الإعلام الحربي – خاص
أكد الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن المعركة الحقيقية هي التي تدار على ارض فلسطين من أجل تطهير أقدس المقدسات الإسلامية من دنس المغتصبين الصهاينة، مشدداً على أن الحروب التي تعيشها الأمة العربية اليوم هي حروب بلا أبطال وبلا أهداف، ولا تخدم إلا مشروع الهيمنة الأمريكية والصهيونية على المنطقة، لأنها بعيدة عن فلسطين مركز الصراع الكوني.
وقال الشيخ عزام خلال كلمة له في اللقاء الإيماني الذي دعت إليه حركة الجهاد الإسلامي، تحت عنوان "ذكرى الإسراء والمعراج .. فلسطين بين النكبة والنكسة"، مساء الخميس ، في مسجد أسامة بن زيد جنوب مدينة خان يونس، :" حادثة معجزة الإسراء والمعراج حملت الكثير من الدلالات الإيمانية، فهي جاءت لتبشر الرسول محمد صلوات الله عليه وسلم ، في الوقت الذي كان فيه ومن معه يتعرضون لشتى ألوان التعذيب والاضطهاد والحصار ، أن العزة لهذا الدين مهما طغى الكفر وتجبر".
وأكمل حديثه قائلاً:" وهذه المعجزة أيضاً تعطينا الأمل، أن تحكم أمريكا بنا، وهيمنة الكيان الصهيوني ليس أمراً حتمياً، بل هما إلى زوال مهما طال أمدهما".
وأضاف " مسألة هيمنة الأمم طارئة وستنتهي كما انتهت الكثير من الحضارات العادلة منها والظالمة، لأن التغيير من السنن الكونية التي يجب أن نؤمن بها لأنها جزء من عقيدتنا"، مشيراً إلى نهاية حضارة المسلمين العادلة التي أسسها سليمان القانوني الذي كان يحكم أخصب بقاع الأرض وتتودد إليه الملوك من شتى بقاع الأرض، وقبل أن تكتشف أمريكا.
وحث القيادي في الجهاد الشباب المسلم إلى ضرورة الاقتداء بسنة الحبيب محمد صلوات الله عليه وسلم، والثقة التامة في الله بأن النصر قادم لا محال، كما أن زوال الكيان الصهيوني وأمريكا حتمياً مهما طال ليلهم القاتم على صدورنا، مؤكداً على ضرورة أن تفهم الأمة جمعاء شروط النصر، وأن تعرف أسباب الهزيمة، ليتحقق وعد الله لنا بالنصر.
وحذر الشيخ عزام من إثارة النعرات الطائفية والمذهبية التي تدمر مقدرات الأمة وتهلك شبابها وتبدد خيارتها، ولا تخدم إلا الاحتلال وأعوانه، داعياً كافة العلماء والملوك والزعماء والقادة وخاصة المسلمين وعامتهم إلى سرعة الوقوف في وجه تلك الفتنة لحماية الأمة الإسلامية، ولإنقاذ فلسطين والمسجد الأقصى الذي بلغ التهويد فيه ذروته، "فيما نحن نقتل بعضنا بعضا" على حد وصفه.
ولم يخفِ الشيخ عزام حزنه وألمه على ما تتعرض له الأمة العربية من اقتتال داخلي، قائلاً:" ما يجري في الأمة العربية يدمي القلب، ولا يفضل أن نتدخل فيها لصالح أحد، لكن نحن نتألم للأرواح التي تزهق ليل نهار دون وجه حق"، مشدداً على ضرورة وقف كل أشكال الاقتتال الذي تشهده الأمة العربية والإسلامية، وتوحيد كافة الجهود لمواجهة الخطر الذي يتهدد فلسطين بكل ما تحتويه من مقدسات ومعاني ورمزية لكل مسلم ومسلمة على وجه الأرض، كونها قضية الأمة المركزية، ومركز الصراع الكوني.













