الإعلام الحربي – القدس المحتلة
حذرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، من انفجار الأوضاع في الضفة المحتلة وصولاً لاندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
ومن المعاير التي استندت عليها الصحيفة العبرية، انعدام الأفق السياسي إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية، محذرة من عودة سيناريو عام 2000 في إشارة لاندلاع الانتفاضة الثانية.
وقال المحلل السياسي للصحيفة "عاموس هرئيل" إن انعدام الأفق السياسي والجمود الإقتصادي، يمكن أن يعيد سيناريو لانتفاضة الثانية، واصفاً الوضع في الضفة المحتلة بالقنبلة الموقوتة الذي لا يمكن تجاهله أو السكوت عليه.
ويشير "هرئيل" إلى وجود هوة عميقة بين تهديدات بلادة المعلنة وبين الوسائل المتاحة لها لتنفيذها، قائلاً على نتنياهو الأخذ بعين الاعتبار الضرر الذي سيلحق بالتنسيق الأمني مع في الضفة، الى جانب الإدانة التي سيتعرض لها كيانه من الجانب الأمريكي والاتحاد الأوروبي.
وعرج "هرئيل" خلال مقالة على التنسيق الأمني بشكل تفصيلي، موضحاً أن وقفه يشكل خطورة على العلاقة بين الجيش بلادة وبين الأجهزة الأمنية.
وأشار إلى أن جهاز "الشاباك" يعتمد على التنسيق الأمني بشكل كبير، بدءاً كما يقول "باستمرار التعاون الاستخباري لمواجهة حماس والجهاد الإسلامي وصولا إلى حفظ ما أسماه بـ"القانون".
ورأى "هرئيل" أن العقوبات التي فرضتها بلاده على السلطة حتى الآن تعتبر هامشية (نظراً لما سبق ذكره).
ومن بين التهديدات التي يلوح بها الاحتلال في وجه السلطة، "تحويل قنوات الاتصال مع السلطة إلى مكتب منسق العمليات في الضفة المحتلة بدل القنوات السياسية"، ما يعني كما يرى المحلل السياسي الصهيوني، الوصول إلى "انعدام وجود شريك فلسطيني".
ويختتم بالقول: "إن صفقة الاسبوع الماضي التي نصت على تمديد المفاوضات وتحرير مئات الاسرى وتحرير الجاسوس جوناثات بولارد- الطرفان قد لا تعود بصيغته الأصلية، لكن لا زال أمام الوسطاء الأمريكيين أكثر من ثلاثة أسابيع لحل الأزمة، قبل انتهاء الفترة المحددة للمحادثات.

