عمال فلسطين: صمود وثبات رغم الحصار والتضييق

الخميس 01 مايو 2014

الإعلام الحربي – خاص     

 

في الوقت الذي يحتفي به العالم بالأول من ايار ، كيوم انتصرت فيه إرادة الطبقة الكادحة على أرباب العمل من الرأسماليين والإقطاعيين ، نرى واقع العامل الفلسطيني يزداد سوءاً بسبب الممارسات الصهيونية الإجرامية التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني برمته ضمن سياسة ممنهجة  تهدف من خلالها إلى قتل الإرادة الفلسطينية.

 

و تخطت معدلات البطالة نسبة 80%، بسبب إغلاق المعابر ومنع تدفق السلع والمواد الخام التي أصابت كافة القطاعات الإنشائية والإنتاجية بالشلل خاصة في قطاع غزة..

 

الممارسات العنجهية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، لم تكن وليدة اللحظة أو بمحض الصدفة، بل مرت بمراحل طويلة سعى من خلالها الاحتلال إلى قتل روح المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية المتمثلة بحق العودة والقدس وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل ترابها، لكن تلك الممارسات التي بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة لم تفت من عضد شعبنا الفلسطيني وخاصة الطبقة العاملة التي تمثل وقود الثورة وعنفوانها، بل زادتهم إصراراً على مواصلة الطريق حتى تحرير فلسطين من نهرها لبحرها.

 

عمالنا  يبحثون عن الكرامة

 الكثير من العمال الذين تحدثوا لـ "الإعلام الحربي"، أعربوا عن أملهم في أن تتحرك الدول العربية نحو فلسطين وتقوم بدورها الوطني والقومي والإسلامي في دعم صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدين التفافهم خلف خيار المقاومة حتى تحرير فلسطين واسترداد كافة حقوقهم المسلوبة، مهما بلغت الهجمة الصهيونية والامبريالية ضد الشعب الفلسطيني وقضيته.

 

العامل طلال أبو محسن "56" عاماً أكد أن ظروف الطبقة العاملة ليست بأسوأ حالاً من السنوات الماضية التي كان فيها العمال يدخول الأراضي المحتلة للعمل فيها، قائلاً :" في الماضي كنَّا نعمل تحت ظروف قاسية نتعرض فيها للإذلال وقلة النوم والراحة، واليوم نتعرض للإذلال من أجل توفير لقمة عيش لأطفالنا، مبيناً أن أعلى سقف يتمناه العامل الفلسطيني اليوم فرصة عمل تساعده على توفير لقمة عيش كريمة لأسرته.

 ووافقه الرأي العامل نزار أبو سرهود  32 عاماً، قائلاً :" كل ما نريده اليوم فرصة عمل نعتاش بها وأسرنا بكرامة ، بعيداً عن سؤال المؤسسات الإغاثية التي تقدم مساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع".

 

هل أمتنا تنتظر موتنا..؟!

 أما العامل حاتم المصري  40عاماً، فتساءل عن السبب الحقيقي وراء غياب الدعم العربي والإسلامي للشعب الفلسطيني وقضيته في ظل الهجمة الصهيونية الشرسة التي تهدف إلى وأد القضية الفلسطينية برمتها، والاستيلاء على المسجد الأقصى لإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه..؟.

 

وقال المصري لـ "الإعلام الحربي":" الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل البطيء على أيدي الاحتلال الصهيوني، فيما الأمة العربية والإسلامية تغط في ثُبات عميق، وكأنها تنتظر سماع خبر موت القضية الفلسطينية لتشييعها إلى مثواها الأخير".

 

هذا وأظهر جهاز الإحصاء الفلسطيني  في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للعمال والذي يصادف الأول من مايو/ أيار أن نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغت 23% بواقع 270 ألف متعطل عن العمل , فيما بلغت نسبة البطالة في غزة وحدها أكثر من 33% بما يناهز 130 ألف متعطل .

 

وبينت أرقام الإحصاء أن نحو 110 ألف عامل في الأراضي الفلسطينية، يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور الذي أعلنت عنه وزارة العمل قبل نحو عامين، منهم نحو 59 ألف عامل في الضفة الغربية، و 51 ألف عامل في قطاع غزة.