الإعلام الحربي – خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء أمس السبت، لقاءً مشتركاً في مسجد بلال غرب محافظة خان يونس، لدعم الأسرى المضربين عن الطعام بعنوان " الوفاء للأسرى"، وحضر اللقاء عضو المجلس التشريعي القيادي في حماس أ. صالح سلطان، والقيادي في حركة الجهاد الشيخ درويش الغرابلي، والأسير المحرر أكرم سلامة، والأسير المحرر عادل صادق.
وأكد الشيخ درويش الغرابلي في كلمة له على أهمية تفعيل قضية الأسرى في كل مكان لخلق رأي عام محلي ودولي وعالمي داعماً لقضيتهم العادلة، مبيناً أن الأسرى جميعاً يمرون بمرحلة صعبة ومصيرية في معركتهم التي يخوضونها نيابة عنَّا بأمعائهم الخاوية ضد الكيان الصهيوني.
وقال الغرابلي :" العدو يستفرد بالأسرى والمسجد الأقصى لأننا أصبحنا مشتتين ومنقسمين يقاتل بعضنا بعضا، والله يدعونا في كتابه الحكيم إلى الوحدة والاعتصام بحبله، وإلا سيكون مصيرنا الضياع الذي نعيشه اليوم حقيقة واقعة لا مناص منها إلا بالوحدة والرجوع إلى كتابه الحكيم وسنة نبيه المصطفى صلوات الله عليه وسلم "، مثمناً الجهود التي تبذل اليوم لرأب الصدع وتحقيق الوحدة بين شقي الوطن.
وجدد القيادي في الجهاد تمسك حركته بخيار الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني ومقدساته، قائلاً :" فلسطين لن تعود بالمفاوضات والمساومات، والاستجداء، فما أخذ بالدم لن يسترد إلا بالدم وبذل الغالي والنفيس"، محذراً من خطورة القبول بإنصاف الحلول التي تصوغها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف " فلسطين ارض وقف إسلامي، لا يجوز لأي كان التنازل عن شبر واحد من ترابها تحت أي ظرف من الظروف".
ودعا الغرابلي في نهاية كلمته أبناء حركتي حماس والجهاد إلى ضرورة تعزيز اللقاءات الوحدوية الهادفة والداعمة للأسرى والمسرى والحقوق والثوابت، ونبذ كافة الخلافات والهوامش التي تحدث هنا أوهناك ، لأن القضية الفلسطينية أكبر من الشخوص والأوراق والمسميات، على حد تعبيره.
أما الأسير المحرر أكرم سلامة فتحدث بإسهاب عن معاناة الأسرى، وخاصة الأسرى الإداريين، مؤكداً أن الأسرى المضربين عن الطعام ماضين في إضرابهم حتى تحقيق كافة مطالبهم المشروعة مهما كلف ذلك من ثمن هو حياتهم.
وقال سلامة :" الأسرى الإداريين لم يدخلوا الإضراب عن الطعام، إلا بعد أن استنفذوا كافة ما لديهم من خطوات ".
واستطرد قائلاً :" الاعتقال الإداري من أقسى أنواع التعذيب النفسي الذي يتعرض له الأسير الذي لا يعرف متى سيخرج من السجن وحتى أن خرج يتم إعادة اعتقاله مرة أخرى وهو في طريق العودة إلى بيته، لأن قرار الإفراج عنه مرتبط بقرار من المخابرات الصهيونية".
وأكمل قائلاً:" الأسرى اليوم يتعرضون لشتى أنواع التعذيب والتنكيل، والتفتيش العاري والحرمان من المياه الباردة والملح، لثنيهم عن مواصلة إضرابهم وكسر إرادتهم "، مشدداً على ضرورة دعم الأسرى عبر مختلف الوسائل وبشتى الطرق لتعزيز صمودهم.
وختم حديثه قائلاً :" المنتصر في النهاية بإذن الله الأسرى،
لأنهم عندما اتخذوا قرار الإضراب عاهدوا الله على مواصلته مهما كلفهم ثمن هو
حياتهم "، متوقعاً تزايد عدد الأسرى المضربين في الأيام القريبة القادمة.












