الإعلام الحربي – غزة
ما إن يسدل الليل ستاره حتى يبدأ أنين عميدة الأسيرات لينا الجربوني بالصعود تدريجيًا ليطوف غرفة السجن واحدة تلو الآخر من شدة الوجع.
وتعاني الأسيرة لينا التي دخلت عقدها الرابع, آلامًا شديدة في أمعائها بعد خضوعها مؤخرًا لعملية جراحية.
واعتقلت لينا عام 2002 بتهمة تقديم مساعدة لفصائل المقاومة على تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف للاحتلال, والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وتعد أقدم الأسيرات في سجون الاحتلال, وهي من قرية عرابة البطوف من الداخل المحتل محكومة بالسجن 17 عامًا.
مأساوي..
شقيق الأسيرة سعيد الجربوني وصف وضع أخته بأنه "مأساوي جدًا" بسبب عدم تقديم الدواء المناسب لها.
وقال سعيد "أختي لا تقوى على الحراك نتيجة آلام قدميها, منوها إلى أن زميلاتها في السجن يساعدنها على التنقل وقضاء حاجتها".
وكانت آخر زيارة لسعيد ووالدته للينا في سجنها قبل عشرة أيام, مؤكدا أن إدارة السجون تتعمد إذلال أهالي الأسرى عند زيارة أبنائهم".
اثنا عشر عامًا أنهتها الأسيرة الجربوني خلف قضبان ذاقت فيها الألم والحرمان دون أن يلتفت إلى معاناتها أي مؤسسة حقوقية.
ويلقب عمداء الأسرى الفلسطينيون الذين مضى على اعتقالهم سنوات داخل سجون الاحتلال بـ "جنرالات الصبر".
وفي رسالة لعميدة الأسيرات، حرصت (أم سعيد) والدة لينا, على توجيه رسالة للعالم ومنظمات حقوق الإنسان بأن الوضع الذي تعيشه الأسيرات في سجن هشارون صعب للغاية"، داعية إلى حراك جماهيري بالضفة المحتلة رفضا لممارسات الاحتلال ضد الأسرى.
وتعاني19 أسيرة فلسطينية غير الجربوني في سجن هشارون "الإسرائيلي" أوضاعًا صحية مأساوية نتيجة الإهمال الطبي المعتمد.
وكان الاحتلال "الإسرائيلي" قد رفض مرارًا الإفراج عن الأسيرة الجربوني بعد قضاء ثلثي المدة .

