محلل عسكري: التصعيد الصهيوني الأخير هو "استطلاع بالنيران" لكشف قدرات المقاومة الفلسطينية

الأربعاء 13 يناير 2010

 الإعلام الحربي – وكالات:

 

يحمرّ الصفيح الساخن الذي ترقد عليه غزة مع ازدياد الغارات الجوية والبحرية وموصلة الحرب النفسية على سكان غزة . والعدو الصهيوني عاد للتهديد من قمرة القيادة بينما حافظت على مستوى متوسط من النيران المركزة على مطلقي الصواريخ ومجموعات المرابطين.

 

فقد المحلل العسكري العميد يوسف شرقاوي أن التصعيد العسكري بغزة مؤخرا هو "استطلاع بالنيران" لكشف قدرات المقاومة الفلسطينية.

 

 وأضاف:"قالوا في التقارير الصادرة مؤخرا عن قيادتهم أنهم يريدوا حرب نظيفة بمعنى دون خسائر حتى لو اضطروا لإبادة المدنيين".

 

ولخّص شرقاوي شكل الضرب المتوقعة لغزة بأنها عملية نوعية هدفها استعادة شاليط واختطاف قيادة المقاومة رابطا بين تصريحات أمريكا مؤخرا الداعية لتأجيل الصفقة لتأخير نصر المقاومة .

 

صراع الأدمغة اشتعل بين الجيش الصهيوني والمقاومة الفلسطينية فرغم فارق القوة التدميرية إلا أن لكل منهما أهدافه وإمكاناته .

 

وشاركت في حرب غزة عام 2008 مختلف أنواع الأسلحة والمعدات التابعة للجيش الذي يرى الآن أن الفرصة سانحة لتوجيه ضربة تحوز على صمت عربي ودولي يرغب في التخلص من المقاومة بغزة .

 

وترتبط الضربة على غزة ببعد عسكري استراتيجي فالمقاومة بغزة إحدى زوايا مربع الممانعة "مقاومة غزة-حزب الله- سوريا-إيران" وتركيا حديثا على الخط وأي مواجهة معهم لابد أن تبدأ بالحلقة الأضعف- غزة .

 

وتشكل طائرات الاستطلاع معضلة أمام المقاومة بغزة وهو ما أضاف عنه شرقاوي:"يستخدموها لدقة إصابتها وهي مربوطة بنظام فيديو في غرف أرضية تماما كما يستخدمها الجيش الأمريكي بأفغانستان وباكستان" .

 

وأكد شرقاوي أن الجيش الصهيوني سيحتفظ بوحدات المشاة بعيدا عن الخطر بينما يفعّل سلاح الجو وعلى رأسه طائرات الاستطلاع على الأقل حاليا.

 

وأضاف:"على المقاومة فهم المشاة فإن فعلت حققت النصر لأنهم يعملوا بسياسة الأرض المحروقة ولن يتقدموا إلا بإبادة كل ما في طريقهم" .

 

ودعا المقاومة لمنع المشاة التابعة للجيش الصهيوني من النزول من الدبابات مضيفا:"كان الثوار الجزائر يقاوموا في منطقة سهلية كغزة ولكن صمودهم أزعج مشاة الفرنسيين واليوم على المقاومة ابتكار ما يمنع تقدمهم" .

 

وأشار أن الجيش الصهيوني قد يفعل سلاح البحرية باستخدام شاطئ غزة قائلا إن على المقاومة حماية الشاطئ بالسواتر الترابية ووضع نقاط متشابكة بالمراقبة والنيران وحفر الخنادق.

 

وحول إمكانية تنفيذ عمليات إنزال جوي قال إن العدو يعاني من مشاكل الإنزال من عام 1968 وتنظر لذلك بخطورة وأنها لا تريد تكرار خسائرها في "كمين أنصارية" بجنوب لبنان حين فقدت 13 جندياً.