الإعلام الحربي - خاص
حينما نكتب عن العظماء ، تتقزم الكلمات، وتتقدم على خجل لتصف عظمتهم، عظمة أُولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقضوا نحبهم في سبيل الله، فلم ترحل الذكرى حتى تتجدد .. ولم يجف الدم ولم يبرد .. تمر اليوم الذكرى السنوية الثالثة عشر لاستشهاد الشهيد القائد محمد عطوة عبد العال أحد قادة سرايا القدس الاوائل.
تمر علينا هذه الايام ذكرى عملية اغتيال الشهيد القائد محمد عبدالعال "أبوهشام" بتاريخ 2-4-2001م والتي تعتبر من أولى عمليات الاغتيال التي تنفذها الطائرات الصهيونية في قطاع غزة، في محاولة لاستهداف أول الصف الأول من القادة الذين خططوا لهجمات عسكرية ضد أهداف صهيونية ضمن عملية سميت "حقل الاشواك".
تمت عملية الاغتيال حين قامت المروحيات بإطلاق ثلاث صواريخ باتجاه سيارة مدنية كانت في حي البرازيل بمدينة رفح حيث أصابت الصواريخ السيارة بصورة مباشرة مما أسفر عن ارتقاء الشهيد أبوهشام وتناثر تأشلائه الطاهرة.
اتهمت القيادة الصهيونية الشهيد محمد عبد العال بالتخطيط والمشاركة في العديد من العمليات العسكرية ضدها، أخطرها عملية "بيت ليد" الاستشهادية التي أوقعت 22 قتيلاً صهيونياً في شهر كانون الثاني عام1995م، كما إتهمته بالتخطيط للقيام بعملية كبيرة ضد الجيش الصهيوني في قطاع غزة.
تحدث "أبوأنس" أحد قادة سرايا القدس لمراسل الاعلام الحربي في ذكرى استشهاد الشهيد القائد محمد عبد العال قائلاً "رغم صعوبة الأوضاع في بداية انتفاضة الاقصى المباركة كان محمد عبد العال ككرة اللهب الثائرة لا تحدّه حدود ولا يعرف طريقا ًللتوقف، حمل همّ فلسطين وسار في طريق الجهاد الى ان اصطفاه الله شهيداً،فكانت شهادته بمثابة البعث الجديد الذي أحيا نفوس الكثيرين وشحذ هممهم لمواجهة هذا العدو المجرم ".
وتابع "عاش الشهيد محمد رحمه الله مفنياً حياته من أجل دينه ووطنه، لأنه كان يؤمن دائماً أن نشوة النصر تنبئ عنها حجم التضحيات وتدفق الدماء ".
وأشار إلى صلابة شخصية الشهيد محمد رحمه الله موضحا ً أنه لم يدع بابا ً للموت ولم يقرعه في سبيل الله، حتى لقي الله شهيدا ً مقبلا ً غير مدبر .
وتوجه " أبو أنس " بالتحية إلى روح الشهيد القائد محمد عبد العال وإلى أرواح الشهداء العظام، مقسما بأن يبقى على هذا النهج المقدس أبداًما بقي فيه عرق ينبض.

