صحيفة هآرتس تكشف تفاصيل اعتقال طفل برام الله

السبت 03 مايو 2014

الإعلام الحربي – القدس المحتلة     

 

تحت عنوان " في أية دولة يلقي الجيش بطفل على قارعة الطريق في ساعات الليل المتأخرة على بعد 15 كيلومترا من منزله بدون نقود أو هاتف" نشرت صحيفة "هآرتس" في موقعها، اليوم السبت، تقريراً يشير إلى حادثة اعتقال الطفل محمد تميمي من قرية دير نظام بمحافظة رام الله في الضفة الغربية، والقريبة من مستوطنة "حلميش".

 

وتبين أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الطفل (14 عاما) بشبهة إلقاء الحجارة في الشارع القريب من قريته، واقتيد إلى مركز الشرطة في "شاعار بنيامين". وبعد انتهاء التحقيق معه نقل بمركبة عسكرية إلى مسافة تبعد عن منزله 15 كيلومترا، وألقي هناك على قارعة الطريق.

 

ويشير التقرير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل من منزله في ساعات الظهر، ونقل إلى قاعدة عسكرية، ومن هناك إلى مركز الشرطة في "شاعار بنيامين".

 

واكتشف المحققون أن اعتقاله كان خطأ، وأنهم اشتبهوا بأنه ابن فاضل تميمي آخر، وهو ناشط ضد الاحتلال قريب للعائلة من قرية النبي صالح.

 

كما يبين التقرير أن والد الطفل وعمه توجها إلى القاعدة العسكرية المجاورة التي اقتيد إليها بداية، وحاول استيضاح مصير الطفل، بيد أن جنود الاحتلال على مدخل القاعدة طردوهما من المكان بالقوة وتحت تهديد السلاح.

 

وفي الساعة التاسعة من مساء اليوم ذاته، تلقى الوالد اتصالا هاتفيا من شرطي يدعى روني، أبلغه بأن عليه القدوم إلى مركز الشرطة لاصطحاب ابنه. وبحسب الوالد فاضل فإن الشرطي أبلغه بأن عليه الوصول إلى مفرق النبي صالح غير البعيد عن قرية دير نظام. بيد أنه انتظر هناك مدة ساعتين بدون أن يأتي أحد.

 

وفي الساعة الحادية عشرة ليلا، تلقى الوالد اتصالا هاتفيا من أحد سكان قرية أبو عين، يقول فيه إنه عثر على ابنه يسير لوحده في شارع مظلم. وتبين أن جنود الاحتلال نقلوا الطفل إلى مفرق بير زيت، البعيد عن منزله مسافة 15 كيلومترا، وألقوه هناك على قارعة الطريق.

 

في المقابل، ادعى الناطق بلسان شرطة المنطقة أنه ليس لديه أي علم بالحادث، في حين قال الناطق بلسان جيش الاحتلال إنه سيتم فحص الموضوع.

 

وعلى صلة، أشار التقرير إلى أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين بات أمرا مقلقا حتى في الدول التي تعتبر صديقة لـ"اسرائيل"، مثل أستراليا وهولندا. وبحسب تقرير "اليونيسيف"، الذي نشر قبل نحو عام، فإن "إسرائيل" اعتقلت في العقد الأخير ما لا يقل عن 7 آلاف طفل، أي بمعدل 700 طفل سنويا. ووصف التقرير التعامل معهم على أنه "غير إنساني وقاس".