الإعلام الحربي _ رام الله
قال الشيخ خضر عدنان، مفجر ثورة الإضرابات ضد الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال أن الإضراب الذي يخوضه الأسرى الإداريين في سجون الإحتلال هو الأول من نوعه في تاريخ الحركة الأسيرة فهو ليس لتحسين ظروف حياه وإنما من أجل الحرية ولم يكن مثله.
وأعتبر خضر الذي كان يتحدث في ندوة حول الإعتقال الإداري في مدينة البيرة أن هذا الإضراب نخبوي وليس فردي، وأهم شئ في الإضراب هو الإستعداد للعودة إلى المعركة في حال نكث الإحتلال ما وعد، للحفاظ على الإنجازات التي وصل لها الأسرى.
وأستنكر خضر النداءات التي تعلو بإنتقاد الإضرابات الفردية كونها ترهق الشارع كما تقول بعض المؤسسات والأشخاص المؤسسات، وقال أنه من العار علينا ان لا نمل قبل أن يمل أسرانا وأن لا نتعب قبل أن يتعب أسرانا أن تعبنا علينا أن نتحدث خيرا أو نصمت.
وتحدث خضر عن وضع الأسرى المضربين في المستشفيات الحالية، وقال أن لا مستشفيات مدنية وعسكرية فجميعهم قمعيون حتى الأطباء مجرمين ويتلذذون في تعذيب الأسرى الإداريين.
وسرد خضر تجربته في الإضراب وكيف أعتقل بعد مطاردة سبعه أشهر من قبل قوات الإحتلال، وأضرب في البداية ضد همجية الإحتلال وضباطه الصهاينة في الإعتقال والتحقيق الذي تعرض له حينها، وكيف انتهى التحقيق بفترة قياسية بعد الإمتناع عن الكلام والطعام".
وتابع:" وبعد 13 يوما حولت إلى مستشفى الرملة وبعد 23 يوما اصدروا بحقي أمر إعتقال إداري فنزل علي بردا وسلاما ومن هنا كان الإضراب رفضا للاعتقال الإداري أيضا، وتحققت لي الحرية بعد هذا الإضراب".
وقال خضر أنه ومن أسباب ضعف الإسناد الشعبي المقاربة بان الأسير قادر على الإضراب دون أن يموت، ولكن هذا ليس صحيحا، فالأن العشرات من الأسرى المضربين وتتفاوت قدرتهم الصحية على الإضراب.
وحو طريقة الإضراب وإختلافه، قال خضر:" هناك البعض يمتنعون عن أخذ أي أنواع المدعمات فقط مس وملح، فيما البعض الأخر يتناولها ولكن هذا لا يمس أي شخص ولا يمس بإضرابه وإنما يتعلق بقدرة المضرب على التحمل".
ومن عوامل نجاح الإضراب كما يقول، وضوح الهدف الذي من أجله اضراب بمعنى أن هناك إضرابا للحرية مثل إضراب الإداريين أو إضراب لتحسين شروط الحياة مثل إضراب العام 2011 حيث أضرب الأسرى رفضا للعزل الانفرادي ومنع الزيارات.
وشدد خضر على أن الأسير عليه عدم الإعتماد على الشارع في اسناد الأسرى لأن الأسير قبل أن يضرب يفترض أنه يعلم حجم الإسناد الموجود في الشارع، ولا يعول عليه كثيرا.
وعزا خضر ضعف الإسناد الشارع للأسرى المضربين إلى عدم وجود قرار من مستويات عليا وقيادية كالأحزاب والشخصيات والقيادات بالدعوة للخروج إلى الشارع أو المشاركة في خيمة الإعتصامات.
وقال أنه من المؤلم أنه خلال ساعات كان الصحفي الصهيوني وهو المعتدي في المقاطعة للإعتذاب له بينما الألاف الأسرى لا يسمع من القيادة بحقهم أي كلمة، وكأنهم لا بواكي لهم".
وتابع:"دور الأهل مهم جدا والشخصيات الإعتبارية والمثقفين والنخبة لهم دورهم أيضا بالحديث عن الأسرى وإيصال صوتهم إلى العالم وعدالة قضيتهم".
وشدد خضر على أن هذا الإضراب هو الأول من نوعه في تاريخ الحركة الأسيرة فهو ليس لتحسين ظروف حياه وإنما من أجل الحرية ولم يكن مثله.

