاحتلال عن ارتكاب المزيد من الجرائم، وتابع: "من الممكن أن تشن حرب على غزة، وذلك لوجود دلالات ومؤشرات وأيضا للتخلص من الضغوطات التي تتعلق بقضية شاليط، أو لاستنزاف المقاومة الفلسطينية والعنصر البشري المقاوم ولمعرفة القدرة القتالية لدى فصائل المقاومة.

 

وحول علاقة إمكانية شن حرب جديدة بالتطورات في قضية "شاليط"، اتفق المحللان على أن هذه القضية ليس لها علاقة بمبادرة دولة الاحتلال لشن حرب جديدة، مشيرين إلى أن الحرب قد تتضمن أهدافها جمع بعض المعلومات عن مكان الأسير "شاليط".