الإعلام الحربي – جنين
يعيش الأسير المجاهد نهار أحمد عبد الله السعدي (32) عاماً من مدينة جنين، ومنذ أكثر من عام في العزل الانفرادي في سجن مجدو، دون أن تتمكن عائلته من زيارته ورؤيته، والأسير نهار يعاني من عدة أمراض وهو محروم من العلاج معاقب في سجنه.
كان الأسير نهار السعدي مطارداً من قبل قوات الاحتلال الصهيوني منذ بدايات انتفاضة الأقصى عام 2000، وظل الاحتلال يلاحقه ويعتبره مطلوباً ويداهم منزل عائلته في جنين باستمرار، في الوقت الذي عاشت فيه العائلة فترة مطاردة نهار أوقاتاً وظروفاً حالكة، حيث كانت لا تلتقي به ولا تعلم عنه أي الأخبار إلى حين علمت إن الاحتلال اعتقله.
يقول ربيع السعدي، شقيق الأسير نهار لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان:” بتاريخ: 15/9/2003، حاصرت القوات الصهيونية منزلنا في المدينة فجأة وبقوات كبيرة وتعزيزات من الجنود والآليات العسكرية، لنعلم فيما بعد إن كل تلك التعزيزات جاءت بعد اعتقال شقيقي نهار من وسط البلدة في ذات اليوم، وبعد ساعات من اقتحامهم للمنزل وعملية الاعتقال انسحبت قوات الاحتلال من المدينة”.
ويكمل :” لفترة طويلة بعد اعتقال نهار بقينا نجهل أي المعلومات عنه، سوى إنه وضع في عزل انفرادي لستة أشهر متواصلة منذ بداية الاعتقال، وإنه تعرض لتعذيب قاس سبب له آلاماً في الظهر والأسنان”.
تمكنت عائلة الأسير نهار السعدي من زيارته بعد اعتقاله بعام واحد، وعندها كانت الزيارة للوالدة (أم سامر)، والتي ومنذ ذلك الحين أخذت تجوب السجون والمحاكم العسكرية الصهيونية، وتتجرع آلام البعد وعذابات السجون وممارسات الاحتلال”.
حكم الاحتلال على الأسير السعدي بالسجن 4 مؤبدات و20 عاماً إضافية، لقيامه بالإشراف على إرسال استشهادية وتنفيذ عملية قتل جندي في بيسان.
استمرت معاناة نهار وعائلته مع الاعتقال ونقله من سجن لآخر ومرضه، حيث أصيب ومنذ بداية الاعتقال بوجود حصى في الكلى كما بدأ نهار يعاني وبعد التحقيق من آلام في الظهر والأسنان، وتلك المعاناة تستمر معه دون التمكن من الحصول على العلاج اللازم من قبل إدارة السجن.
أما الأمر الذي استجد على نهار وعائلته، فهو قرار إدارة مصلحة السجون والشاباك الصهيوني عزله منذ كانون ثاني من العام 2013، بعدما وجه له تهمة التخطيط من داخل الأسر لخطف جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، الأمر الذي كشفه الاحتلال وعلى إثره قام بوضعه في عزل انفرادي، وهو حالياً يقبع في عزل سجن مجدو.
وتعاني عائلة الأسير ووفق ما أكدته لمركز أحرار، إلى إنها ورغم حصول أفرادها على تصاريح زيارة تمكنهم من زيارة نهار، إلا إنهم وعندما يتوجهون للزيارة (ظانين أن أسيرهم قد خرج من العزل) بل ويصلون للسجن يقول لهم الجنود إن نهار لا يزال في العزل، ويعيدهم من حيث جاؤوا ويلغي الزيارة التي استغرقت معهم يوماً كاملاً، وهي إحدى مظاهر المعاناة الكبيرة التي تواجهها العائلة.
يشار إلى أن الأسير نهار السعدي من مواليد 30/10/1981م وهو أعزب وكان قد اعتقل بتاريخ 07/09/2003م ومحكوم بالسجن 4 مؤبدات و20 سنة وأبرز التهم التي وجهها الاحتلال الصهيوني له الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وتوصيل الاستشهادية المجاهدة هبة عازم دراغمة والتي نفذت عملية استشهادية في مدينة العفولة بتاريخ 19/5/2003م، وأدت لمقتل أربعة صهاينة وإصابة (76) آخرين.

