عزام: صدقية" الجهاد الإسلامي" منهجاً وفكراً وممارسة جعلته ركناً هاماً من أركان مقاومة شعبنا

الخميس 07 يناير 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجود سياسة صهيونية ثابتة ترتكز على العنف والتصعيد واستهداف كل ما هو فلسطيني، متوقعا قيام العدو الصهيوني بشن عدوان جديد على غزة بناء على المتغيرات الميدانية على الأرض. مشيرا في الوقت ذاته إلى غياب أي أفق سياسي في ظل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة.

 

وشدد الشيخ عزام خلال حوار معه، على أن احتلال فلسطين لا يمكن أن يكون قدرا أبديا وان اختلال موازين القوى لصالح المحتل أمر طارئ لا يمكن أن يدوم، داعيا إلى ضرورة الإسراع في إنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالقضية الفلسطينية، وخلفت معاناة بالغة لمختلف شرائح شعبنا.  

 

الجدار الفولاذي

وقد كانت البداية من تسارع الأحداث على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر، حيث الجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر، يتغلغل في المنطقة الحدودية لتعميق حالة الحصار على غزة، الأمر الذي رأى فيه الشيخ عزام، "إمعانا في زيادة المعاناة التي يعيشها السكان في قطاع غزة المحاصر منذ نحو ثلاث سنوات"، مؤكدا أن "هذا الجدار لن يخدم المصريين بنفس القدر الذي لن يخدم فيه الفلسطينيين".

 

ودعا الشيخ عزام القاهرة إلى ضرورة التوقف عن مواصلة بناء ذلك الجدار، خاصة في ظل استمرار حالة الحصار، الأمر الذي من شأنه التضييق أكثر على حياة الفلسطينيين وحرمانهم فيه من متطلبات الحياة الرئيسة.

 

وأضاف "نحن ننتقد الجدار لكن دون الدخول في معركة مع مصر أو غيرها"، موضحا أن مسألة الأنفاق على حدود مصر، اضطر لها شعبنا في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه من قبل دولة الاحتلال".

 

التصعيد الصهيوني

وحول قراءته للتصعيد الصهيوني الميداني والإعلامي ضد غزة، قال الشيخ عزام بأن الحديث عن السياسة الصهيونية يعني الحديث عن العنف كمرتكز أساسي لتلك السياسية  خاصة تجاه الشعب الفلسطيني".

 

ولم يستبعد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد إمكانية شن العدو عدوانا جديدا على غزة، في ظل التصعيد الميداني والإعلامي الذي تقوم به دولة الاحتلال ضد القطاع، مؤكدا أن السياسة الصهيونية الثابتة تجاه شعبنا هي مزيد من الحصار والتضييق والعدوان، وهو ما أكدته الجرائم الأخيرة في نابلس وغزة.

 

وأضاف الشيخ عزام أن حديث بعض قادة الحرب في دولة الاحتلال حول تنامي وتعاظم قوة حركة الجهاد الإسلامي يأتي في سياق تبرير أي اعتداء جديد ضد الحركة بشكل خاص وضد شعبنا عامة. مؤكدا أن الجهاد الإسلامي في دائرة الاستهداف منذ نشأته، ولم يكن بينه وبين الاحتلال سوى التصادم.

 

وأضاف إن حركة الجهاد وبعد مشوارها الجهادي الطويل والمشرف باتت رقما هاما على الساحة الفلسطينية، وهو ما كان يراهن عليه الدكتور المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي عليه رحمة الله، مؤكدا بأن مشروع الجهاد الإسلامي يمتلك من الصدقية في الأفكار والمبادئ والممارسة ما يؤهله ليكون ركنا هاما من أركان شعبنا ومقاومته.

 

وأضاف "بأن السنوات الأخيرة شهدت حضورا لافتا لحركة الجهاد الإسلامي، وأن المهرجان الأخير في الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الشقاقي كان أكبر دليل على التفاف الجماهير حول خيارنا ومقاومتنا".

 

موقف ثابت

وحول موقف "الجهاد" من الانخراط في حكومة غزة في ظل حديث الأخير عن توسيعها خلال الفترة المقبلة، أكد الشيخ عزام  بأن "حركة الجهاد الإسلامي لها موقف ثابت من المشاركة في الحكومات الفلسطينية وهذا الموقف لم يتغير"، موضحا، "رفضنا الدخول في كل الحكومات الفلسطينية السابقة لأن هذا ينسجم مع موقفنا الرافض لاتفاقات أوسلو"، ومؤكدا بأن المنظومة السياسية في الساحة الفلسطينية الآن هي نتيجة لاتفاقات أوسلو بما في ذلك  الانتخابات الرئاسية والتشريعية والحكومات التي تشكلت على مدى الستة عشر عاما الأخيرة.

 

إلهاء وإيهام

وفيما يتعلق بمستقبل عملية التسوية مع دولة الاحتلال أشار الشيخ عزام بأن خيار التفاوض خيار عبثي وغير مجد وأن التجربة المريرة التي عاشها الفلسطينيين على مدار العشر سنوات الماضية أكدت ذلك، مشيرا  إلى أنه في ظل حكومة أولمرت  قد عقد أكثر من ستين لقاء تقريبا بين السلطة الفلسطينية وقادة الاحتلال، لكنها لم تثمر عن شيء ولم تستطع إزالة الحواجز الموجودة في الضفة الغربية وهي بالمئات.

 

وأوضح الشيخ عزام  بأنه لا يوجد أفق سياسي ولا يوجد مشروع سياسي مطروح وأن هناك حكومة يمينية في غاية التطرف، مضيفا بأن بنيامين نتنياهو لا يوجد لديه ما يعرضه على الفلسطينيين على الإطلاق، وأن ما يسمى بقضايا الحل النهائي مرفوضة من قبل نتنياهو وحكومته. مؤكدا ان التفاوض مع الاحتلال مضيعة للوقت ومحاولة صهيونية لإيهام العالم بوجود حراك سياسي في المنطقة.