الإعلام الحربي – جنين
يدخل الأسير ثابت عزمي سليمان مرداوي (38 عامًا) من بلدة عرابة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة اليوم عامه الثالث عشر على التوالي بعد أن أمضى اثني عشر عامًا داخل سجون الاحتلال.
وكان الأسير مرداوي اعتقل في الأول من أبريل عام ألفٍ وتسعمائة وأربعة وتسعين لمدة أربعة أعوام، وأفرج عنه في الأول من فبراير عام ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين، وأعيد اعتقاله في الحادي عشر من أبريل عام ألفين واثنين وحكم عليه بالسجن المؤبد واحد وعشرين مرة بالإضافة إلى أربعين عامًا.
تعرض للاعتقال على يد أجهزة السلطة خرج منها مع اشتعال انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، واستبسل فيها مع رفاقه في سرايا القدس في عمليات التصدي والاشتباك مع جنود الاحتلال في مخيم جنين.
والأسير مرداوي هو أحد مؤسسي سرايا القدس في مدينة جنين، ليصبح فيما بعد قائدًا للجناح العسكري فيها بعد اغتيال الشهيد القائد إياد حردان، وأطلق عليه الاحتلال أثناء اجتياح مخيم جنين بالمطلوب رقم 1 للتصفية والاغتيال ضمن أخطر عشرة مطلوبين في الضفة، كما أنه تعرض لعدة محاولات اغتيال أثناء فترة مطاردته ونجى من تلك المحاولات برعاية الله.
وأصيب الأسير مرداوي برصاصتين أثناء تصديه ورفاقه لجيش الاحتلال في محاولة اقتحام مخيم جنين إبان عملية اقتحام الضفة " السور الواقي " التي أعلنها المجرم شارون، وبقي ينزف لساعات، ثم اقتحم جنود الاحتلال المكان واعتقلوه، وكان من رفاقه منهم من استشهد ومنهم من اعتقل.
صدر الحكم عليه بعد 3 أعوام من اعتقاله، وكان الحكم بالسجن واحد وعشرين مؤبدًا و 40 عاماً، بتهمة قيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة والتخطيط وتنفيذ سلسة عمليات استشهادية أدت الى عشرات القتلى والجرحى في صفوف جنود الاحتلال.
جديرٌ بالذكر أن الأسير مرداوي درس في مدارس عرابة والتحق بجامعة القدس المفتوحة في جنين ودرس تخصص الاقتصاد، وقبل تخرجه بفترة بسيطة اعتقل بعد معركة المخيم ولم يتمكن من إنهائها، كما أنه استطاع أن يكمل نصف دينه ويتزوج رغم وضعه الأمني الخطير وأنجب ابنه أسامة الذي يبلغ من العمر الآن 12 عاماً.
من جانبها قالت إذاعة صوت الأسرى إن قائد معركة مخيم جنين الأسير ثابت عزمي مرداوي متواجد حاليًا في سجن شطة وكان قد أمضى عدة سنوات في العزل الانفرادي في سجن بئر السبع وهداريم وهو أحد قادة الحركة الأسيرة ويعاني من عدة أمراض.
وأكدت الإذاعة أن تدهورًا مستمرًا يطرأ على وضعه الصحي داعيةً كافة المؤسسات المعنية إلى ضرورة التحرك لإنقاذ حياته وباقي الأسرى المرضى.

