الإعلام الحربي – خاص
تعود الذاكرة من جديد تحفر في أذهاننا صورا عظيمة ومواقف عز وفخار ,, فيعود شهر الانتصارات والبطولات شهر ابريل الذي اقترن بدماء الشهيد الجنرال محمود طوالبة قائد معركة جنين البطولية.
في الثامن من ابريل من كل عام تمر علينا ذكرى عملية بطولية مشتركة نفذتها سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين في موقع "الماصوف" الصهيوني وحصدت فيها أرواح ثلاثة جنود صهاينة.
"الإعلام الحربي لسرايا القدس" حاور أحد المشرفين على العملية ليكشف تفاصيل جديدة لم تُكشف من قبل.
حيث أكد القيادي في سرايا القدس "معاذ" أن أحد أهم الأهداف الرئيسية للعملية هو أسر جنود صهاينة لاستبدالهم بأسرى فلسطينيين , وقتل أكبر عدد من الجنود المكلفين بحراسة الموقع المستهدف.
وأوضح القيادي "معاذ" أنه تم اختيار توقيت العملية بعناية فائقة لخدمة هذا الهدف , حيث كان من المقرر أن يتم التنفيذ في حياة الشهيد القائد ماجد الحرازين ولكن قدر الله كان أسرع فأستشهد أبو مؤمن , وعليه تم تأجيل موعد العملية حرصا من المجاهدين على عدم اكتشافهم والانتقام على اغتيال القائد ماجد الحرازين.
وتابع القيادي في السرايا :" لقد اخترنا الظروف الميدانية والجغرافية والطبيعية الملائمة للتنفيذ , بحيث كان التوقيت في فصل الربيع حيث تنمو الأزهار والأحراش القريبة من الموقع فتساعد المجاهدين على التمويه والاختفاء , وكذلك اخترنا أن تكون ساعة الصفر وقت الظهيرة وهو وقت غير متوقع تنفيذ أي هجوم فيه ".
وبالفعل تسلل المجاهدون للموقع المستهدف وبدأت العملية بالتزامن مع إطلاق قذائف المدفعية من وحدة الإسناد التابعة للسرايا التي عملت على تعطيل عمل الآليات الصهيونية ومنعتهم من الاقتراب من مكان الاشتباك مع المجاهدين.
وأضاف القائد :لقد كانت غرفة العمليات المشتركة على اتصال مباشر مع المجاهدين المنفذين للعملية وكانت على علم بالمجريات لحظة بلحظة حيث وردت إشارة بأن أحد المجاهدين يحاول أسر جندي صهيوني وعليه تم تهيئة الظروف المناسبة لعملية الأسر وإرسال سيارة إسعاف للتمويه ونقل الجندي الأسير ولكن قدر الله كان غالب ولم يستطع ذلك المجاهد أن يعود بالجندي الصهيوني لشدة الاشتباك والالتحام مع قوات الاحتلال.
وكشف القيادي في السرايا الستار عن بعض التكتيكات العسكرية التي استخدموها في تنفيذ هذه العملية كأن يتم تمويه المنفذين وأن يلبسوا ثياب خاصة تدل على أنهم مزارعين ويعملون في الأراضي القريبة من السياج الفاصل , بالإضافة إلى قوة الإسناد التي كانت تغطي على المجاهدين أثناء اقتحام الموقع وانسحابهم منه , وهي تعمل على طول الشريط الفاصل شمالا وجنوبا في وقت واحد لإرباك الجنود الصهاينة وتضليلهم عن دخول المجاهدين لمكان تجمع الجنود الصهاينة.
كما كان لاختيار وقت الظهيرة أثرا بالغا في عدم كشف المجاهدين لا من أبراج المراقبة ولا من طائرات الاستطلاع بسبب أن الظل يكون عموديا نسبيا ويختفي مع كثرة الأحراش الموجودة في المكان.
وتابع القائد الجهادي أن سرايا القدس حرصت أن تكون العملية مشتركة مع الإخوة في ألوية الناصر صلاح الدين للتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني وان العدو واحد , وأن المقاومة توحدنا أكثر وأكثر , وقد تم إهدائها للشهيد ماجد الحرازين لأنه كان المشرف الأول عن التخطيط والتجهيز لها قبل استشهاده , وكانت بمثابة الرد الأول على عملية اغتياله.
وأضاف أن الشهيد القائد عماد حماد احد قادة لجان المقاومة الشعبية كان أحد أبرز المشرفين على التخطيط وتنفيذ العملية.
وختم القيادي حديثه قائلا :" لقد تم تسمية العملية " كسر الحصار" نظرا لاشتداد الحصار الخانق على قطاع غزة آنذاك , في إشارة من فصائل المقاومة بان الاحتلال هو من يتحمل مسئولية الحصار على غزة وعليه تحمل التبعات والعواقب على ذلك.
يذكر أن عملية كسر الحصار البطولية التي نفذتها سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين أسفرت عن مقتل 3 جنود صهاينة وإصابة آخرين , فيما استشهد في العملية المجاهد حسن سمير عوض من ألوية الناصر صلاح الدين.

