الإعلام الحربي – القدس المحتلة
اعتبرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الأحداث التي جرت في المسجد الأقصى من مواجهات بين المعتكفين بداخله وقوات من جيش الاحتلال ومتطرفين يهود حاولوا اقتحام المسجد، تؤشر إلي قرب اشتعال انتفاضة جديدة.
وقالت "هآرتس" "يكتسب التوتر في ساحات المسجد الأقصى أهمية كبيرة في ظل الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات بين "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية".
ففي حين تتوجه الأنظار إلى الجهد الرئيسي الذي يقوم به الأمريكيون والذي يرمي إلى تمديد فترة المفاوضات حتى نهاية السنة الحالية، على الأقل، تجدد السلطة تهديدها بحل نفسها طواعية وإلقاء مسؤولية سكان الضفة على "اسرائيل".
ووفقاً لصحيفة "هآرتس"، فإن الخطر الأكبر للتدهور يكمن في الأحداث التي تجري على الأرض، ابتداء من التوترات الحاصلة بين سكان المستوطنات المتطرفة مثل "يتسهار" وجيرانها في القرى الفلسطينية، وصولا إلى المسجد الأقصى.
وأضافت الصحيفة، "دون حاجة إلى التذكير أن الصراعات على السيادة في الأقصى، شكلت دائما براميل البارود المركزية التي ساهمت في تعاظم التوتر بين اليهود والفلسطينيين، منذ أحداث 1929 مروراً بأحداث خريف 1990 وحتى انطلاقة الانتفاضة الثانية في أيلول 2000، كما تقول الصحيفة".
واعتبرت إصابة شرطيين "إسرائيليين" واعتقال 24 مواطنا فلسطينياً خلال المواجهات التي وقعت، يوم الأحد، داخل باحات المسجد الأقصى، تعبيراً عن ارتفاع في سلم التوتر الآخذ بالتعاظم في الأسابيع الأخيرة.
وأشارت إلى أن تزايد حساسية الوضع في المكان الذي يجتذب، على حد قول الصحيفة، نشاطاً متطرفاً من الجانب "الإسرائيلي" ويعقبه ردة فعل قوية من الجانب الفلسطيني، ويحتل مساحة متزايدة في حسابات أجهزة الأمن "الإسرائيلية".

