الإعلام الحربي – خاص
هم رجال عنوانهم الجرأة والشجاعة والإقدام، رجال يشهد الميدان على بسالتهم، و يدرك عدوهم مدى براعتهم في خوض غمار الحرب بلا نصب، لا حياة لهم خارج معسكرات التدريب وميادين النزال ، تربوا على عشق الجهاد ومقاومة هذا العدو، حتى أصبحت هذه ثقافة يتربى عليها هؤلاء الجنود المغاوير في سرايا القدس ،وهم يخطون بخطوات واثقة نحو معركة التحرير ، حتى لو كان الثمن من أرواحهم ودمائهم وجهدهم وعطائهم..
قُدّر لهؤلاء الجنود المغاوير أن يعيشوا لحظات العز والبطولة فأبدعوا في تلقين العدو دروس المواجهة، وما عادت أسطورة الجيش الذي لا يقهر إلا وهم بدده سواعد أسود المعارك.
في مهمة خاصة رافقت عدسة الإعلام الحربي بـلواء رفح مجموعة من مغاوير السرايا في مهمة التخييم التي استمرت لثلاث ليالي متواصلة تنقلت فيها المجموعة بين عدد من المناطق ذات الطبيعة المختلفة ..
قائد المجموعة " أبو عبد الله " أكد أن المجموعة التي شاركت في مهمة التخييم هي من نخبة المجاهدين في السرايا، حيث يتمتعون بلياقة بدنية وجسمانية عالية أهلتهم إلى خوض التجربة على الوجه المطلوب بعد إتمامهم ساعات طويلة من الدراسة النظرية حول طرق التكتيك والتخطيط والتنفيذ والتي بطبيعة الحال تمكنهم من العمل في أكثر الظروف قساوة.
وأوضح أن جملة من مراحل التمرين والاختبار قد اجتازتها المجموعة المشاركة والتي يصعب على المجاهد غير المتخصص اجتيازها، نظرا ً لحاجتها إلى قدرات خاصة تعتمد بالأساس على المهارة الفردية وردود الفعل السريعة والقوة لدى المجاهد نفسه.
وأضاف أن مهمة التخييم التي شاركت فيها مجموعة المغاوير قد ركزت على عدد من الدروس العسكرية والأمنية والتقنية كان أهمها القتال المباشر والمتفجرات وقراءة الخرائط والإشارات اللاسلكية ونصب الكمائن وتأمين خطوط الإمداد ومهارات التسلق والإنزال واجتياز الموانع والقدرة على التخفي والاستفادة من الطبيعة.
وتابع " أبو عبد الله " حديثه بالقول " تدربنا على ساعات المشي الطويل بالعتاد الكامل، حيث تنقلنا فيها بين عدد من المناطق المختلفة في طبيعتها ومكوناتها لتنفيذ تمارين الكمائن والإغارة ودوريات الاستطلاع وجمع المعلومات الميدانية ضمن أراضي العدو في الأوضاع العادية وأثناء ساعات الليل .
وأشار إلى أن المجموعة حملت تشكيلة من الأسلحة الفردية الخفيفة والمتوسطة التي يتم استخدامها غالباً في المهمات العسكرية الخاصة، توزعت بشكل أساسي على سلاح الكلاشينكوف وسلاح القنص وقاذف الهاون" كوماندوز عيار 60 ملم " وسلاح الدروع والعبوات .
وبين قائد المجموعة مدى حرص الأخوة المجاهدين المشاركين في المهمة على الاستفادة من كافة المعطيات العسكرية والأمنية المحيطة قدر المستطاع وتنظيم خططهم وفق تلك المعطيات لتلافي حصول أي أخطاء من شأنها إعاقة تنفيذ المهمة بالشكل المطلوب .
من جهته أعرب المجاهد " أبو إسلام " عن شعوره بالرضى على أدائه ضمن المجموعة المشاركة في مهمة التخييم واصفاً التجربة التي خاضها بالرائعة والفريدة من نوعها .
وقال " وزعت المهام على الأخوة المجاهدين وفق خطة عسكرية أعدت مسبقاً ،وبناء على تلك الخطة رسمنا تصوراً لآلية التنفيذ وأعددنا قائمة بالإمكانيات المطلوبة لتنفيذ المهمة ".
وأوضح أن التجربة لم تكن عادية خصوصاً في ظل الوضع الأمني المتردي الذي يمر به قطاع غزة، إلا أنه رغم المعوقات استطعنا إيجاد مساحة للعمل بما يضمن المحافظة على سلامة الأخوة المجاهدين وعدم الوقوع كفريسة سهلة للعدو الصهيوني المجرم .
هذا وقد انتهت المهمة بعد تنفيذ كافة مراحلها حسب الخطة الموضوعة، وعودة المجاهدين إلى قواعدهم بسلام.

























