الأسير "أيمن اطبيش" يفتتح ثورة الكرامة للإداريين

الإثنين 28 أبريل 2014

الإعلام الحربي – الخليل

 

ﻋﻠﻰ مدار واحد وستون يوماً متواصلاً، يواصل  ﺍﻟﻤﻌﺘﻘــ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﻳﻤــ اطبيش ﻣــ حركة الجهاد الإسلامي بمدينة ﺩﻭﺭﺍ قضاء الخليل ﻣﻌﻛﺔ الأمعاء ﺍﻟﺨﺎﻭﻳﺔ، ﺭﻓﻀﺎ ﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘــﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، ﻓﻴﻤﺎ يعد هذا ﺍﻹﺿﺍﺏ هو ﺍﻟﺍﺑﻊ ﻋﻠــﻰ التوالي الذي يخوضه اطبيش ﻓــﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻷﺧﻴ ﻓﻲ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ.

 

والتحم ﺍﻷﺳــﻯ الإداريون ﻓﻲ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ منذ الخميس ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺇﺿﺍﺏ مفتوح ﻋ الطعام أسموه ثورة الكرامة، ﻓــﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣــ جانبهم لانتزاع حقهم بأيديهم، وللخلاص ﻣــ وحل ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ الذي كرر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ زجهم ﻓﻴﻪ ﺩﻭﻥ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﺗﻬﺎﻡ.

 

ﻭﻓﻲ هذا الصدد، تؤكد "ﺃﻡ ﺃﻳﻤ" والدة المعتقل اطبيش ﻓﻲ حديث لها ﺃﻥ ﻧﺠﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘ  منذ نحو ﻋﺎﻡ ونصف، ﺃﺿﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ لمدة أسبوع ﺗﻀﺎﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺳــﻯ ﻓﻲ إضرابهم في وقت ﺳــﺎﺑ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻀﺎﻣ ﻣﻊ ﺍﻷﺳــﻴﺓ هناء ﺍﻟﺸﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﺇﺿﺍﺑﻬــﺎ ﺑـ(17 ﻳﻣــﺎ)، ﻛﻤﺎ ﺃﺿﺏ ﺣﺍﻟﻲ ﺳــﺘﻴ يوما ﺭﻓﻀﺎ ﻻﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، وتنكر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ لوعده ﺑﺎﻹﻓﺍﺝ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﻋﺎﺩ تمديده ﻣ جديد، ليعود مجددا ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺿﺍﺏ ﻋ الطعام.

 

وتلفت ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ّ ﻧﺠﻠﻬﺎ ﺟﻯ ﻧﻘﻠﻪ مؤخرا ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ (ﺃﺳــﺎﻑ ﻫﻭﻓﻴﻪ) ﺑﺎﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻭﻳﻌﺎﻧﻲ أخطارا محدقة ﻋﻠــﻰ ﺣﺎﻟﺘــﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴــﺔ، وهذا ﺍﻷﻣ أكده ﻣﺤﺎﻣــﻲ ﻧﺠﻠﻬﺎ الذي ﺃﺷــﺎﺭ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ أطباء ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺳــﺠﻥ ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ يتوقعون ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑــﺄﻱ وقت، ﺇﺫﺍ ﻣــﺎ ﺍﺳــﺘﻤ ﺑﺈﺿﺍﺑــﻪ المفتوح ﻋ الطعام.

 

وأكدت الوالدة ﺃﻥ كامل ﺍﻟﻌﺎﺋﻠــﺔ تعيش أحوالا ﻧﻔﺴﻴﺔ متردية، ﻭﻫﻲ ﻗﻠﻘﺔ بشكل ﻛﺒﻴ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ، خاصة وأنه ﻛﺎﻥ المعيل ﻷﺷــﻘﺎﺋﻪ ﻭﺷــﻘﻴﻘﺎﺗﻪ بعد ﻭﻓﺎﺓ والده، ﻓﻴﻤــﺎ ﻛﺎﻥ عقد ﻗﺍﻧــﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺘــﺎﺓ ﻣ ﺃﺟــ ﺍﻟــﻭﺍﺝ، ويؤخر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻓﻲ موعد ﺯﻭﺍﺟﻪ جراء تكرار تمديد ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺇﺩﺍﺭﻳﺎ.

 

وطالبت الوالدة ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌمل ﻣ أجل إنقاذ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻣــ خطر محدق، ﻭﺍﻹﻓــﺍﺝ ﻋﻨﻪ ﻋﺎﺟﻼ وليس ﺁﺟﻼ ﻣ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ.

