الأسير "جعفر عوض".. حكاية جديدة في سجل الأسرى المرضى

الثلاثاء 11 مارس 2014

الإعلام الحربي – الخليل

 

لم يكون حال الأسير المجاهد جعفر عوض بعيداً عن أوجاع رفقائه في الأسر, فقد البصر في عينه اليسرى, بعد تراكم الألم وازدياد جرعات الإهمال الطبي بحقه بفعل السجانون, ليضاف إلى سجل الأسرى المرضى بقصة جديدة وحكاية أخرى مع معاناة الألم, وعتمة القيد.

 

برغم الألم, وسادية الاحتلال الصهيوني, يبقى للأسرى عنوان يضيء ظلام العتمة, فمن غرف التحقيق المراد بها قتل الأسير يخرج منها أكثر تصميما بفكرته, ووضوحا لطريقة, في هزم الاحتلال بإنارة السجون تحدي وقوة رغم الألم.

 

والدة الأسير عوض تتحدث عن فلذة كبدها وقلبها يخفق خارجا,:" ولد جعفر بتاريخ 10-11-1992م, ويعد من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في بلدة أمر شمال الخليل, حينها كنت معتقل في سجون الاحتلال, وهو أكبر أبنائي وله ثلاثة أشقاء وأربعة شقيقات".

 

وتضيف أم جعفر:" درس الابتدائية والإعدادية في نفس البلدة, وأكمل الثانوية في حلحول , ليلتحق بالكلية العصرية في رام الله ليدرس تخصص "مساعد عدلي" فاعتقل فبل إنهاء دراسته بسته أشهر".

 

وتتابع أم جعفر :" يوم الأربعاء الماضي كنت في زيارة لجعفر في سجن ايشل، وجلست أحدثه، وهو يضع يده على عينه اليسرى ليتمكن من رؤيتي بالعين اليمنى"، مؤكده أن جعفر  أبلغها أن  إدارة السجن تحرمه من العلاج وتكتفي بإعطائه المسكنات.

 

وأشارت أنها تواصلتُ مع الصليب الأحمر ونادي الأسير من أجل التدخل لدى الاحتلال لعلاج جعفر، وقالوا لها أنهم بصدد إرسال لجنة لمعاينة حالة جعفر لكن بعد 10 أيام.

 

أما والد الأسير عوض, استذكر اعتقالات له مر عليها أكثر من عشرون عاما,:" اعتقلت مرتين لدي الاحتلال في 1988وأمضيت ثلاث سنوات, وفي 1991 أمضيت عام ووجهت لي تهمة الانتماء للجهاد الإسلامي".

 

ويستدرك أبو جعفر قائلا, اعتقل جعفر أول اعتقال في 10-11-2008, كان حينها في المرحلة الإعدادية, ورغم صغر سنه صدر حكم بحقه عامين ونصف, بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وإلقاء " المولوتوف " على دوريات الاحتلال.

 

وصغر عمر الأسير جعفر لم يشفع حينها له, وبعد الاعتقال مباشره وضع في غرفة مظلمة لمدة (40يوما) ليخضع بعدها لتحقيق قاسي، مما أدى إلى تأثر عينه اليسرى بسبب شدة الظلام، ليفرج عنه في 28-3-2011م.

 

وأوضح أبو جعفر أنه تقررت لنجلي إجراء عملية عاجلة في عينه بسبب الضعف الشديد فيها، وقد تلكأت السلطة في تقديم معونة للعائلة، لتكون إجراء العملية على نفقتها لكونه أسير محرر, ليعاد اعتقاله في 1-11-2013م ، ويخضع لتحقيق قاسي في عسقلان لمدة 15 يوم.

 

ونوه أن نجله تعرض للضرب على عينه، ثم نقل إلى سجن ايشل في ظروف معيشية سيئة للغاية، ووضع في غرفة ذات اضائة ضعيفة جدا.

 

وناشدت أم جعفر كل من لديه ضمير حي، والصليب الأحمر، ومؤسسات حقوق الإنسان، للتدخل العاجل من أجل الإفراج عن نجلها, والضغط على إدارة السجون لتقديم العلاج لجعفر لأنه حالته الصحية في تأخر مستمر.

 

حكاية جعفر، هي حكاية المئات من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال ، الذين يتعرضون للموت البطيء بشكل يومي ، بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم من قبل إدارة السجون.