العدو يرصد تحركات المقدسيين بمئات الكاميرات

الجمعة 23 مايو 2014

الإعلام الحربي – القدس المحتلة   

 

عتزم سلطات الاحتلال الصهيوني نصب 500 كاميرا مراقبة في أحياء عربية مختلفة شرقي القدس المحتلة، في محاولة خطيرة لرصد كافة تحركات وتصرفات المقدسيين، والتجسس عليهم، وكذلك فرض السيطرة اليهودية المطلقة على المدينة، مما يؤثر سلبًا على مجمل حياتهم ويهدد وجودهم.

 

وحسب الإذاعة العبرية، فإن سلطات الاحتلال أعدت مخططًا لنصب 500 كاميرا مراقبة في عدد من الأحياء العربية في القدس، بحجة "توفير الأمان" لليهود، وذلك بتكلفة تبلغ أكثر من 100 مليون شيكل.

 

وستنصب هذه الكاميرات في الأحياء الواقعة إلى الشرق من طريق "بارليف" اعتبارًا من التلة الفرنسية وحتى مستوطنة "جبل أبو غنيم"، على أن يتم الانتهاء من نصب هذه الكاميرات بعد حوالي ثلاث سنوات.

 

خطوة خطيرة

وتهدف هذه الكاميرات إلى رصد تحركات المقدسيين على مدار الساعة، وتوفير قاعدة بيانات عن أي تجمعات فلسطينية في هذه الأحياء حال تنظيم أي نشاط أو احتجاج ضد سلطات الاحتلال، ومراقبة أدق التفاصيل بالمدينة، وفق ما يقول المختص في شؤون القدس جمال عمرو.

 

ويوضح عمرو أن الاحتلال يسعى لتوسيع مخطط نصب الكاميرات كي يشمل كافة أحياء وأزقة وشوارع المدينة للسيطرة على مجمل الحياة اليومية للمقدسيين، وتصوير كل المنازل وأسطحها وأي مكان بالمدينة.

 

ويشير إلى أن الاحتلال أبدع في صناعة منتجاته الأمنية لغرض التجسس على المقدسيين، حيث تمتلك هذه الكاميرات جودة عالية.

 

وما يستدعي نصب تلك الكاميرات، تخوف الصهاينة من حالة الغضب الشديدة التي تعم الشارع المقدسي، ومن احتمال حدوث انفجار في أي وقت بالمدينة، ردًا على انتهاكات الاحتلال وسياساته العنصرية ضد المدينة والمسجد الأقصى المبارك.

 

وتشكل هذه الكاميرات- وفق عمرو- تأثيرًا سلبيًا على المقدسيين ومجمل حياتهم، كونها تمس خصوصياتهم، وتراقب تحركاتهم ليلًا نهارًا حتى داخل منازلهم، الأمر الذي يحطم نفسياتهم ومعنوياتهم.

 

ويقول إن بعض المواطنين الذين لديهم هاجس أمني يشعرون بارتباك شديد في حياتهم، ويصابون بحالة ذعر وغضب، فعلى الصعيد الأمني هناك خشية من ملاحقة أو اعتقال بعض المواطنين حال قيامهم بنشاط أو فعالية بالمدينة ضد الاحتلال وممارساته.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي، يضيف عمرو أن العلاقات والزيارات الاجتماعية سوف تتأثر بفعل وجود تلك الكاميرات، خاصة في ظل مراقبة المنازل بصورة مباشرة، وهذا بمنتهى الخطورة، ويستدعي ملاحقة الاحتلال بشكل عاجل، وطرده من كل فلسطين.

 

تأثير سلبي

بدوره، يصف مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري لوكالة "صفا" وضع الكاميرات بالمدينة بالخطيرة للغاية، وأنها تأتي ضمن مخططات التهويد، وفرض السيطرة المطلقة على المدينة.

 

ويوضح أن نصب الكاميرات يعني مراقبة كل ما يجري بالمدينة من تحركات وفعاليات واحتجاجات وغيرها، مما ينعكس سلبًا على الحياة اليومية للمقدسيين، نظرًا لتواجدها في كل مكان.

 

وتهدد الكاميرات حياة المقدسيين ووجودهم بالمدينة، وتثقل كاهلهم، في ظل تفاقم أوضاعهم الاقتصادية، واستمرار المخططات والمشاريع التهويدية والاستيطانية، كما أنها تستهدف ملاحقة واعتقال من يقومون بنشاطات احتجاجية مختلفة بالمدينة.

 

ويؤكد الحموري أن كافة السياسيات الصهيونية بالمدينة المقدسة بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل المجتمع الدولي، والضغط على الاحتلال لوقفها.

 

وتصب كاميرات المراقبة في مصلحة المستوطنين، فيما تستخدم ضد الفلسطينيين، وتقيد حركتهم وتصرفاتهم حتى في منازلهم، لتجعلهم يعيشون في صندوق مغلق يمنع الخروج منه، وممارسة حياتهم بشكل طبيعي، كما يقول الناشط المقدسي محمود قراعين.

 

ويبين أن الهدف الرئيس منها حماية المستوطنين، بالإضافة إلى مراقبة كل تحركات وتصرفات المقدسيين، وانتهاك حرمات منازلهم بدون أي سبب، لافتًا إلى أن هناك العديد من الكاميرات منتشرة بالمدينة.