 

ﺟﺎﻧﺒﻬــﺎ، لم ﺗﺘﺄﺧ الطفلة ﺩﺍﻟﻴﺎ (6 ﺃﻋﺍﻡ) ﻋ الحضور ﺇﻟﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺗﻀﺎﻣﻨﻴــﺔ ﻣــﻊ ﺧﺎﻟﻬــﺎ ﺃﻳﻤــ اطبيش ﺟــﻯ تنظيمها وسط مدينة ﺩﻭﺭﺍ ﺑﺎﻟﺨﻠﻴــ، ﻗﺎﺋﻠــﺔ:" جئت هذا اليوم ﻟﻠﺘﻀﺎﻣ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﻲ الذي ﻳﻌﺎﻧﻲ تدهورا ﻓــﻲ ﺣﺎﻟﺘــﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ الطعام".

 

وأوضحت ﻭﻫﻲ تحمل صورته ﻓــﻲ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺄﻧﻬــﺎ متخوفة ﻋﻠــﻰ ﺣﻴﺎﺗــﻪ ﻷﻧﻬﺎ سمعت ﻣ والدتها ﻭﺃﻗﺎﺭﺑﻬﺎ تخوفا ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻟﻨﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ.

 

ﺃﻣﺎ الناشط ﻭﺍﺋ عويمر فيؤكد ﺃﻧﻪ بعد توقيع ﺍﻟﻔﺼﺎﺋ الفلسطينية ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ الوطنية، ﻓﺈﻧﻪ ﻣ المحتم ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ تقف عند مسئولياتها ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻷﺳﻯ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴ ﻓﻲ ﺳــﺠﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻣ ﺍﻷﺳﻴ ﺃﻳﻤ اطبيش ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﺳﻯ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴ ﻓﻲ سجونها.

 

ويضيف: ﻻ بد ﻣ ﺣﻤﻼﺕ ﺗﻀﺎﻣ ﺷــﻌﺒﻴﺔ موسعة تقودها الفصائل الوطنية ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻣ ﺃﺟ الارتقاء بحجم ﺍﻟﻤﺄﺳــﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸــﻬﺎ ﺍﻷﺳــﻯ الفلسطينيون ﻓــﻲ ﺳــﺠﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣــ جانب، ولاطلاع ﺍﻟﻌﺎلم ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬم والأحوال الخطرة ﺍﻟﺘﻲ يعيشونها ﻓﻲ ظل ﻫﺠﻤــﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ جلب مزيد من الدعم ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸــﻌﺒﻲ حول الخطوات التصعيدية ﺍﻟﺘﻲ بدأها ﺍﻷﺳﻯ ﻓﻲ ﺳﺠﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺧﺎﺻﺔ خطوة ﺇﺿﺍﺏ ﺍﻷﺳﻯ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴ.

 

ولفت ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺍ ﻣ ﺍﻷﺳــﻯ الفلسطينيين وصلوا ﺇﻟﻰ أحوال خطرة، وقد ﺷــﺎﺭﻑ بعضهم ﻋﻠﻰ الموت، ﺇﻥ لم يتدخل الشعب الفلسطيني بكافة أطره ﻭﻓﺼﺎﺋﻠﻪ ﻣ أجلهم، لإنقاذهم ﻣﻤﺎ يكتوون ﺑﻪ ﻣ ﺁﻻﻡ.

 

وانطلقت ﻓﻌﺎﻟﻴــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣــ ﻣــﻊ ﺍﻷﺳــﻯ الفلسطينيين بالتصاعد مؤخرا، ﻓــﻲ الوقت الذي بدأ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺳــﻯ الإداريون ﻣﻌﻛﺔ ثورة الكرامة، المطالبة ﺑﺎﻹﻓــﺍﺝ عنهم، ﻭﺑﺈﻗﻔــﺎﻝ ملف ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻓــﻲ ﺳــﺠﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، الذي ﻻ يستند ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺒــﺭ قانوني، ويعمد ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳــﻴ وعدم تقديمه ﻷﻱ ﻣﺤﺎﻛﻤــﺔ، ناهيك ﻋ عدم كشف ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳﻴ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻪ.

 

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد أيمن اطبيش من بلدة دورا بالخليل ولد بتاريخ 20/04/1980م وهو خاطب، وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اعتقلته بتاريخ 09/05/2013م، وأصدرت بحقه قرار بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر ليقرر خوض معركة الأمعاء الخاوية أسوةً بأبطال معركة الأمعاء الخاوية الشيخ خضر عدنان وهناء شلبي وبلال ذياب وثائر حلاحلة وغيرهم الكثير لانتزاع حريته، وهو ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وله عدة اعتقالات سابقة عند الاحتلال الصهيوني على خلفية نشاطه وانتمائه لصفوف الحركة.