الإعلام الحربي – الخليل
ﻋﻠﻰ مدار واحد وستون يوماً متواصلاً، يواصل ﺍﻟﻤﻌﺘﻘــﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﻳﻤــﻦ اطبيش ﻣــﻦ حركة الجهاد الإسلامي بمدينة ﺩﻭﺭﺍ قضاء الخليل ﻣﻌﺮﻛﺔ الأمعاء ﺍﻟﺨﺎﻭﻳﺔ، ﺭﻓﻀﺎ ﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘــﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، ﻓﻴﻤﺎ يعد هذا ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ هو ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﻠــﻰ التوالي الذي يخوضه اطبيش ﻓــﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﻲ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ.
والتحم ﺍﻷﺳــﺮﻯ الإداريون ﻓﻲ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ منذ الخميس ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺇﺿﺮﺍﺏ مفتوح ﻋﻦ الطعام أسموه ثورة الكرامة، ﻓــﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣــﻦ جانبهم لانتزاع حقهم بأيديهم، وللخلاص ﻣــﻦ وحل ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ الذي كرر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ زجهم ﻓﻴﻪ ﺩﻭﻥ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﺗﻬﺎﻡ.
ﻭﻓﻲ هذا الصدد، تؤكد "ﺃﻡ ﺃﻳﻤﻦ" والدة المعتقل اطبيش ﻓﻲ حديث لها ﺃﻥ ﻧﺠﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ منذ نحو ﻋﺎﻡ ونصف، ﺃﺿﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ لمدة أسبوع ﺗﻀﺎﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺳــﺮﻯ ﻓﻲ إضرابهم في وقت ﺳــﺎﺑﻖ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﺍﻷﺳــﻴﺮﺓ هناء ﺍﻟﺸﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﺇﺿﺮﺍﺑﻬــﺎ ﺑـ(17 ﻳﻮﻣــﺎ)، ﻛﻤﺎ ﺃﺿﺮﺏ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺳــﺘﻴﻦ يوما ﺭﻓﻀﺎ ﻻﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، وتنكر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ لوعده ﺑﺎﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﻋﺎﺩ تمديده ﻣﻦ جديد، ليعود مجددا ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻋﻦ الطعام.
وتلفت ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ّ ﻧﺠﻠﻬﺎ ﺟﺮﻯ ﻧﻘﻠﻪ مؤخرا ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ (ﺃﺳــﺎﻑ ﻫﺮﻭﻓﻴﻪ) ﺑﺎﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻭﻳﻌﺎﻧﻲ أخطارا محدقة ﻋﻠــﻰ ﺣﺎﻟﺘــﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴــﺔ، وهذا ﺍﻷﻣﺮ أكده ﻣﺤﺎﻣــﻲ ﻧﺠﻠﻬﺎ الذي ﺃﺷــﺎﺭ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ أطباء ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺳــﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ يتوقعون ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑــﺄﻱ وقت، ﺇﺫﺍ ﻣــﺎ ﺍﺳــﺘﻤﺮ ﺑﺈﺿﺮﺍﺑــﻪ المفتوح ﻋﻦ الطعام.
وأكدت الوالدة ﺃﻥ كامل ﺍﻟﻌﺎﺋﻠــﺔ تعيش أحوالا ﻧﻔﺴﻴﺔ متردية، ﻭﻫﻲ ﻗﻠﻘﺔ بشكل ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ، خاصة وأنه ﻛﺎﻥ المعيل ﻷﺷــﻘﺎﺋﻪ ﻭﺷــﻘﻴﻘﺎﺗﻪ بعد ﻭﻓﺎﺓ والده، ﻓﻴﻤــﺎ ﻛﺎﻥ عقد ﻗﺮﺍﻧــﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺘــﺎﺓ ﻣﻦ ﺃﺟــﻞ ﺍﻟــﺰﻭﺍﺝ، ويؤخر ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻓﻲ موعد ﺯﻭﺍﺟﻪ جراء تكرار تمديد ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺇﺩﺍﺭﻳﺎ.
وطالبت الوالدة ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌمل ﻣﻦ أجل إنقاذ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻣــﻦ خطر محدق، ﻭﺍﻹﻓــﺮﺍﺝ ﻋﻨﻪ ﻋﺎﺟﻼ وليس ﺁﺟﻼ ﻣﻦ سجون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ.
