الإعلام الحربي – غزة
كسرت "سرايا القدس" حالة الصمت بعد طول انتظار على الانتهاكات الصهيونية تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وبات الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وبطولاته حديث سائقي التاكسي.
واستشهد سبعة فلسطينيين الأسبوع الماضي بينهم ثلاثة من مجاهدي سرايا القدس في غارة صهيونية استهدفتهم خلال تصديهم لتوغل على أطراف مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما الأربعة الآخرين ارتقوا برصاص جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن المتحدث باسم سرايا القدس أبو أحمد أن المرحلة التي تعيشها سرايا القدس هي مرحلة التصدي لخروقات الاحتلال، ولن تعطيه الفرصة في استغلال هشاشة التهدئة؛ واصفاً المرحلة التي تمر بها التهدئة المبرمة بين الاحتلال والمقاومة برعاية مصرية بـ"مرحلة الشيخوخة".
وعلى أثر ذلك، جاء رد سرايا القدس مفاجئ للاحتلال الصهيوني من الجانب الاستخباراتي، واعترفت حكومة الاحتلال بعد ذلك بعدم توقع الرد بهذه القوة من سرايا القدس.
أبو محمد (45 عاماً) سائق تاكسي، كان يستمع إلى لقاء الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على إذاعة القدس المحلية صباح أمس الجمعة، دخل في جدال مع أحد الركاب، مطالباً بالانتقام لدماء الشهداء الذين ارتقوا بنيران الاحتلال الذي خرق اتفاق التهدئة أكثر من 1600 مرة، كما أعلنت سرايا القدس.
بينما المواطن الذي جادل السائق كان يطالب بضرورة أن تكتفي سرايا القدس برسالتها التي وجهتها للجانب الصهيوني "إطلاق أكثر من 130 قذيفة صاروخية تجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة"، قائلاً: "إن تلك الصواريخ كانت رسالة صغيرة من حركة الجهاد الإسلامي بأنه بإمكاننا توسيع نطاق الاستهداف لمدن أبعد".
وقال: "العدو الصهيوني غير قادر في الوقت الحالي ان يخوض معركة لا يعلم نتائجها، فهو تفاجأ في السابق بصواريخ فجر التي سقطت على مشارف تل أبيب والقدس، وهو الآن لا يعلم ما بجعبة الفصائل الفلسطينية".
وعاد سائق التاكسي ليذكر بأنه منذ توقيع اتفاق التهدئة والعدو الصهيوني يقتل ويستهدف الفلسطينيين دون رادع، بينما الصمت الفلسطيني كان سيد الموقف، دون رد على تلك الخروقات، قائلاً: "اليوم سرايا القدس كسرت حالة الصمت وبرهنت بأن صمت الفلسطينيين لن ولم يطول والانتهاك يقابله الرد".
ويقول سائق تاكسي أخر يدعى خالد. ف (32 عاماً): "إن عملية كسر الصمت التي خاضتها سرايا القدس وجهت للاحتلال الصهيوني عدة رسائل، أولها ان قواعد اللعبة لم تعد في يد الاحتلال وان النار سيواجه بالنار والتصعيد يقابله الرد".
وتابع "ان ما قام به مجاهدي سرايا القدس هو حق مشروع وتأكيد على أن المقاومة في قطاع غزة ستبقى تدافع عن أبناء شعبها".
وأوضح سائق التاكسي أن عملية "كسر الصمت" تبين قوة الردع لدى المقاومة حاضرة وستبقى ترد على أي خروقات صهيونية تجاه الفلسطينيين، داعياً كافة الفصائل الفلسطينية بالرد على أي جريمة صهيونية ترتكب بحق الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة المحاصر والقدس.
وقال خالد البطش القيادي في الحركة لـ"فلسطين اليوم"، إن "الاتصالات المصرية توصلت إلى تثبت اتفاق وقف إطلاق النار والتصعيد الصهيوني على قطاع غزة وفق تفاهمات نوفمبر 2012"، مؤكداً تجاوب الفصائل الفلسطينية مع المساعي المصرية.
وأوضح البطش أن عملية "كسر الصمت" جاءت بعد استفراد العدو الصهيوني بالشعب الفلسطيني وتصعيد عدوان ضده.
حملت عملية كسر الصمت التي أطلقتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مجموعة من المفاجآت للمراقبين كان أكثرها أهمية في الجانب الأمني إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية عن البعد .
ويقول رئيس تحرير وكالة فلسطين اليوم الإخبارية، في مقال نشر أول أمس الخميس، ان عملية «كسر الصمت» التي أطلقتها سرايا القدس حملت مجموعة من المفاجآت للمراقبين كان أكثرها أهمية في الجانب الأمني إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية عن البعد.
ويتابع : "استطاعت قيادة سرايا القدس خداع الكيان الصهيوني حين أعلنت قبل يوم واحد من عملية «كسر الصمت» ان التهدئة تعاني من الشيخوخة ولم تبدي نيتها الرد على جرائم الاحتلال وخروقاته التي زادت منذ إعلان التهدئة نهاية العام الماضي".
ويرى رئيس التحرير في اسم العملية "دلالات كبير حيث بدا الاحتضان الشعبي الواضح والكبير في الشارع الفلسطيني ومن الكتاب والإعلاميين لكون عملية كسر الصمت جاءت بعد استشهاد عدد كبير من المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة وقد بدا واضحا ذلك من خلال اختيار مجموعات شبابية لجمعة "كسر الصمت " في مدن الضفة الغربية المحتلة".

