الإعلام الحربي – القدس المحتلة
بعد أكثر من سبعة أشهر على لغز عملية قنص الجندي الصهيوني "جال كوبي" بالقرب من الحرم الإبراهيمي جاءت عملية الأمس في منطقة الخليل لتضيف نوعاً آخر من الضبابية على العمليات الفلسطينية الفردية حيث لم يعرف بعد منفذا العمليتين.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن عملية الأمس تعتبر استمراراً لذات الأسلوب في العمليات والذي راج خلال العام المنصرم وهو أسلوب العمليات الفردية حيث يستيقظ الفلسطيني صباحاً وقد قرر تلك العملية بينه وبين نفسه دون وجود خلية أو تنظيم مطلع على نوايا ذلك الفلسطيني ما يجعل من عملية إحباطها قبل وقوعها مستحيلة .
ويسود الاعتقاد داخل المؤسسة الأمنية الصهيونية أن ملامح عملية الأمس مشابهة لعملية القنص قرب الحرم من جهة عدم تبنيها من أي فصيل واقتصار تنفيذها على فلسطيني واحد قام بإطلاق النار من مسافة قصيرة على المركبات الصهيونية دون هوادة .
ورجحت اغلب التقديرات العسكرية أن منفذ عملية الأمس قدم من بلدة إذنا القريبة متوقعين أن يتم الوصول إليه في وقت قريب وذلك بالنظر إلى أن هذه البلدة معزولة نسبياً عن مدينة الخليل وبلداتها الكبيرة ما يحصر التوقعات أكثر.
ولم تستبعد مصادر عسكرية أن يكون لعملية الأمس رابطاً بعملية القنص قرب الحرم قبل 7 أشهر مع اختلاف في الأسلوب والمكان إلا انه لا يوجد بيد أجهزة الأمن الصهيونية سوى تعليق الكثير من الآمال على هكذا ربط لإعادة إحياء الأمل في كشف عملية القنص الأولى.
وأشارت إلى أن عملية الأمس تمت خلال ساعات النهار وعلى شارع رئيسي ومن البديهي أن هنالك بعض الكاميرات قد صورت ما حدث، كما أن عملية هروب المنفذ صوب بلدة اذنا يجعل من إمكانية الوصول إلى طرف خيط بهذا الشأن كبيرة وذلك بالنظر إلى إنتشار أعين المخابرات الصهيونية على الأرض.
ويضاف إلى ذلك وفق الصحيفة، فإن الجيش ضبط فوارغ الطلقات المستخدمة في العملية، كما أنه وبالرجوع إلى شهادات المستوطنين الذين كانوا في مكان العملية، فإنه لم يذكر أي منهم أن المنفذ كان مقنعاً ما يسهل رسم صورة تخيلية لذات المنفذ.

