الإعلام الحربي- خاص
أجمع محللان سياسيان في الشأن الفلسطيني، على أن جريمة جنين سيكون لها ما بعدها، ولن تقف عند استشهاد " حمزة، ومحمد، ويزن"، مؤكدين أن الفصائل الفلسطينية الثلاث التي قدمت ثلاثة من خيرة مجاهديها لن تقف مكتوفة الايدي وسترد على الجريمة الصهيونية.
وتوقع المحللان في أحاديث منفصلة لـ "الاعلام الحربي" أن يكون الرد في العمق الصهيوني بشكل وحدوي، مستبعدين أن تقدم السلطة على وقف التنسيق الامني ووقف المفاوضات كرد على الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال داخل المناطق الفلسطينية الخاضعة للسلطة الوطنية.
الفصائل سترد حتماً
ويعتقد المحلل السياسي، أ. خليل القصاص أن التصعيد الصهيوني الخطير في مخيم جنين سيكون له ما بعده ، وخاصةً أنه استهدف ثلاثة عناصر من "سرايا القدس، وكتائب القسام، وشهداء الاقصى"، مؤكداً أن استشهاد الثلاث شباب من أكبر التنظيمات الفلسطينية على الساحة يحتم الرد للجم العدو.
وقال القصاص لـ "الاعلام الحربي" :" الضفة الغربية لن تبقى مكتوفة الايدي ومقاومتها الباسلة ستنهض رغم كل الاجراءات الامنية والتنسيق المستفز لكل وطني حر ، وسترد على الاختراقات الصهيونية المتكررة والمتواصلة و عمليات اغتيال التي تطال ابناءها بالجملة في ظل انسداد أي افق سياسي "، متوقعاً أن يتم استهداف العمق الصهيوني بعمليات استشهادية في القريب العاجل، رغم التنسيق الامني الذي سيسقط امام غضبة جماهير الضفة الغربية.
وأكمل المحلل السياسي حديثه قائلاً :" على غزة أن لا تترك الضفة الغربية لوحدها ، فطالما قدمت الضفة خيرة ابنائها للدفاع عن غزة في كافة الحروب التي خاضتها ".
وشدد القصاص على ضرورة الاسراع في تحقيق الوحدة بين كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ، وتشكيل غرفة عمليات ميدانية للرد على الاعتداءات الصهيونية بحق ابناء شعبنا ، محذراً من خطورة المخطط الصهيوني الذي يهدف الى عزل الضفة الغربية عن غزة ليسهل له الانقضاض على أي منهما وقتما شاء دون خوف او وجل.
الشعب الفلسطيني سينتفض
أما المحلل السياسي محمد سليمان فأكد من ناحيته أن الجماهير الفلسطينية كانت -وما تزال- أداة التغيير ، متوقعاً أن ينتفض الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال دون سابق إنذار، قائلاً :" ان الشعب الفلسطيني كما وصفه قادة وكتاب صهاينة كالبركان الخامد لا يمكن لأحد أن يتوقع لحظة انفجاره ".
وتابع سليمان حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً : "الانتفاضات الفلسطينية السابقة لم تنتجها الفصائل الفلسطينية بل كانت نتاج عوامل شعبية ، والفصائل لعبت دورا محركاً فقط، وهذا باعتراف من الفصائل نفسها". مؤكداً أن الانتفاضة الشعبية ليست مجرد قرار فجائي بل عملية شعبية تلقائية ناتجة عن تراكم حالة اليأس والظلم والاعتداءات التي يعاني منها الفلسطينيون وخاصة في الضفة الغربية التي يتعرض سكانها لشتى الوان الاذلال والاضطهاد.
وأكد أن " انتفاضة الشعب الفلسطيني باتت قريبة جداً رغم وجود أكثر من سبب يمنع قيامها مثل الانقسام وسياسة التنسيق الامني الذي سينهار ويسقط عندما يتحرك الشارع الفلسطيني ليشعل نار غضبه في وجه الاحتلال وأعوانه ".
وعن أسباب غياب الدعم العربي الحقيقي للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، أجاب المحلل السياسي قائلاً : " للأسف ، فلسطين لم تعد القضية المركزية اليوم، وأصبحت مؤجلة إلى حين الانتهاء من الاحداث التي تم اشعالها في الوطن العربي ، واستدرك قائلاً :" ربما الانتفاضة الثالثة ستكون سبباً وجيهاً لإعادة الملف الفلسطيني من جديد على سلم أولويات الدول العربية".
وطالب سليمان فصائل المقاومة الفلسطينية بسرعة تحقيق الوحدة والعمل على اشعال الانتفاضة الفلسطينية في وجه الاحتلال من خلال وضع برامج وتنفيذ عمليات على الارض للرد على التصعيد الصهيوني من جانب ، وإعادة الحياة للمواطن الفلسطيني الذي تم الزج به في اتون الفقر ومتطلبات الحياة لعزله وإبعاده عن قضيته الأساسية تحرير فلسطين.

