الإعلام الحربي – وكالات:
أجمع مختصون بالشأن الصهيوني على استمرار تمسك حكومة الاحتلال بالخيار العسكري اتجاه قطاع غزة, متسائلين في أحاديث منفصلة لهم: هل ينذر التصعيد بحرب جديدة أم بعدوان جزئي ؟.
وكانت مصادر عسكرية صهيونية قد كشفت أن التدريبات التي يجريها الجيش الصهيوني في منطقة النقب تستهدف إنجاز خطة حربية كبيرة تنتهي بإعادة احتلال قطاع غزة , حيث كانت القوات البرية بمختلف أذرعها، وبالتنسيق مع سلاح الجو الصهيوني قد بدأت التدريبات في مطلع الأسبوع، تحت عنوان "أسبوع حرب".
ضربات
وفي هذا الصدد قال المختص بالشئون الصهيونية د.عدنان أبو عامر:"إن بعض نوايا التوجهات الصهيونية المحلية والدولية والإقليمية قد تدفع باتجاه شن عدوان جديد على غزة أهمها قناعة الاحتلال بعدم تحقيق جميع الأهداف بالحرب السابقة إلا أنني استبعد ذلك ".
بينما المختص بالشأن الصهيوني برهوم جرايس من مدينة الناصرة يجدد تأكيده على أن العدو الصهيوني لم يسقط خيار التصعيد العسكري والعدواني من أجنداتها, قائلا:" الخيار العدواني قائم دائما لدى العدو لأسباب منها مواصلة توجيه ضربات للفلسطينيين في إطار الهدف الاستراتيجي لحرمانهم من الحياة الي جانب جرائم الحرب والحصار بغزة والضفة ".
أما د.أمين دبور المتابع للشأن الصهيوني يعتقد أن التصعيد الصهيوني على قطاع غزة لم يتوقف منذ انتهاء الحرب , قائلا:"العدو سيستمر في تصعيده للضغط نفسيا ومعنويا على القطاع وهذا يتشارك مع بناء الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية".
وكان مصدر عسكري كبير قال في حديث لـ"القناة العاشرة"، بالتلفزيون الصهيوني الليلة الماضية:" إن الحرب القادمة لن تكون كسابقتها على غزة، وستتخذ شكلاً أقسى وأشمل"، لافتاً إلى أنهم استخلصوا العبر من سقطات وإخفاقات الحرب الماضية.
قرار تصعيدي
وفيما يتعلق بوجود قرار صهيوني بالتصعيد قال أبو عامر:" هناك قرار عسكري بذلك سواء على غزة أو لبنان أو إيران فهذه المؤشرات الى جانب انسداد أفق المصالحة وتوتر العلاقة بين غزة ومصر قد يرفع لترجيح خيار الحرب على السلوك السياسي ".
لكن جريس أشار الى أن العدو يتهرب من الضغوط الدولية للدفع نحو عمليه تفاوضية مجدية مع الفلسطينيين فهي لم تتوقف عن تدريباتها العسكرية منذ انتهاء حرب غزة ", منوها الى أن إمكانية شن عدوان كبير على غزة مرتبط بقرارات المؤسسة العسكرية الصهيونية .
ويشير الدبور إلى أن العدو الصهيوني يحاول تجهيز ذاته لتوجيه ضربات لجبهات ثلاثة تتمثل بإيران ولبنان وغزة والتي تمثل الأخيرة بالنسبة لها أضعف الجبهات والأكثر نجاحا , مؤكدا على أن غزة قد تكون هدفا نموذجيا للعدو الصهيوني في المستقبل القريب .
هذا وذكرت مصادر صهيونية رفيعة المستوى أن هناك قرارا اتخذ مؤخرا خلال اجتماعات المجلس الوزاري المصغر لشئون الاحتلال يهدف إلى تصعيد القصف حتى يخلق هامشا من المناورة على حماس، إذا وصلت صفقة التبادل لمراحل متعثرة.
السؤال الأهم
وعن نوعية الحرب قال أبو عامر:" السؤال الأهم هل ستكون حرب عدوانية كبيرة أم اغتيالات موضوعية أو الإبقاء على حالة اللاسلم واللا حرب , فهناك توجه صهيوني لعودة الوضع في غزة لما كانت عليه قبل التهدئة وإبقاء حالة استنزاف المقاومة مما يدفعها لإبرام اتفاق تهدئة بشروط أفضل للكيان الصهيوني".
ويؤكد المختص بالشأن الصهيوني جرايس على امتلاك العدو لأسلوب إعلامي قومي , قائلا:" العدو يضاعف ويضخم قوة الطرف الآخر من أجل تبرير جرائمها اللاحقة حيث اتبعت ذلك في حربه على لبنان وغزة ".
وحول مدى سخونة التصعيد الصهيوني في حال شنه على غزة , يقول الدبور :" لا اعتقد أن العدو سيذهب في تجاه التدمير كما حدث بالسابق بل ستقتصر على ضربات محددة ذو أثر في مناطق تحكم واغتيالات لشخصيات سياسية مع المحافظة على الحدود الشرقية ".
ويختم أبو عامر قائلا:" إذا أراد العدو التصعيد فالاحتمال الأكبر يكمن بتنفيذ سياسة الاغتيالات وبقاء حالة الاستنزاف وهذا يجعل المقاومة في ضغط نفسي أقوى بكثير من اندلاع الحرب مما يحقق للكيان الصهيوني أسباب سياسية يعفيها عن دخول الحرب وهذا أمر مرهون بالأشهر القادمة ".
ويبقى الانتظار خير وسيلة لما ستحمله الأيام القادمة في جعبتها من أحداث للشعب الفلسطيني المحاصر .

