الإعلام الحربي – جنين
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية المحتلة الشيخ خضر عدنان، أن ضعف حركة الإسناد الشعبي باتجاه الأسرى داخل سجون الاحتلال يعود إلى النزعات الحزبية والفصائلية والخلافات السياسية إضافة إلى البيروقراطية التي تنتهجها السلطة الفلسطينية.
وقال: الكل مقصر، سواء السلطة أو الفصائل وطلبة الجامعات والأكاديميين وأئمة المساجد وحتى المواطن العادي.
وأضاف عدنان: "إن أي تنظيم فلسطيني يستطيع تحريك الجماهير، لكن لم نعد ننظر لبعض على أننا فلسطينيون، بينما يحقق الأسرى انتصارات لنا دون إسناد شعبي وفي ظل غياب الإعلام الرسمي"، مشيرا إلى ضعف فعاليات التضامن مع الأسرى الإداريين الذين يخوضون حاليا إضرابا مفتوحا عن الطعام كون غالبيتهم من لون واحد.
وأشار إلى غياب تام للفصائل الفلسطينية في تنظيم فعاليات داعمة للأسرى، خاصة مع الأسرى المعزولين، حيث ما زال هناك ثلاثة أسرى في العزل، والأسرى المرضى والأسيرات، حيث تقتصر مشاركتها في المناسبات الكبيرة كيوم الأسير الفلسطيني الذي يحييه الفلسطينيون في السابع عشر من نيسان/ أبريل سنويًا، والذي أصبح صداه هو الآخر ضعيفا.
ورأى أن فعاليات الأسرى تعاني من نفس الرتابة والخطاب بما يحمل من تكرار وعدم ملامسة ما هو مطلوب من الآخر، مشددا على أن أفضل من يمثل الأسرى ومعاناتهم هم ذووهم، داعيا إلى الخروج من ربقة "الأنا" والذات والبيروقراطية والحزبية والسلطوية، ومن النمطية المعتادة، عندها يمكن أن نحمل هم الأسرى جيدا.
وأضاف: لقد تحولت قضية الأسرى إلى فلكلور أو كرنفال احتفالي وموضة ليوم ثم نتركها، مشيرا إلى أن البعض في فلسطين والعالم العربي والدولي يخشى أن يتناول قضية الأسرى حتى لا يوصف بالإرهاب.
وطالب عدنان، السلطة الفلسطينية على أعلى المستويات بتسخير كل إمكاناتها المالية والإدارية لدعم وإسناد قضية الأسرى، كما طالب الفصائل الفلسطينية وقيادتها السياسية بدفع أفرادها وعناصرها للمشاركة في فعاليات التضامن مع الأسرى.
كما طالب، الأسرى المحررين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي فلسطين المحتلة عام 48 وفي الشتات، بأن يكون لهم دور، وأن بإمكانهم أن يفعلوا الكثير من الخطوات لإسناد الأسرى.
وأكد عدنان أن ضعف الإسناد الشعبي والمؤسساتي، يخذل الأسرى، ويلحق ضررا كبيرا بالحركة الأسيرة التي تخوض مواجهات شتى مع سلطات الاحتلال، بحيث يؤثر على طول تلك المواجهات، لما يشكله الإسناد من ورقة ضغط على جميع الأطراف خاصة سلطات الاحتلال لتلبية حقوقهم.