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬــﺎ، لم ﺗﺘﺄﺧﺮ الطفلة ﺩﺍﻟﻴﺎ (6 ﺃﻋﻮﺍﻡ) ﻋﻦ الحضور ﺇﻟﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺗﻀﺎﻣﻨﻴــﺔ ﻣــﻊ ﺧﺎﻟﻬــﺎ ﺃﻳﻤــﻦ اطبيش ﺟــﺮﻯ تنظيمها وسط مدينة ﺩﻭﺭﺍ ﺑﺎﻟﺨﻠﻴــﻞ، ﻗﺎﺋﻠــﺔ:" جئت هذا اليوم ﻟﻠﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﻲ الذي ﻳﻌﺎﻧﻲ تدهورا ﻓــﻲ ﺣﺎﻟﺘــﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ الطعام".
وأوضحت ﻭﻫﻲ تحمل صورته ﻓــﻲ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺄﻧﻬــﺎ متخوفة ﻋﻠــﻰ ﺣﻴﺎﺗــﻪ ﻷﻧﻬﺎ سمعت ﻣﻦ والدتها ﻭﺃﻗﺎﺭﺑﻬﺎ تخوفا ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻟﻨﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ.
ﺃﻣﺎ الناشط ﻭﺍﺋﻞ عويمر فيؤكد ﺃﻧﻪ بعد توقيع ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ الفلسطينية ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ الوطنية، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ المحتم ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ تقف عند مسئولياتها ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺳــﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﺃﻳﻤﻦ اطبيش ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ سجونها.
ويضيف: ﻻ بد ﻣﻦ ﺣﻤﻼﺕ ﺗﻀﺎﻣﻦ ﺷــﻌﺒﻴﺔ موسعة تقودها الفصائل الوطنية ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ الارتقاء بحجم ﺍﻟﻤﺄﺳــﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸــﻬﺎ ﺍﻷﺳــﺮﻯ الفلسطينيون ﻓــﻲ ﺳــﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣــﻦ جانب، ولاطلاع ﺍﻟﻌﺎلم ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬم والأحوال الخطرة ﺍﻟﺘﻲ يعيشونها ﻓﻲ ظل ﻫﺠﻤــﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ جلب مزيد من الدعم ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸــﻌﺒﻲ حول الخطوات التصعيدية ﺍﻟﺘﻲ بدأها ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺧﺎﺻﺔ خطوة ﺇﺿﺮﺍﺏ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ.
ولفت ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺳــﺮﻯ الفلسطينيين وصلوا ﺇﻟﻰ أحوال خطرة، وقد ﺷــﺎﺭﻑ بعضهم ﻋﻠﻰ الموت، ﺇﻥ لم يتدخل الشعب الفلسطيني بكافة أطره ﻭﻓﺼﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ أجلهم، لإنقاذهم ﻣﻤﺎ يكتوون ﺑﻪ ﻣﻦ ﺁﻻﻡ.
وانطلقت ﻓﻌﺎﻟﻴــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣــﻦ ﻣــﻊ ﺍﻷﺳــﺮﻯ الفلسطينيين بالتصاعد مؤخرا، ﻓــﻲ الوقت الذي بدأ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺳــﺮﻯ الإداريون ﻣﻌﺮﻛﺔ ثورة الكرامة، المطالبة ﺑﺎﻹﻓــﺮﺍﺝ عنهم، ﻭﺑﺈﻗﻔــﺎﻝ ملف ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻓــﻲ ﺳــﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، الذي ﻻ يستند ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺒــﺮﺭ قانوني، ويعمد ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳــﻴﺮ وعدم تقديمه ﻷﻱ ﻣﺤﺎﻛﻤــﺔ، ناهيك ﻋﻦ عدم كشف ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻪ.
جدير بالذكر أن الأسير المجاهد أيمن اطبيش من بلدة دورا بالخليل ولد بتاريخ 20/04/1980م وهو خاطب، وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اعتقلته بتاريخ 09/05/2013م، وأصدرت بحقه قرار بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر ليقرر خوض معركة الأمعاء الخاوية أسوةً بأبطال معركة الأمعاء الخاوية الشيخ خضر عدنان وهناء شلبي وبلال ذياب وثائر حلاحلة وغيرهم الكثير لانتزاع حريته، وهو ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وله عدة اعتقالات سابقة عند الاحتلال الصهيوني على خلفية نشاطه وانتمائه لصفوف الحركة.

